إشادة بمصر وتحذيرات جديدة.. الكلمة الكاملة لممثل الصحة العالمية اليوم

كتب: محمد متولي وشريف سليمان

إشادة بمصر وتحذيرات جديدة.. الكلمة الكاملة لممثل الصحة العالمية اليوم

إشادة بمصر وتحذيرات جديدة.. الكلمة الكاملة لممثل الصحة العالمية اليوم

عقد ضياء رشوان، نقيب الصحفيين ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات، مؤتمرا صحفيا مع الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر.

وفي بداية المؤتمر، قال "جبور": "أريد أن أحيي جهود الدولة المصرية ممثلة في الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان؛ تحت إشراف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي كان مبادرًا من قبل أزمة كورونا بتعزيز الصحة العامة في مصر".

وأضاف جبور، خلال المؤتمر الصحفي، أن من أهم تلك المبادرات، مبادرة 100 مليون صحة والتي أتت ثمارها على كافة المواطنين ومنها يتصدي المصريون ولا يستجيبون لجائحة كورونا، موضحا أنه قد جرى إعلان أول حالة إصابة إيجابية بفيروس كورونا في مصر في 14 فبراير وبتنسيق كامل بين مكتب المنظمة في مصر ووزارة الصحة والسكان.

وأكد أنه منذ بدء انتنشار فيروس كورونا، تعاملت مصر بجدية معه، حيث جرى تفعيل جميع فرق الاستجابة السريعة في كل المحافظات لترصد الحالات الإيجابية وتتبع المخالطين بغض النظر عن توزيعهم الجغرافي، وكان ذلك واضحًا من خلال الجهود التي قامت بها الحكومة المصرية منذ لحظة إعادة العالقين من ووهان الصينينة، وحتى اليوم، واعتمادها منهجية تدريجية من خلال تطبيق إجراءات الاحتواء، موضحا أنه من أهم هذه الإجراءات كشف الحالات وعزلها وعلاجها وتتبع المخالطين وكذلك البدء للحد من انتشار الفيروس، والتي تضم إغلاق المدارس ونقاط العبور ومنع التجمهر والازدحام.

وأوضح أنه في كل هذه المراحل عملت منظمة الصحة العالمية جنبا إلى جنب مع وزارة الصحة والسكان، وقدمت المنظمة الدعم التقني لمصر، في العديد من المجالات في مواجهة الجائحة، حيث أن زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا أو أي جائحة أخرى المستجد وكشف الإصابات "لا تقلق".

وأضاف: "المنهجية التي تعتمدها الدولة، الخاصة بتتبع المخالطين وعزل المرض والحد من انتشاره في المجتمع، تمكن للدولة من السير مع نمط المرض، و85% من الحالات المصابة جرى شفاؤها دون علاج".

واستطرد أنَّ توصية منظمة الصحة العالمية لكل دول العالم ومن ضمنها مصر أن تكثف جهود الكشف عن الحالات المصابة بفيروس كورونا، ومع تكثيف حملات الكشف المبكر عن المرض يعمل ذلك على الحيلولة دون وقوع الكثير من الوفيات.

وأوضح أنَّه يجب أن يكون هناك دراسة أكثر حتى يكون التنسيق أعمق مع وزارة الصحة وباقي قطاعات الدولة"، مشيرا إلى أن هناك قيادة سياسية حكيمة على مستوى مصر تتعاطى بالشأن الاقتصادي والاجتماعي والمالي إلى جانب الوضع الصحي، مبينا أن تلك القيادة في خلق توازن للحفاظ على المجتمع، وذلك أدى دوره حصر الجائحة وعدم انتشارها بشكل واسع.

وأكد أنه على المجتمع أن يتحمل المسؤولية مثله مثل الدولة المصرية مع اتباع كل الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الجهات المسؤولة، مشيرا إلى أنه ليس غريبا على مصر بأن تكون جزءً من برامج عالمية: "مصر جزء من الشبكة العالمية لمكافحة الإنفلونزا، وتشارك المعلومات المتعلقة بها، وهي فيروسات تنفسيه مثل الكورونا منذ التسعينات، واللقاح اللي بيطلع كل سنة بده تكاتف كل دول العالم لإنتاجه".

