"معركة كورونا" بعيون طبيب العزل: دعوات المرضى سلاحنا وشفاؤهم أملنا

"معركة كورونا" بعيون طبيب العزل: دعوات المرضى سلاحنا وشفاؤهم أملنا
- كفر الشيخ
- عزل بلطيم
- طبيب بعزل بلطيم
- كورونا
- فيروس كورونا
- كفر الشيخ
- عزل بلطيم
- طبيب بعزل بلطيم
- كورونا
- فيروس كورونا
في الثاني من أبريل الجاري كان الطبيب محمد شعراوي، على موعد مع مواجهة حامية مع فيروس كورونا المستجد، حيث سيتعامل مع مُصابي الوباء العالمي، سيكون مسؤولاً عن الحالات الأكثر خطورة، عقب استدعائه ليكون ضمن الطاقم الطبي الأول الذي سيتوجه بعد ساعات قليلة لأول مستشفى عزل بمحافظة كفر الشيخ، ومقره مدينة بلطيم، لحظات رهبة انتابته لكنه سرعان ما كسر حاجزها ووافق على الانضمام.
مكالمة هاتفية مدتها دقائق معدودة، تلقاها أخصائي الرعاية المركزة بمستشفى كفر الشيخ الجامعي، خريج كلية الطب جامعة الإسكندرية عام 2014، خلال تواجده بعمله يخبره أحد زملائه أنه وقع عليه الاختيار للانضمام لفريق العمل الذي سيتوجه للمستشفى بعد ساعات قليلة، فلم يتردد لحظة في الموافقة :"جالي مكالمة وأنا في الشغل بلغوني أنى هروح بلطيم بعد ساعات ولازم أجهز نفسي، مقدرتش أرفض النداء، اعتبرته وكأنه إستدعاء في الجيش، أنا التحقت بالقوات المسلحة وعارف يعني إيه نداء الوطن، وافقت وبدأت أجهز نفسي علشان أتوجه مع زملائي للمستشفى".
مهمة صعبة يجب أن يُنجزها صاحب الـ 29 عاما في أقل من 12 ساعة، وهي إقناع أسرته ورؤية خطيبته، حيث لم يراهم منذ أسبوع لانشغاله بعمله "كان ضروري أشوف أهلي وخطيبتي، كانوا قلقانين جدا بس دعموني في قراري ودعولي وقالولى أنت بطل وهتكون قد المسئولية".
شعراوي: سننتصر على الوباء.. ومصر هاتبقى أفضل بكتير
شعور بالخوف انتاب الطبيب الشاب لدى وصوله مع زملائه لأول مستشفى عزل، وزاد حينما أخبروه أن نحو 20 مُصاباً يقتربون من وصول للمستشفى وهو الفوج الأول من المصابين من محافظتي الإسكندرية ودمياط: "كان أصعب موقف إننا كنا لسة واصلين المستشفى ومقدرناش نرتاح الأول، أبلغونا أن في 20حالة مرة واحدة داخلين على المستشفى خلال ساعة، كنا مرتبكين لأنها أول تجربة، بدأنا نرتدي الملابس الواقية سريعاً، وكل واحد فينا عرف مهامه، تمالكنا أنفسنا وبدأنا نشتغل، لكن نظرات المرضى كانت صعبة، محتاجين اللي يطمنهم ودا كان دورنا الأول".
يروي شعراوي تجربته مع التعامل مع مُصابي كورونا، قائلاً: "تغيير جذري، أنت مسؤول عن أرواح ناس حالتها حرجة، وشعورها بالبعد عن ذويها كان مرعب، ناس سابت أسرها في محافظات تانية وجاية مكان مش بإرادتها، كانوا حاسين بالوحدة لكن حاولنا نهديهم ونطمنهم، لأن دا جزء كبير من رحلة العلاج، كنا بنديهم الأمل في الشفاء وهما كانوا بيدعمونا بدعواتهم، وأصعب المواقف اللي كانت بتمر علينا كطاقم طبي هو وفاة حالات بين إيدينا، كنا نشعر أنهم أهالينا، بنستعد كلنا لصلاة الجنازة عليهم، وأحياناً كنا نبكي، بس كان عندنا أمل كبير في الشفاء".
يضيف بطل الجيش الأبيض: "أفضل موقف لما تعافى 3 حالات، وقتها كنا فرحانين ومتسلحين بدعوات المرضى، شعور جميل أنك قدرت تنقذ أرواح، بتمنى الوباء دا ينتهي ومصر ترجع أفضل بكتير".