«داعش» يستعد لتوسيع «حرب المياه» ضد العراق

«داعش» يستعد لتوسيع «حرب المياه» ضد العراق
واصل تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام «داعش»، معركته ضد السلطات العراقية باستخدام أسلوب جديد بعيد عن الأسلحة والهجمات الانتحارية والسيارات المفخخة، من خلال قطع المياه عن الأراضى العراقية، والسيطرة على منافذ إغلاق وفتح السدود، وبعد السيطرة على سد الفلوجة لمدة أربعة أيام، ما أدى إلى انخفاض منسوب المياه فى نهر الفرات وبداية ظهور علامات الجفاف فى بعض محافظات وسط العراق وجنوبه، يخطط التنظيم حالياً لتوسيع رقعة حرب المياه التى يخوضها ضد الحكومة العراقية، من خلال السيطرة على سد «الموصل».
وقال المسئول العراقى بمحافظة «نينوى» أحمد يوسف، مساء أمس الأول، إن «تنظيم داعش يخطط حالياً للسيطرة على سد الموصل على نهر دجلة. التنظيم يريد التسلل باتجاه سد الموصل للسيطرة عليه من الجهة الغربية، وهى منطقة الجزيرة غير المأهولة المجاورة لمدينة (البعاج) بالقرب من الشريط الحدودى مع سوريا.
وأعلن مجلس محافظة الأنبار، أمس الأول، عن فتح جميع أبواب سد الفلوجة من قبل عشائر الفلوجة والمناطق القريبة منها، بعد أن سيطر «داعش» على السد منذ الأحد الماضى، وهو ما تسبب فى غرق عدة قرى ومناطق محيطة بـ«الفلوجة». وأشار محللون إلى أن «تكتيك داعش فى العراق حالياً يعتبر سابقة جديدة، حيث إن استخدام فتح بوابات السدود وإغراق الأراضى بالفيضانات من أجل إجبار القوات العراقية على الانسحاب لتخفيف الضغط عنه، يعد سابقة فى أسلوب القتال بين الجانبين، خاصة أن (داعش) لم يكتف بالدفاع عن معقله فى الفلوجة، وإنما بدأ بالتهديد بإغراق العاصمة بغداد بمياه سدود نهر الفرات فى الفلوجة والموصل».
وقال موقع «صوت العراق» الإخبارى العراقى، إن «تكتيك (داعش) فى القتال أصبح درساً تستفيد منه الجماعات الإرهابية فى مناطق أخرى، أبرزها: اليمن ومصر وسوريا، فهذه التنظيمات تتبع سياسة (عرقنة) خططها وسياساتها مستفيدة من الدرس العراقى».