وفند جبور حديثه بقوله، إن هناك إصابات ليس لديها أي أعراض، ولا تحصل على أي علاج، وبالتالي تنتهي من تلقاء نفسها دون إيجاد أي مخرج، و30% من الوفيات توفوا قبل الوصول إلى مستشفيات العزل والعلاج".

واستكمل: "ندرس أن يكون التنسيق أعمق بين وزارة الصحة وبقية القطاعات الأخرى المعنية بالصحة، لتفادي كيفية إشراك القطاع الخاص، وبالتالي منع إطالة الفترة بين تاريخ ظهور الأعراض ودخول المستشفى".

وواصل أن الوصمة أيضًا تعتبر من أسباب تأخر الإبلاغ عن الحالات: "أتمنى أن يساعدنا الإعلام، لأن هذا المرض عادي، وشاهدنا كيف تدخلت الدولة بأن الوصمة ليست صحيحة، وكلما يزيد هذا الأمر وأقصد الوصمة، كلما أخفى الإنسان إصابته وبالتالي يؤدي هذا إلى مضاعفات ثم وفاته، وننسق مع وزاراتي الصحي والتضامن والهيئة العامة للاستعلامات للعمل في هذا الأمر".

وتابع: "لا يسمح ألا يكون عندنا البعد الجسدي لحماية نفسي وأسرتي وبلدي، وتسطح الرسم الوبائي بسبب الإجراءات التي اتخذتها الدولة منذ البداية، مثل حجب الانتشار".

كما علق ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، على ما حدث من بعض المواطنين في محافظة الدقهلية واعتراضهم على دفن أحد جثث متوفيين فيروس كورونا، بأن المنظمة قد أوضحت وفي تقارير سابقة لها مواد إعلامية وتوعوية الإجابات على كل الأسئلة الخاصة بالمواطنين.

وأضاف أن المتوفين جراء الإصابة بفيروس كورونا لا ينتشر منهم الفيروس بين الأحياء، موضحا أنه رغم من ذلك التوضيح من قبل المنظمة، استخرجت وزارة الصحة المصرية دليلا إرشاديا بكيفية التعامل مع تلك الحالات من المستشفى وحتى الدفن.

وأكد أن هناك عددا من التدابير الاحترازية التي يجب اتخاذها لدفن جثث متوفيين فيروس كورونا بشكل صحيح دون تأثير على الأصحاء.

وأشار إلى أن مصر قد وافقت بأن تكون جزء من المشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعقار فيروس كورونا: "فيه نظام معلوماتي موضوع على مستوى العالم لتلك التجارب".

وأضاف "جبور" خلال مؤتمره الصحفي مع ضياء رشوان، نقيب الصحفيين رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن تلك التجارب يتم من خلالها الإفصاح عن المعلومات وبروتوكولات العلاج التي تصير في مصر لتكون جزء من التجارب السريرية على مستوى العالم.

وأوضح أن التجارب السريرية قيد العمل حاليا، وبقدر إشراك مجموعة أكبر من الدول في تلك التجارب سيكون التوصل لدواء أكثر فاعلية لاعتماده بشكل أسرع.

وأكد أن معظم خصائص فيروس كورونا حتى الآن غير معلومة لدى الكثير من المتخصصين: "منظمة الصحة العالمية بتشتغل 24 ساعة لتعطي أكثر معلومات عن الفيروس لحين الوصول للدراسات الكافية ومن ثم العلاج الأفضل والفعال لمواجهة ذلك الفيروس.

وتابع أنه سيتم بدء تدريب لكل دول العالم من قبل المنظمة على نظام يعطي كل دولة على مستوى العالم؛ تصورًا حول نمط الوباء بالمعطيات المتوافرة وعدد الحالات حتى الآن، ومن ضمنها مصر، حيث أنه وبناء على ما سيخلص إليه النمط سيتم إعطاء توصيات لكل بلد على حدة؛ بما يجب عليها فعله لمواجهة الفيروس.

