خبراء يؤكدون ضرورة تطبيق القانون لدمج الاقتصاد غير الرسمي

كتب: محمد حامد

خبراء يؤكدون ضرورة تطبيق القانون لدمج الاقتصاد غير الرسمي

خبراء يؤكدون ضرورة تطبيق القانون لدمج الاقتصاد غير الرسمي

شهدت الفترة الماضية تحركات جادة وسريعية في ما يخصّ دمج الاقتصاد غير الرسميّ في المنظومة الاقتصاديّة الرسميّة لمصر، حيث وافق مجلس النواب في بداية مايو الماضي علي مشروع قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويستهدف مشروع القانون منظومة متكاملة تعمل على خلق البيئة المواتية لتحفيز وتشجيع وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال حزمة من الحوافز والمزايا الجاذبة لهذا القطاع، وتفعيل دور جهاز تنمية المشروعات باعتباره الجهة المسؤولة عن القطاع وتوفيق أوضاع المشروعات العاملة في مجال الاقتصاد غير الرسمي لتأهيلها ودمجها في القطاع الرسمي.

والاقتصاد غير الرسمي هو كل الأنشطة أو المشروعات الاقتصادية وأغلبها من الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر التي تتأسس من دون إشراف أو ضبط الدولة لها، وفقاً للقوانين المتبعة ومن دون إدراج ما تدره من أرباح في إجمالي الناتج المحلي للدولة، ولا تخضع للإشراف العام على الجودة أو للإشراف الضريبي.

ويقول الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن قانون المشروعات الصغيرة سيكون له دور فعال في الحد من أزمة البطالة وخلق فرص عمل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وأضاف لـ"الوطن"، أن المميزات المالية والفنية والتدريبية والتسويقية التي يتضمنها القانون محفزة لتوفيق أوضاع المشروعات العاملة في مجال الاقتصاد غير الرسمي لتحويلها إلى القطاع الرسمي، كما أنها تشجع أصحاب المشروعات القائمة لمساعدتهم على التوسع والتطوير وزيادة التشغيل.

ويشير إلى أن هذا القانون يزيد الفرص الاستثمارية من خلال الحوافز المالية وغير المالية التي يتضمنها ويساعد الشباب على تنفيذ مشروعات جديدة، ما يساهم في التوسع في عملية الإنتاج والتصدير.

ومن أشهر أشكال الاقتصاد غير الرسمي: المطاعم وعربات الطعام والباعة المتجولين وبعض المتاجر في الأسواق العشوائية، وكذلك بعض المصانع والعقارات غير المرخصة.

ويوضح الدكتور رشاد عبده، رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، المعوقات التي قد تواجه دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وأولها التخاذل في تطبيق القانون على أصحاب المشروعات غير المقننة أوضاعها.

ويقول عبده لـ"الوطن"، إنه يجب أن يكون هناك رقابة صارمة وتطبيق القانون لغلق الباب أمام الرشاوى التي كان يقدمها أصحاب تلك المشروعات غير الرسمية للإفلات من تطبيق القوانين عليهم، مؤكداً أن دمج هذا الاقتصاد في المنظومة الرسمية يساعد الدولة في تنفيذ خطط مكافحة الفقر والبطالة.

وبدوره، اعتبر عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، نجاح خطط الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي يتوقف على مدى تطبيق القوانين بصرامة على الممتنعين عن توفيق أوضاعهم وبخاصة بعد تقديم حوافز لتلك المشروعات للانضام للمنظومة الاقتصادية الرسمية.

ويقول إمام لـ"الوطن"، إن قانون المشروعات الصغيرة يتضمن مميزات مثل الإعفاءات الضريبية والجمركية وتسهيلات الحصول على قروض لأصحاب تلك المشروعات لتطوير مشروعاتهم والتوسع فيها.

ويرى إمام ضرورة إعادة النظر في المنظومة الضريبية لمواجهة حالات التهرب الضريبي التي يمارسها البعض، ما يحرم الدولة من موارد يمكن استغلالها في تمويل مشروعات البنية التحتية وتطوير منظومة الصحة والتعليم وغيرها.


مواضيع متعلقة