تفاصيل "تصريحات مدبولي": الحياة ستعود لطبيعتها تدريجيا بعد العيد

كتب: محمد مجدي

تفاصيل "تصريحات مدبولي": الحياة ستعود لطبيعتها تدريجيا بعد العيد

تفاصيل "تصريحات مدبولي": الحياة ستعود لطبيعتها تدريجيا بعد العيد

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اتجاه الدولة المصرية شأنها شأن باقي دول العالم في اتخاذ إجراءات للتأقلم مع فيروس كورونا المستجد، لتبدأ الحياة في العودة لطبيعتها بعد عيد الفطر المبارك مع اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية، مع اتخاذ إجراءات صارمة مع غير الملتزمين.

وقال مدبولي، في تصريحات له عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء اليوم، إنه تقرر مد العمل بحظر التجوال الجزئي ليبدأ من الساعة التاسعة مساء حتى السادسة صباحا من أول يوم الجمعة الموافق أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك حتى لا يحدث تكالب على المحال التجارية للمواطنين في شهر رمضان المعظم.

وأضاف رئيس الوزراء، أنه جرى التوافق على فتح المراكز التجارية، والمحال التجارية طوال أيام الأسبوع بما فيها أيام الجمعة والسبت حتى الساعة الخامسة مساء، فيما سيستمر تخفيض أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وباقي كيانات الدولة لمدة أسبوعين أيضا، ليجرى تخفيف التزاحم على المرافق المختلفة بصورة كبيرة.

وأشار إلى أنه سيجرى السماح بعودة بعض الخدمات بصورة جزئية وتدريجية لأهميتها للمواطن المصري بعد تعليقها لمدة شهر مضى، مثل عودة بعض خدمات الشهر العقاري، التي لها درجة من الأولوية وحتى لا يحدث تزاحم على مكاتب الشهر العقاري، كما سيجرى السماح للمحاكم بالبدء في عمل جلسات اعلام الوراثة للمواطنين.

وأوضح أن مكاتب المرور ستبدأ من الأسبوع القادم ترخيص المركبات الجديدة لخدمة قطاع صناعة السيارات بمصر، حيث أن هناك مواطنين حاجزين للسيارات لكنهم لم يأخذوها لتوقف التراخيص، لافتاً إلى ان خدمات المرور ستعود للعمل تدريجيا اعتبارا من الأسبوع القادم، والذي يليه.

ولفت إلى أنه سيجرى السماح للمطاعم بالعمل وفق خدمة توصيل الطعام للمنازل، أو دخول المواطن لطلب الطعام ثم يخرج، وذلك نظراة لطبيعة شهر رمضان المعظم، وذلك طوال أيام الأسبوع.

وأوضح أنه سيجرى تقييم الإجراءات التي اتخذت، ومتابعتها على مدار الساعة، مع متابعة الإجراءات الأخرى التي يمكن اتخاذها، مثل عودة بعض الخدمات.

وواصل: "نتابع الأمور يوم بيوم على الأرض أعداد فيروس كورونا، وحجم الإصابات، وكل ما ربنا يكرمنا والأرقام حتى لو حصل تزايد تكون حسب السيناريوهات الموضوعة، بشكل يقول إننا ماشيين طبقا للتخطيط وبصورة مقبولة أو جيدة، سيكون إعادة النظر في مزيد من تخفيف الإجراءات".

وشدد على أنه لو حدث تزيد بصورة كبيرة جدا في إصابات كورونا، أو خرجت الأمور عن السيطرة سيجرى اتخاذ إجراءات فورية قد تكون أشد قصوى من التي نعيشها حاليا".

وأكد رئيس الوزراء، أن أجهزة الدولة تحاول أن تُحدث توازن بين صحة المواطن وعجلة الاقتصاد، ولكن المواطن عليه مسؤولية كبيرة جدا أنه وهو يتحرك يكون حريص على الحفاظ على نفسه وغيره، مضيفا: "أي تصرفات غير مسؤولة قد تؤدي لانتشار المرض بصورة غير مسبوقة".

وأوضح أنه سيجرى تقييم الموقف أسبوعيا، وقد نتخذ إجراءات أكثر شدة، أو نخفف، أو تعود بعض الخدمات، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل بصور علمية، وتنظر للتجارب العالمية، وظروف التجربة المصرية، وتجتهد للخروج بقرارات متوازنة، بهدف الحفاظ على صحة المواطن المصري، وسلامته، وعودة عجلة العمل بصورة طبيعية.

ولفت إلى أنه سيجرى فتح باب عودة قطاع السياحة الداخلية للعمل بشكل تدريجي، ولكن عبر إجراءات صارمة، لأنه قطاع يعمل به ملايين البشر، وعودة العمل فيه ستعود عليهم بشكل مباشر، ولكن مع اتخاذ اشتراطات، وإجراءات صارمة.