وعن اكتشاف عقار للقضاء على الفيروس، تمنى جبور، ألا يأخذ ذلك الأمر لأشهر وربما سنوات حيث أنه ليس هناك وقت قريب للتوصل للقاح للقضاء على فيروس كورونا: "نتمني أن لا تتعدى السنوات".

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع كل الشركاء المعنيين للتوصل إلى لقاح في أقرب وقت، وهو غير المعلوم لدى أي شخص حتى الآن، موضحا أنه للإفصاح عن عقار للقضاء على الفيروس يجب أن يتم بعد استيفاء كل الشروط لإنتاج اللقاح من صحية واقتصادية وغيرها.

وأكد أن هناك فئات أكثر عرضة للفيروس من غيرهم مثل الإنفلونزا الموسمية: "الأطفال مع كبار السن، وبالخاصية الجديدة لفيروس كورونا الجديد تكون نسبة الإصابات لدى الأطفال قليلة، مع وجود عوارض طفيفة بكل العالم"، مشيرا إلى أن تطور المناعة في الأجسام حسب العمر هي السبب الرئيس لإصابة أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن وممن يعانوا من وجود مشكلات في المناعة والنساء الحوامل.

وأوضح أن مصر من الدول التي حصلت على الاختبارات السريعة لفيروس كورونا، ولكن يظل الأهم من ذلك هو منهجية وزارة الصحة والسكان للتأكيد على الاختبار السريع: "الاختبار السريع بيديني فكرة سريعة".

وأكد أنه جرى ربط المختبر المرجعي في هونج كونج، بالمعامل المركزية المصرية، للتأكد من أن الإجراءات التي تنفذ من خلال الفحوصات المختبرية صحيحة 100%، مشيرا إلى أنه لا توجد أي إجراءات اتخذتها مصر إلا ضمن توصيات المنظمة وبالمناقشة معها ووضع الإرشادات الفنية بالكامل مع الحكومة المصرية، مع وجود إجراءات سيادية تتخذ من كافة البلدان من وجهة نظر كل دولة على حده.

وتابع: "لا نوصي باستخدام الماسك الطبي في الأماكن العامة لما يؤثر على نفسية مرتديه بعدم وجود أمان في الأماكن المتواجد به، وأهم إجراء وقائي هو غسل اليدين، وانتقال الفيروس بحجم القطيرات ما زالت تحت الدراسة".

وأوضح أن نظم الترصد التي تستطيع كشف إصابات فيروس كورونا، تستطيع توصيف الواقع بشكل كامل.

وأضاف أن نمط الانتشار إذا كان ناقصًا لدينا بالتالي يؤدي إلى نقص في اكتشاف عدد الإصابات التي يجب أن تكون بصفة واقعية في هذا البلد، وإذا لم تكن لدينا الصورة الكاملة، لن نستطيع الحصول على النسبة القريبة إلى النسبة الواقعية"، متابعا: "لا يوجد نظام ترصد في العالم كامل بنسبة 100% إلا في الأمراض الواجب الإبلاغ عنها قانونا من الدولة، وهو أمر مختلف عن الجائحة".

وأشار إلى أنه وبالنسبة لجهود الأطقم الطبية في مكافحة فيروس كورونا، فإن الصفوف الأمامية في مكافحة أي وباء تعتبر المجموعات الأكثر عرضة للإصابة.

وأضاف: "أوجه رسالة إلى الأطقم الطبية، يجب أن نحد من التنقل بين الوحدات الصحية في زمن كورونا، لأنه في مصر وكل البلدان العربية، يتنقل الطبيب من 4 إلى 5 مستشفيات في النهار".

