خبراء يوضحون عوائد دمج الاقتصاد غير الرسمي على الدولة

كتب: محمد حامد

خبراء يوضحون عوائد دمج الاقتصاد غير الرسمي على الدولة

خبراء يوضحون عوائد دمج الاقتصاد غير الرسمي على الدولة

تحركات جادة تسعى من خلالها الحكومة منذ 4 أعوام، لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الاقتصادية الرسمية، من خلال تقديم عدة تحفيزات للمنتمين إلى هذا النوع من الاقتصاد، منها الإعفاء من الضرائب والرسوم لمدة 5 سنوات مقابل تقنين أوضاعهم.

الاقتصاد غير الرسمي هو كل الأنشطة أو المشروعات الاقتصادية التي تمارس وتتأسّس من دون إشراف أو ضبط الدولة لها وفقاً للقوانين المتّبعة، ولا تخضع لرقابة الحكومة، ولا يتم تحصيل ضرائب عنها.

كما أن القطاع الاقتصادي غير الرسمي لا يدخل في حسابات الناتج القومي الإجمالي على خلاف أنشطة القطاع الرسمي التي تخضع للنظام الضريبي والرقابة وتدخل في حسابات الناتج القومي الإجمالي.

ويقول الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة تولي اهتماما كبيرا بملف دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الاقتصادية الرسمية، لأنه يزيد الحصيلة الضريبية للدولة.

ويوضح "النحاس" لـ"الوطن"، أن المنتجات التي تباع خارج الاقتصاد الرسمي غير مطبق عليها حالياً ضريبة القيمة المضافة وفي حال دمج الاقتصاد غير الرسمي ستطبق عليها.

ويعتبر "النحاس"، أن الدولة ستستفيد أيضاً من تطبيق ضرائب الأرباح على المشروعات المنتمية إلى الاقتصاد غير الرسمي، في حالة دمجها بالاقتصاد الرسمي بعد انتهاء مدة الـ 5 سنوات من الإعفاء من الضرائب.

وفي ذات السياق، يرى الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن مشروع قانون تنظيم عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، سيساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي بالاقتصاد الرسمي للدولة.

ويقول "أبوزيد"، لـ"الوطن"، إنّ الحكومة تعوّل على قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في استراتيجية التنمية المستدامة 2030، ونتيجة لهذا الاهتمام يشهد عدد المشروعات العاملة في السوق زيادة مستمرة.

ويضيف أنّ المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تمثل النسبة الأكبر من مجمل المشروعات العاملة في الاقتصاد المصري، إذ تشكل نسبتها نحو 99.6% من إجمالي المنشآت.

وبحسب أحدث تعداد اقتصادي، بلغ عدد المشروعات متناهية الصغر نحو مليونين و336 ألفا و239 منشأة بنسبة تقارب 97% من مجمل المشروعات العاملة في القطاع، بينما بلغ عدد المشروعات الصغيرة نحو 64 ألفا و398 منشأة بنسبة 2.7%، في حين بلغ عدد المشروعات المتوسطة 7792 منشأة بنسبة 0.32%.

ويتركز نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصورة أساسية في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، إذ بلغ عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع، نحو 57% من إجمالي عدد مشروعات القطاع العاملة في الاقتصاد ككل، وتوزعت هذه النسبة كالآتي: متناهية الصغر 58%، صغيرة 24.3%، ومتوسطة 21.8%.

ويقول الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية الاستراتيجية، إن دمج الاقتصاد غير الرسمي يساعد الدولة في تقديم الخطط المناسبة لحل عدد من التحديات منها الفقر والبطالة، بجانب زيادة الحصيلة الضريبية.

ويضيف "عبده"، لـ"الوطن"، أن دمج الاقتصاد غير الرسمي الذي يمثل نسبة كبرى من اقتصاد الدولة المصرية وناتجها المحلي يساعد في الوقوف على اجمالي الناتج المجلي الحقيقي ونصيب الفرد منه.

ويعتبر أنه بدمج الاقتصاد غير الرسمي ستخضع الأنشطة الاقتصادية المختلفة لإشراف الجهات المعنية والمختصة حسب نوع النشاط ما يؤدي لتحسين الجودة وضمان صلاحيتها للاستهلاك.


مواضيع متعلقة