أهالي طلاب المدارس الخاصة عن إلزامهم بدفع المصروفات: "هنجيب منين"

كتب: سارة صلاح

أهالي طلاب المدارس الخاصة عن إلزامهم بدفع المصروفات: "هنجيب منين"

أهالي طلاب المدارس الخاصة عن إلزامهم بدفع المصروفات: "هنجيب منين"

رغم قرار الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، بتعطيل الدراسة بجميع المدارس الحكومية والخاصة والاكتفاء بما درسه الطلاب حتى 15 مارس، وأداء امتحانات نهاية العام الدراسى بالمنزل للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، فإن بعض المدارس الخاصة ما زالت تطالب أولياء الأمور بسداد باقى المصروفات الدراسية الخاصة بالتيرم الثانى حتى يتمكن أبناؤهم من الحصول على كود المشروع البحثى الذى سيقومون بإجرائه بدلاً من الامتحان، ما أثار غضبهم، ودفع بعضهم إلى تقديم شكاوى للإدارات التعليمية التابعة لها مدارس أبنائهم، مطالبين بضرورة إعفائهم من سداد المتبقى من المصروفات بعد إلغاء الدراسة وإلزام المدارس التى تحولت إلى بيزنس، على حد تعبيرهم، بهذا القرار، لتخفيف الأعباء المادية عليهم، وخصوصاً أن أغلبهم أصبحت ظروفه المادية فى الوقت الحالى لا تحتمل المزيد من الضغوط.

تقول داليا مجدى، والدة طالبة بالصف الثانى الإعدادى بإحدى المدارس الخاصة، إنها فوجئت أمس الأول بمكالمة تليفونية من إدارة مدرسة ابنتها تخبرها فيها بضرورة التوجه للإدارة لاستكمال سداد المصروفات الدراسية التى تبلغ قيمتها 2950 جنيهاً، ما دفعها وقتها للاستفسار منهم عن سبب الدفع فى الوقت الذى تم فيه تعطيل الدراسة بقرار من الوزارة، فجاء ردهم، بحسب كلامها، أن المدرسة ليس لها علاقة بقرار التعطيل، وأنها ملزمة بدفع المصروفات كاملة، فلم تجد «داليا» أمامها سوى الذهاب بنفسها للمدرسة لإيجاد حل، خصوصاً أن ابنتها لم تحصل خلال فترة وجودها بالمدرسة على أى كتب مدرسية أو «تابلت»، لتفاجأ بتصميم الإدارة على رأيها: «إزاى عايزينى أدفع مصاريف تيرم مالحقتش تاخد فيه أى حاجة، ده غير إن المدرسة من وقت ما التيرم بدأ واحنا بنطالبها بتوفير التابلت لأولادنا عشان يقدروا يذاكروا وماحدش كان بيسمع لينا، إزاى دلوقتى بيجبرونى أدفع مصاريف؟».

"داليا": "البنوك والمصالح بتعذر الناس وبتأجّل تحصيل أى فلوس لحد ما الأزمة تعدى وأصحاب المدارس ماعندهمش رحمة"

وتشير «داليا» إلى ضرورة وجود حل من قبَل وزارة التربية والتعليم لهذه المدارس التى تحولت لبيزنس، على حد تعبيرها، إذ يسعى أصحابها لتحقيق مكاسب مالية على حساب أولياء الأمور الذين أجبرتهم الظروف الحالية على ترك وظائفهم والمكوث فى البيت: «كنت بعتمد على مرتب زوجى فى إننا نسدد المصاريف، لكن بسبب الفيروس المنتشر قعد فى البيت بدون مرتب، يبقى هنجيب منين؟! ده غير إن كل البنوك والمصالح بقت تعذر الناس وبتأجّل تحصيل أى فلوس لحد ما الأزمة تعدى، لكن أصحاب المدارس ماعندهمش رحمة بينا ولا فيه تقدير منهم للظروف».

لم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لـ«إيمان وحيد»، أم طالب بالصف الرابع الابتدائى، إذ فوجئت بوجود منشور على الجروب الخاص بمدرسة ابنها على موقع التواصل الاجتماعى، ينص على أن إدارة المدرسة مستمرة فى العمل من الساعة 8:30 صباحاً وحتى 1:30 ظهراً، وأنه لا بد من التوجه سريعاً لسداد المصروفات، الأمر الذى أثار غضبها، فهى لم تسدد المصروفات، نظراً لصدور قرار فى بداية الأمر بتعطيل الدراسة لمدة أسبوعين، قبل أن يتم إلغاؤها تماماً بالمدارس: «إحنا كنا هندفع المصاريف فى بداية الشهر، لكن بعد انتشار الفيروس، كنت بخاف إن ابنى يروح المدرسة، وكان فيه شائعات إن التيرم هيتلغى، فمادفعناش، وفعلاً لما القرار صدر كل أولياء الأمور اعترضوا إنهم يدفعوا فلوس تيرم كامل وولادنا قاعدين فى البيت»، لكن إدارة المدرسة لجأت إلى حيلة جديدة حتى تُلزمهم بدفع المصروفات الدراسية، تتمثل فى تهديدهم بأنه فى حالة تأخر الطالب عن سداد المصروفات سيتم منعه من الحصول على كود المشروع البحثى الذى سيقوم بإجرائه بدلاً من الامتحان، على حد قول «إيمان»: «إدارة المدرسة بتهددنا إننا لو مادفعناش المصاريف ولادنا مش هياخدوا الكود، وطبعاً بالشكل ده مش هيكون قدامنا حل غير إننا ندفع عشان مصلحتهم، مع إن ده ما يرضيش ربنا».


مواضيع متعلقة