وأردف: "بالنسبة لازدحام الأسواق، لا يمكن تعيين شرطيًا لحراسة كل إنسان، وأي ممارسة يجب أن يعيها الإنسان، ويجب أن تكون الأسواق والمحلات التجارية لديها الحس الوطني، لحماية أنفسهم وغيرهم، هناك محال تجارية تتخذ الإجراءات مثل العدد والمطهرات والكمامات وغيرها، وعمومًا الإنسان يجب أن يتحمل العواقب مع الدولة، وأن يكون مسؤولًا، والأسواق الشعبية تعطي خطورة أعلى وتهدد السلم الصحي، ويجب أن يبعد المواطنون عن أي زحام"

وأكد أن مصر من أول 4 بلدان في إقليم شرق المتوسط التي استلمت الكواشف الحرارية لفيروس كورونا المستجد، مستعرضًا في ذلك أبرز المساعدات التقنية التي قدمتها المنظمة لمصر، حيث أن المنظمة نسقت مع قطاع الطب الوقائي لتحديث الخطة الوطنية للاستعداد والمواجهة وبإشراف مباشر من الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان.

وأشار إلى أن هناك دراسات عديدة عن بقاء الفيروس على الأسطح، مشيرًا إلى أن هذه المدة قد تستغرق بضعة ساعات أو يوم أو 9 ساعات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر ليس مثبتًا علميًا: "لا يوجد أي إثبات علمي على أن ارتفاع درجة الحرارة حتى الآن ستوقف فيروس كورونا، وعندما يصل إلى ذروته، فإن المنحنى الخاص به يهبط وهو مؤشر إيجابي لنمط الوباء".

وهاجم ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، المعلومات المغلوطة التي يجرى تروجيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا.

وأضاف أن مثل تلك المعلومات المغلوطة تضع عبئا أكبر على الدولة والمنظمات الدولية للتحقق من تلك المعلومات، ووجه رسالة للمواطنين المصريين: "استق المعلومات من المصادر الرسمية، ومنظمة الصحة العالمية لها تحديثات يومية، وأيضا وزارة الصحة ورئاسة مجلس الوزراء المصري".

وأكد أنه من الضروري على وسائل الإعلام الاهتمام بتناقل الأخبار الصحيحة وعدم نشر المعلومات المغلوطة لما يؤثر بالسلب على مواجهة الفيروس.

كما رد "جبور"، على الدراسة المزعومة بوجود 19 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا في مصر، بقوله: "لا سمح الله"، فإنه وحتى يحدث ذلك يجب أن يتواجد ألف شخص مصاب بشكل جماعي وليس فردي موزعين على مستشفيات الجمهورية كلها حتى يصل معدل الإصابات لهذا لرقم: "أنا بعطي حساب بسيط".

وأضاف أن النظام الصحي المصري لا يقوم بإخفاء تعداد الحالات عن المواطنين أو المنظمة على حد السواء، وكذا مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الأعلام، موضحا أن ذلك الوباء وفي حال انتشر في بلد من البلدان يفتك بها ولا يوجد طريق للعلاج منه سوى المصارحة والمكاشفة: "بنشوف معدل الوفيات والفئات العمرية المعرضة للإصابة بذلك الفيروس".

وأكد أن المنظمة تعمل على إعطاء النماذج العلمية الأقرب للواقع حتى تستطيع مصر وغيرها من تحسين إجراءاتهم ومساعدتهم في تحسين الخطط والإجراءات الوقائية حتى التخلص من تلك الجائحة.

وقدم جبور نصائح بغسل اليدين على الهواء: "أهم أسلوب وقائي غسل اليدين بالماء والصابون والمطهرات الكحولية، ولا يجب عدم ترك أي جزء في يدي دون غسل، وإذا عطست يجب استخدام الكوع، وهذا الأمر هام جدًا، وأبسط أساليب الوقاية".

وأردف: "يجب أن نلتزم بالبعد الجسدي لمتر على الأقل مع أي شخص".

وحول الطريقة المثلى للتعامل مع المصاعد، قال جبور: "يجب تطهير اليدين، بعدما نستخدم المصعد، وعندما نستعمل المفاتيح يجب أن تطهر أيضًا، وهي ممارسات تجعلنا نحمي أنفسنا من الفيروس".


مواضيع متعلقة