قبل كورونا بقرن.. فيروس قتل 100 مليون أغلبهم من النساء والمواليد الجدد

كتب: محمد حسن عامر

قبل كورونا بقرن.. فيروس قتل 100 مليون أغلبهم من النساء والمواليد الجدد

قبل كورونا بقرن.. فيروس قتل 100 مليون أغلبهم من النساء والمواليد الجدد

ربما يعتقد كثيرون أن الأرقام التي خلفها فيروس كورونا المستجد فيما يتعلق بعدد الإصابات الذي تجاوز ربع مليون شخص، وتسبب في قتل أكثر من 10 آلاف، حدث لم يراه العالم من قبل.

إلا أنه قبل نحو 100 عام تقريبا كان هناك أحد أنواع فيروسات الأنفلونزا والذي حصد 50 مليون روح بشرية أو قد يصل العدد إلى 100 مليون، كأسوأ أثر لمرض تفشي في تاريخ البشرية بحسب رصد منشور عبر موقع "أوكسفورد بيبليوجرافيز" التابع لجامعة "أوكسفورد" أقدم الجامعات البريطانية.

يقول الرصد، الذي اطلعت عليه "الوطن"، إن مرض أو فيروس الأنفلونزا العالمي تفشى في الفترة من 1918 إلى 1920، وبينما كانت المعاناة هي العنوان في كل مكان دخله فيروس الأنفلونزا وقتها، كانت هناك مناطق أكثر تضررا ومعاناة من غيرها، فكانت الخسائر البشرية هائلة أكثر في الهند وإيران على التوالي، بينما كان الأسوأ على الإطلاق في جزيرة ساموا الواقعة غرب المحيط الهادئ.

وكان الوضع في إيران وقتها أصعب كونها كانت تواجه حروبا داخلية، إلى جانب تفشي أوبئة أخرى مثل المالاريا إلى جانب المجاعة. وتقول الدراسات العلمية إن هذا الوباء أعطى الدراسات الطبية وقتها دفعة كبيرة، في إطار البحث عن علاج له.

أيضا في سياق محاولات تفسير واستجلاء حقيقة هذا الفيروس، قالت دراسات إن عدد الأرواح التي حصدها فيروس الأنفلونزا العالمي ربما يكون ضعف الرقم المستدل عليه أي نحو 100 مليون ماتوا بهذا الفيروس في ظل إشكاليات تتعلق بنقص البيانات أو الإبلاغ عن حالات الوفاة.

وكان وباء الأنفلونزا في تلك الفترة له تأثير أكثر وضوحا على النساء خصوصا الفئة العمرية من 20 إلى 40 عاما، كما امتد أثره أكثر لينعكس على معدلات المواليد في ظل انتشار المجاعات وما يرتبط بها من سوء تغذية.

وتذهب تحليلات في هذا السياق، إلى أن تمركز الوباء في بعض المناطق التي كانت تحت الاستعمار كإيران والهند، ربما يجعل الاستعمار له مسؤولية حيال تفشي تلك الأوبئة، خصوصا ما يتعلق باستجابة القوى الاستعمارية للأوبئة التي تنتشر في المستعمرات.


مواضيع متعلقة