إسكوا: المنطقة العربية ستخسر 1.7 مليون وظيفة بسبب كورونا

إسكوا: المنطقة العربية ستخسر 1.7 مليون وظيفة بسبب كورونا
ذكرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا"، إن المنطقة العربية ستعاني من خسائر فادحة في الوظائف نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، مرجحة أن تكون خسائر المنطقة أكثر من 1.7 مليون وظيفة في العام الحالي 2020، وأن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بما لا يقل عن 42 مليار دولار.
وأشار تقرير أعدته منظمة إسكوا التي تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لها، نشرته أمس، إلى أن تفشي الفيروس، فضلا عما سيخلفه من عدد متزايد من الضحايا والإصابات والعبء الهائل على القطاع الصحي، فإنه سيؤثر اقتصاديا بصورة بالغة على الدول العربية.
وأوضحت المنظمة، أن الرقم الذي قدرته في إطار التقييم الاقتصادي لتفشي كورونا بـ 42 مليار دولار في المنطقة العربية كخسارة، مرشح للارتفاع نتيجة للآثار المضاعفة لانخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الكبير الناجم من إغلاق مؤسسات القطاع العام والخاص منذ منتصف الشهر الجاري، وأنه كلما طالت فترة الإغلاق التام، ازدادت الكلفة المترتبة على اقتصادات المنطقة.
قطاع الخدمات سيكون أكثر القطاعات تعرضا لآثار "التباعد الاجتماعي"
وأكدت "إسكوا"، أنه خلافا لآثار الأزمة المالية العالمية في عام 2008، من المتوقع أن تتأثر فرص العمل في جميع القطاعات، مشيرة إلى أن قطاع الخدمات، وهو المصدر الرئيسي لفرص العمل في المنطقة العربية، سيكون أكثر القطاعات تعرضا لآثار "التباعد الاجتماعي" لاسيما وأن التقديرات تشير إلى انخفاض نشاط هذا القطاع بمعدل النصف.
وقالت الأمينة التنفيذية لإسكوا الدكتورة رولا دشتي، في تصريح لها تعقيبا على التقرير: "نواجه تهديدا صحيا عالميا قد يغير العالم كما نعرفه، وما زلنا لا ندرك تماما تبعاته على حياة الناس وعائلاتهم وعلى تعليم الأطفال وقطاعات الصحة، بل وعلى الكوكب. ولكن بإمكاننا البدء بتقييم خسائرنا الاقتصادية والبحث عن طرق للتخفيف منها".
وأضافت دشتي، أن تقييم إسكوا يظهر أيضا أن الفيروس أدى إلى انخفاض في أسعار النفط، وهو ما كلف المنطقة نحو 11 مليار دولار من إيرادات نفطية صافية في الفترة الممتدة من يناير الماضي إلى منتصف الشهر الجاري، وأنه يتوقع أن تزداد هذه الخسائر في الأسابيع المقبلة مع توقف التجارة والنقل حول العالم.
وأوصى التقرير الذي أعدته منظمة إسكوا، الحكومات في المنطقة العربية باتخاذ الحكومات تدابير منسقة ومتجانسة لتقديم الدعم على المستويين الكلي والجزئي، بحيث تعمل على تحسين الحماية الاجتماعية، خصوصا للفقراء والفئات الضعيفة، وأن تعتمد الحكومات سياسات مالية نشطة لدعم الشركات، ومنها تقديم الإعفاءات الضريبية ودعم الأجور وتمديد آجال سداد الديون ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.