حلمي النمنم يقيس كورونا على طاعون "عمواس" قاتل الصحابة

حلمي النمنم يقيس كورونا على طاعون "عمواس" قاتل الصحابة
- حلمي النمنم
- طاعون عمواس
- كورونا
- فيروس كورونا
- الرؤية الإماراتية
- الوباء
- مقالات رأي
- حلمي النمنم
- طاعون عمواس
- كورونا
- فيروس كورونا
- الرؤية الإماراتية
- الوباء
- مقالات رأي
استدعى الكاتب الصحفي حلمي النمنم، أحداث طاعون "عمواس" الذي وقع عام 18 هـ (640 م) في قرية عمواس القريبة من القدس، وامتد منها إلى بلاد الشام كلها، وذلك خلال مقاله المنشور بعنوان "أبو عبيدة بن الجراح والطاعون" في جريدة الرؤية الإماراتية.
وقال النمنم إن ذلك حدث في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وكان أبو عبيده بن الجراح هو أمير تلك المنطقة، وكان عمر يستعد لزيارة بلاد الشام وتحرك بالفعل، في الطريق وصله نبأ الوباء، فارتد ومن معه عملا بوصية النبي: "إذا سمعتم بطاعون في بلد لا تدخلوه وإن حدث في بلد أنتم به لا تخرجوا منه".
وأضاف أن عمر كان يحب أبو عبيده أمين الأمة، وكان يدخره لأن يجعله خليفة بعده، فأرسل إليه يستدعيه، يريد بذلك أن ينقذه من الوباء، وفهم أبو عبيده مقصد عمر، لذا استأذنه أن يبقى حيث هو، وبعدها أصيب ومات، فخلفه هناك معاذ بن جبل ومات أيضا بالطاعون، ومات كذلك عدد من الصحابة.
النمنم قاس ما حدث في هذا الوباء الذي شهد مصرع عدد من كبار الصحابة وبين ما يحدث حاليًا من انتشار وباء كورونا، مشيرًا أنه في أدبيات تلك السنة بعض المؤرخين ذهبوا إلى أنها كانت 17 هجرية وأنه لن نجد المسلمين انشغلوا ولا تساءلوا حول مدلول ذلك الوباء، ولم يطرحوا على أنفسهم تساؤلات من نوع: هل هو عقاب وانتقام إلهى ولا هل هو ابتلاء واختبار لهم أو أنه جند من جنود الله كما يتردد الآن، رغم أن الإسلام لم يكن انتشر بعد بين أهل الشام، كان إيمانهم أعمق وكانت عقولهم أنضج ونفوسهم أنبل، وانحصر همهم في مواجهة ذلك الوباء.
وأوضح النمنم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اهتم بإرسال الزاد والغذاء إلى المحاصرين بفعل الوباء، واهتم عمرو بن العاص وقد تولى المسؤولية بعد وفاة معاذ بأن يدفع الناس إلى الجبال، حيث الجو أهدأ إلى أن مرت الأزمة.
وأكد النمنم أن المشكلة في زماننا وجود بعض من اعتبروا أنفسهم متحدثين باسم العناية الإلهية، وبهذه الصفة أو الوظيفة التي نصبوا أنفسهم بها راحوا يوزعون الجحيم والنعيم، الابتلاء أو العقاب على من لا يحبون من البشر أو من يحبون، فإذا كرهوا الصين قرروا أن "كورونا" عقاب وانتقام إلهي منها، فإذا وصلت كورونا إلى العالم الإسلامي وعطلت صلاة الجماعة قالوا إن الوباء ابتلاء واختبار للمسلمين، وبعضهم قال إنها عقاب للمسلمين لأنهم ابتعدوا عن الإسلام، وقال آخرون إن الفيروس جند من جنود الله جاء لإنفاذ المشيئة الإلهية.
وتساءل النمنم: "إذا كان العقاب الإلهي أو الابتلاء والاختبار دنيوي فماذا يتبقى للآخرة؟" مختتمًا مقاله: "ولو أن عمر بن الخطاب ومن حوله تساءلوا: هل طاعون "عمواس" عقاب وانتقام إلهي أو اختبار وابتلاء لهم، ما أقاموا دولة عظمى وما أسسوا حضارة كبرى".