التفاصيل الكاملة لهجوم السفارة الأمريكية في تونس

كتب: حسن رمضان

التفاصيل الكاملة لهجوم السفارة الأمريكية في تونس

التفاصيل الكاملة لهجوم السفارة الأمريكية في تونس

شهدت تونس بعد ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي، بروز تنظيمات مسلحة استهدفت قطاع السياحة الحيوي في الاقتصاد، وتسببت في مقتل عشرات الأمنيين والعسكريين.

وكان تنظيم "داعش" الإرهابي، شن ثلاث هجمات إرهابية كبيرة، في تونس عام 2015، منها هجوم على سياح في متحف بالعاصمة، وهجوم آخر على شاطئ في مدينة سوسة، وهجوم ثالث استهدف حرسا رئاسيا في العاصمة، وأسفر عن مقتل 12 شخصا، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وفي 18 مارس 2015، شن عنصران تابعان للتنظيم الإرهابي على متحف باردو بالعاصمة التونسية "تونس"، حيث أطلق مسلحان النار، ما أدى إلى مقتل سيّاح في حافلات متوقفة أمام المتحف، قبل أن يقتحما المكان ويقتلا بولنديين وروسياً وكولومبيين وبريطانياً.

وبين الضحايا الـ22 أيضاً عنصر أمن تونسي وأربعة فرنسيين وثلاثة يابانيين وأسبانيان.

وخلال الاعتداء الذي تبنّاه تنظيم داعش، أصاب المسلحان اللذان أُرديا برصاص قوات الأمن التونسية، 43 شخصاً بجروح، وفقا لما ذكرته قناة "سكاي نيوز عربية" الإخبارية.

 وأمس، أقدم إرهابيان اثنان، على دراجة نارية، على تفجير نفسيهما بحزام ناسف مستهدفين دورية أمنية في الطريق المحاذي لمقر السفارة الأمريكية في منطقة البحيرة.

وأسفرت العملية الإرهابية، عن استشهاد ملازم أوّل متأثرا بجروحه، وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة إضافة إلى تونسية كانت على متن سيارتها، وأصيبت على مستوى الوجه، فيما أكد شهود عيان لإذاعة "موزاييك" التونسية، أنهم سمعوا صوت إنفجار قوي قرب المكان.

وأظهرت الصور حالة من الذعر لدى المارة، قرب مقر السفارة، في منطقة البحيرة، التي تبعد بضعة كيلومترات عن مركز العاصمة.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أن العملية الإرهابية الجبانة واليائسة قرب السفارة الأمريكية بمنطقة البحيرة 2، تدل على هزيمة واندحار العناصر الإرهابية أمام نجاحات مؤسساتنا الأمنية والعسكرية، موضحة أن لعملية الإرهابية استهدفت تشكيلات أمنية في منطقة البحيرة 2.

 وكانت تونس، شهدت عددا من التفجيرات الانتحارية، أسفر آخرها عن مقتل ضابط شرطة، وإصابة ثمانية آخرين من أفراد الأمن والمدنيين، في يونيو الماضي.

وأشارت الداخلية التونسية، إلى أن "العملية الإرهابية تزيدنا إصرارا على مطاردة كل بقايا الإرهابيين أينما كانوا"، موضحة أن "قواتنا الأمنية تخوض حربا يومية للقضاء على التنظيمات الإرهابية"، مشيرة إلى أن القوات الأمنية حاصرت مكان العملية الإرهابية وتجري عمليات بحث للمتورطين والمرتبطين بها.

وقال وزير الداخلية التونسي، هشام المشيشي في مؤتمر صحفي، إن الهجوم كان بواسطة حزام ناسف تقليدي الصنع،  موضحا، أن الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية هي من تعهدت بالتحقيق في الحادث حيث قامت بمحاصرة المكان والأبحاث جارية.

وأضاف الوزير التونسي بمقر الوزارة، أن حالة المصابين مستقرة ولا تنبئ بخطورة، مشيرا إلى أن الملازم أول "توفيق محمد الميساوي" شهيد العملية "52 عاما" كان ضابطا بالإدارة العامة لوحدات التدخل.

وأكد الوزير التونسي، أنّ الوحدات الأمنية التي تؤمن المنشآت العمومية والحيوية على درجة عالية من اليقظة، وتابع المشيشي قائلا: ''مثل هذه الحوادث تدخل في إطار التصدي العادي لفرض الأمن العام ومجابهة الإرهاب وهو عمل يومي يقوم به أبطال تونس''، متابعا ''سنحاصرهم أينما كانوا''.

