العالم يبدأ الخروج من قيود كورونا.. كيف أثر العزل على نفسيات البشر؟

كتب: (وكالات)

العالم يبدأ الخروج من قيود كورونا.. كيف أثر العزل على نفسيات البشر؟

العالم يبدأ الخروج من قيود كورونا.. كيف أثر العزل على نفسيات البشر؟

نمط حياة جديد فرضه فيروس كورونا على البشر في مختلف أنحاء العالم، خاصة بعد أوامر الإغلاق والحظر التي تم تطبيقها في كثير من الدول، مما ترك أثرا على أفكار الناس وصحتهم النفسية، وفي غضون ذلك استطلعت "رويترز" آراء أشخاص من مختلف أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط، لتتعرف على التغييرات التي طرأت عليهم.

آراء متابينة مع تخفيف القيود 

في القاهرة، وصفت الطالبة ندى ماجد (20 عاما)، فترة الإغلاق بالسجن، قائلة: "عندما أتطلع للخارج أرى نفس المشهد لكني أحس بشعور مختلف، الشوارع أكثر حزنا وغموضا ولا أمل في الخروج قريبا"، أما زينب محمد (59 عاما)، التي تعمل حارسة عقار، أوضحت أنها تفتقد التواصل المنتظم مع أقاربها وأصدقائها، مضيفة: "أريد الذهاب إلى حديقة الحيوانات مع أحفادي. وأريد أيضا أن أسافر بهم إلى البحر، وأحلم بذلك مرات كثيرة".

ومن المحروسة لدولة لبنان،  تتمتع لمى نادر (28 عاما)، بفترة العزل التي تقضيها في منزلها المطل على البحر في مدينة صور اللبنانية، قائلة: "أحب الهدوء والابتعاد عن ضوضاء العاصمة بيروت".

وأوضحت أنها تريد السباحة من جديد بمجرد أن تتمكن من الخروج والتنقل مرة أخرى، معربة في الوقت نفسه عن حزنها بسبب قرب انتهاء فترات الإغلاق في الكثير من الدول، مما يعني أن الحجر الذي جمعهم في بيت واحد لن يستمر، ولن تتمكن من رؤية أفراد أسرتها، قائلة: "شقيقي سيعود إلى دبي وأنا إلى بيروت. وسأنفصل عن أبي وأمي أيضا".

وأعرب أبو غازي، (29 عاما)، الذي يعيش في خيمة مؤقتة على أطراف مقبرة في بلدة معرة مصرين شمالي سوريا، عن أمنيته بالعودة إلى بيته، شأنه شأن الملايين من أبناء وطنه النازحين في الحرب التي بدأت قبل أكثر من 9 سنوات، قائلا: "حجرنا على نفسنا مع الموتى. فنحن ننام ونصحو على رؤية القبور".

أما في أفريقيا، وتحديدا في مدينة لاغوس النيجيرية المزدحمة، قال إديتونا أوموكاني، المصور البالغ من العمر 29 عاما: "الإغلاق كان فترة عظيمة لكي أتنفس فيها وأعيد تقييم الكيفية التي عشت بها حياتي، وأحاول التركيز بدرجة أكبر على الأمور التي تهمني حقا".

كما نظر ألكسندر كايافاس، الذي يعيش في المدينة ذاتها، إلى الجانب المشرق في فترة انعزاله في البيت بسبب كورونا، معتزا بالوقت الذي يقضيه مع أسرته وفي دراساته وفي التواصل مع الأصدقاء عبر الإنترنت.

إلا أن ربة البيت زوديدي ديسيوولا، في إقليم كيب الشرقي الريفي في جنوب إفريقيا، لم تجد راحة تذكر في الأسابيع التي قضتها في كوخها الصغير، قائلة: "أصبحنا أنا وزوجي عالقين في هذا البيت المكون من غرفة واحدة، عاجزين عن الذهاب للعمل. كنا نكافح للحصول على الطعام لأنه لم يكن لدينا مصدر دخل".


مواضيع متعلقة