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد النظر في إجراءات تنظيم امتحانات السنوات النهائية من الطلاب، بما يضمن وجود تباعد بين الطلاب وبعضهم، موضحا أنه سيجرى إعلان مواعيد امتحانات الثانوية العامة والدبلومات الفنية منتصف شهر رمضان.

وواصل: "نأمل ان تعود حركة الحياة كما كانت عليه، ويجب أن نؤقلم أنفسنا جميعا أن التحرك التدريجي لعودة الحياة لطبيعتها وفق إجراءات احترازية ووقائية"، مطالبا المواطنين باتباع تلك الإجراءات والأخذ بها إلى أن يأذن الله ويظهر دواء أو مصل أو لقاح للفيروس.

وأوضح أن القضية وفقا لآراء المتخصصين ليست ساعة الحظر، ولكن سلوك المواطنين في فترة ما قبل الحظر، وهي قضية هامة.

ولفت إلى أن الحكومة تابعت الزحام في حركة الشوارع، وهو ما كان متوقعا نظرا لدخول شهر رمضان، والأعياد، لكن يجب على المواطنين الحذر أثناء التحرك في الأماكن العامة والتجمعات.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تعمل على إعداد كتاب بشأن إجراءات تتبعها الحكومات والمواطنين مع عودة الحياة لطبيعتها تدريجيا، كما تعمل الحكومة المصرية على كتيب مماثل.

وأوضح أن مد ساعات حظر التجوال تأتي حتى لا يكون هناك تكالب على شراء المستلزمات، بما سيؤدي لزحام أكثر، وأن القرار بما يحد من التجمعات الكبيرة للمواطنين، مضيفا،: "وكل منقدر نخفف من التجمعات والضغوط نساهم في الحد من انتشار المرض".

وحذر مدبولي من أن الاستخفاف بأمر فيروس كورونا المستجد، قد يكلفنا ما لا طاقة لنا به كأفراد ودولة.

ولفت إلى أن الاقتصاد المصري تأثر من تداعيات ظهور فيروس كورونا المستجد مثل باقي الدول.

وأشار إلى أن الحكومة بدأت في فصل المصابين بفيروس كورونا والذين لا يظهر عليهم أعراض أو أعراض بسيطة ومتوسطة عن أصحاب الأعراض الشديدة الذين يحتاجون عناية طبية، وذلك لتخفيف الضغط على المنشآت الطبية.

وقال إن هناك من 80 إلى 85% من المصابين بالفيروس سواء في مصر أو عالميا لا تظهر عليهم أعراض أو أعراضهم تكون خفيفة ويجرى شفائهم بإذن الله، و15% فقط يحتاجون عناية علاجية، ويكونوا متواجدين في المستشفيات.

وأشار إلى أنه من المتوقع زيادة عدد الإصابات اليومية بالفيروس بمعدل قد يتجاوز عن 200 حالة في الفترة المقبلة، ولكن الأمور ستظل تحت سيطرة الدولة وقدرة الدولة طالما أننا نظل في المسار المخطط له، مشيرا إلى أن مستشفيات القوات المسلحة والشرطة هي احتياطي للدولة، ولم يجرى استخدامها حتى الآن في مواجهة الفيروس، وندعو الله ألا يتم ذلك.

وأوضح أننا نسعى للحفاظ على صحة المواطن، ومساعدة عجلة الاقتصاد المصري في الانطلاق، موضحاً أن منهج الحكومة في مكافحة كورونا كان متوازناً منذ البداية، على نقيض دول أخرى اتخذت إجراءات شديدة القصوى وصلت لحد الإغلاق الكامل، وبدأت تفتح بلدانها حاليا.

وأوضح أن هناك تغير نوعي حقيقي في نظرة العالم لمواجهة الفيروس، حيث أن العالم بدأ في التعايش معه حتى يظهر علاج أو لقاح، موضحا أن التوازن وعدم توقف دورة الاقتصاد المصري أعطتنا المجال لتحمل تداعيات الفيروس بصورة كبيرة.

وأوضح أن هناك مشكلات بسبب توقف السياحة والطيران وتأثر قطاعات أخرى من فيروس كورونا، ولكن الدولة كانت تعلم هذا، وتتحمل التكاليف الباهظة لذلك لحماية مواطنيها، مشيراً إلى أن هدف الحكومة هو أقل خسائر ممكنة للاقتصاد المصري.

ولفت إلى أن الإصلاح الاقتصادي أعطى مصر مساحة للتعامل مع التداعيات السلبية للفيروس بصورة جيدة.

ودعا رئيس الوزراء المواطنين باتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة الفيروس خلال حركتهم في المناطق العامة، والتجمعات، وأماكن العمل، والأماكن المفتوحة، والمغلقة، مضيفا: "ربنا يسلمنا وميحصلش انتشار واسع للفيروس في مصر مثلما حدث في عدد كبير من الدول".

وعقب المؤتمر الصحفي، ترأس رئيس الوزراء اجتماع مجلس المحافظين عبر تقنية "الفيديو كونفرانس".


مواضيع متعلقة