مسؤول تونسي: دراجة الإرهابيين كانت مفخخة

وقال المتحدث الرسمي باسم القطب القضائي للإرهاب، سفيان السليطي، اليوم، إن الإرهابيين منفذي العملية، استعملا كمية كبيرة من المتفجرات والدراجة النارية التي كانا على متنها كانت بدورها مفخخة.

وأوضح السليطي، في تصريح بمستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى حيث يرقد المصابين، أنه تم التشخيص في مسرح الجريمة من أجل تحديد هوية منفذي العملية.

منفّذي العملية كانا يقضيان عقوبة بالسجن بتهمة الإنتماء إلى تنظيم إرهابي

وأشارت وزارة الداخلية التونسية في وقت سابق، اليوم، أنها وضعت كافّة الوحدات الأمنيّة في حالة تأهّب قصوى لمجابهة أيّة مخاطر محتملة، وستقوم بمدّ الرّأي العامّ بكلّ المستجدّات في الإبّان، موضحة أن المجلس الوزاري المنعقد بقصر قرطاج هذا الصّباح يتابع تطوّرات هذه العمليّة، وفقا لما ذكرته وكالة "تونس إفريقيا" للأنباء.

وكان منفّذي العملية هما من منطقة الكرم وقد كانا يقضيان عقوبة بالسجن بتهمة الإنتماء إلى تنظيم إرهابي، وذكر مصدر أمني لإذاعة "موزاييك" التونسية، أنّ أحد منفّذي العملية غادر السجن حديثا كما أنّه صدر بحقهما قرار بمنع من السفر.

وكشفت وسائل إعلام تونسية، عن هوية الانتحاريين الاثنين، منفذي الهجوم قرب السفارة الأمريكية، وفقا لما نشره موقع "روسيا اليوم".

وقالت إذاعة "موزاييك أف أم" التونسية، إن منفذي الهجوم الانتحاري هما "الزنيدي محمد سنيم"، 29 عاما، مولود في المرسى، ويقطن في جهة الكرم شمال شرق تونس، و"لعقة خبيب" 27 عاما، ويقطن بمنطقة سيدي داود بالضاحية الشمالية للعاصمة.

وأشارت "موزاييك" التونسية، إلى وجود تعزيزات أمنية مكثفة في مكان الحادث وإنتشار قوات من المارينز فوق أسطح السفارة الأمريكية.

مداهمات في الكرم بعد العملية الإرهابية قرب السفارة الأمريكية

وتداولت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي ''فيسبوك'' فيديو أظهر قيام فرق أمنية بمداهمة أحد الأحياء بالكرم عقب العملية الإرهابية.

وكانت السلطات التونسية، ألقت في وقت سابق، أمس، القبض على شخص مشتبه بتورّطه في حادث التفجير الإرهابي في محيط السفارة الأمريكية، وسط تواصل عمليات التمشيط في منطقة البحيرة والضاحية الشمالية، إضافة إلى تمشيط الغابات المحاذية، وفقا لما ذكرته إذاعة "موزاييك" التونسية.

https://www.mosaiquefm.net/ar/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9/699682/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9

وكان السليطي، قال في وقت سابق، إن الحالة الصحية للأمنيين الأربعة المصابين في العملية الإرهابية قرب السفارة الأمريكية بمنطقة البحيرة 2، مستقرة وليست خطيرة، وفقا لما ذكرته إذاعة "موزاييك" التونسية.

وتزامن العمل الإرهابي مع ترأس قيس سعيد أول اجتماع مجلس وزراء للحكومة الجديدة، صباح أمس، للنظر في مجموعة من القضايا المهمة التي تشغل الرأي العام، وخاصة منها الملفات الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

وأضاف السليطي، أن حالة المواطنة التونسية مستقرة بعد تعرّضها لإصابة خفيفة على مستوى العينين، موضّحا أنها تعرضت إلى نوبة هلع، أن الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بالإدارة العامة للأمن الوطني بالقرجاني تعهدت بالموضوع بتعليمات من النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب وتم التشخيص وجاري العمل للتعرف على هوية منفذي العملية الإرهابية.

