مبنىّ على الطراز الأندلسي.. حكاية مسجد عبد الرحيم القنائي بصعيد مصر

مبنىّ على الطراز الأندلسي.. حكاية مسجد عبد الرحيم القنائي بصعيد مصر
عبدالرحيم القنائي، أحد أقطاب الصوفية، عالم دين وتفسير إسلامى مغربى، واسمه السيد عبدالرحيم بن أحمد بن حجون، والذي ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن على بن أبي طالب، كرم الله وجهه، ولد في المغرب الأقصى في الأول من شعبان سنة 521هـ / 1127م، وتلقى العلم في جامع ترغاي الكبير على يد والده وكبار العلماء وذاع صيته بعد إلقائه للدروس الدينية في الـ 20 من عمره بعد إصرار من العلماء على استكمال طريق والده.
في موسم للحج التقى السيد عبدالرحيم، بأحد الشيوخ القادمين من مدينة قوص، وهو الشيخ مجد الدين القشيري، والذي أصر على أن يصحب "عبدالرحيم" إلى مصر وتحديدا إلى قوص في قنا، وبعد أن أمضى "عبدالرحيم"، ثلاثة أيام بقوص رحل إلى قنا، لرؤيته أن مدينة قوص ليست فى حاجة إلى علماء جدد بينما قنا تحتاج إليه أكثر، وصدر قرار من والى مصر بتعيينه شيخا لقنا، وأصبح من ذلك اليوم يسمى بـ "القنائي".
يؤكد كتاب ذريات سيدي عبدالرحيم القنائي، تاريخ وذريات للباحث التاريخي أحمد الجارد، أن مسجد العارف بالله السيد عبدالرحيم القنائي الذي يقع وسط المدينة، ويلتف حوله أكبر شوارعها، ويأتي المواطنون من كل محافظات مصر ودول العالم لزيارة ضريح أحد الأولياء الصالحين، مبني على الطراز الأندلسي، هو أكبر مسجد بمحافظة قنا، حيث تبلغ مساحته من الداخل 1250 مترا مربعا، ومع التوسعات التى دخلت عليه ضم مصلى خارجى، وبلغت المساحة التى يتم الصلاة بها 2058 مترا مربعا، شاملة المسجد والصحن الخارجى، فيما تبلغ المساحة الكلية للمسجد 12، 259 مترا بما يعادل 3 أفدنة تقريبا.
تمت أول توسعة للمسجد فى عام 2002، حيث كانت مساحته نصف المساحة الحالية، وتم إنشاء الصحن الأمامى بدون سقف وبهو مقابل للمسجد، وفى عام 2004، تم تحويل دورات المياه القديمة الخاصة بالسيدات إلى مصلى للنساء وإنشاء أخرى حديثة، وفى عام 2006، تم استكمال سقف الصحن الخارجى بالتعاون مع شركة المقاولون العرب بتكلفة تقديرية 800 ألف جنيه، وفى 20 يناير الماضى، شهد المسجد حريقا فى جدار الواجهة الغربية، وتم عمل صيانة لها بواسطة الجهود الذاتية ودعم المحبين للمقام.