وفي سياق متصل، زار الرئيس التونسي قيس سعيد مصابي العملية الارهابية، في مستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى، فيما دعا رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ، كل التونسيين إلى توحيد الصفوف حول الوطن ورفض كل أشكال العنف وكل ما يمكن أن يهدد تونس وديمقراطيتها، مضيفا أنه يعزي عائلة الشهيد الملازم الأول توفيق محمد الميساوي ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين، كما حيا القوات الأمنية التونسية على شجاعتها وجاهزيتها ووقوفها كسد منيع أمام الإرهاب في كل مكان.

إغلاق بورصة تونس للأوراق المالية بتونس على انخفاض حاد

وأقفلت بورصة تونس للأوراق المالية بتونس، على هبوط حاد، اذ سجل مؤشرها المرجعي "توننداكس" تراجعا بنسبة 1.23% ليدرك 7025 نقطة "7112 نقطة امس الخميس" وسط حجم تداول ب3.212 مليون دينار، فيما أرجع مدير الإتصال ببورصة تونس للأوراق المالية، لطفي الخزامي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات" هذا الانخفاض الى تأثر السوق بالعملية الإرهابية.

من جانبها، ذكرت صحيفة"الجارديان" البريطانية، ان عشرات الأشخاص قتلوا في هجمات شنها إرهابيون في تونس، وخاصة في عام 2015 عندما تعرض متحف باردو خارج العاصمة التونسية "تونس" وفندق فاخر لهجوم، مشيرة إلى تعرض السفارة الأمريكية ، لهجوم في عام 2012 من قبل حشود غاضبة من فيلم معادي للمسلمين أنتج في الولايات المتحدة.

بدوره، اعتبر السياسي التونسي، أحمد نجيب الشابي، أن العملية الإرهابية  جاءت في وقت الوضع الأمني فيه تحت السيطرة وأنّه لا وجود لأي دولة في معزل من حدوث هذه العمليات حتى أقواها، داعيا إلى ضرورة رفع معنويات الأمنيين وتشجيعهم للقيام بمهاهم وذلك عبر ضمان حق أبنائهم وعائلاتهم في صورة حدوث أي طارئ، وذلك لا يتم إلاّ عبر الإرادة السياسة، مؤكّدا أنّ ذلك من دور وزراء التنمية والدفاع والداخلية ورئيس الجمهورية.

"قلب تونس": بلادنا ستبقى منيعة ضد الإرهاب

سياسيا، أدان حزب "قلب تونس"، بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان، مثمّنا دور أجهزة القوات الأمنية والعسكريّة ويقظتهم الدائمة للتصدّي ببسالة لمثل هذه الهجمات الإجراميّة وحماية حرمة الوطن.

وأكد الحزب، أن تونس ستبقى منيعة ضدّ هذه الآفة وأنّ مكافحتها تبقى من أوكد أولويات البلاد على طريق التقدّم الاقتصادي والاجتماعي ويدعو كافّة القوى التقدمية أحزابا ومجتمعا مدنيا إلى توحيد الجهود والطاقات للدّفاع عن مكتسبات الوطن القائمة على الحريّة والديمقراطية والعدالة الاجتماعيّة وتعزيزها، وفاق لما ذكرته إذاعة "شمس إف أم" التونسية.

ودعا "قلب تونس"، جميع مكونات المشهد السياسي والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني إلى الالتفاف حول جميع مؤسسات الدولة من رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب والحكومة مؤكدا ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن التجاذبات في هذا الظرف العصيب.

مصر: نتضامن مع تونس الشقيقة في مواجهة آفة الإرهاب البغيضة

بدورها،  أدانت مصر، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي، وأعربت وزارة الخارجية في بيان، عن خالص تعازي مصر إلى الشقيقة تونس وأسرة الضحية، وتمنياتها بسرعة الشفاء للمصابين.

وأكدت الخارجية، رفض مصر التام لكل أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، وتضامنها مع الجمهورية التونسية الشقيقة في مواجهة آفة الإرهاب البغيضة.

"التعاون الإسلامي" تعبر عن دعمها لجهود تونس في مكافحة الإرهاب

وفي سياق متصل، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة العملية الإرهابية، وعبرت الأمانة العامة  عن تضامنها مع تونس حكومة وشعبا ودعمها لجهودها في مكافحة الإرهاب، وجددت الأمانة التأكيد على موقف منظمة التعاون الإسلامي الثابت الرافض للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.


مواضيع متعلقة