الأوقاف ترد على جنازة شيخ الحاجر: "مفيش في الإسلام نعش بيطير"

الأوقاف ترد على جنازة شيخ الحاجر: "مفيش في الإسلام نعش بيطير"
قصة غريبة تداولها أهالي قرية حاجر بني سليمان التابعة لمركز بني سويف وصفوها بـ"النعش الطاير"، أثناء تشييع جثمان شيخ معهد أزهري بالمعاش، حيث رددوا أن "النعش رفض التوجه إلى المقبرة المخصصة لدفنه، وتوجه بحامليه إلى مكان مجاور لمقام عمه في أطراف المقابر، وتوقفت الجنازة هناك، فتم حفر مقبرة له".
الشيخ محمد محمود أبو حطب، وكيل وزارة الأوقاف، ببني سويف، أكد في تعليقه على الواقعة بأنه "لم يرد في القرآن أو السنة عن طيران نعش أو توجيه النعش للمشيعين أو التسريع بهم"، متسائلا : "لماذا لم يطر نعش سيدنا محمد صل الله عليه وسلم أو الصحابة؟"، وتابع: "ما ورد في الأحاديث هو الإسراع والتعجيل بعملية الدفن قدموني قدموني، إذا كان المتوفي صالحا، إنما ما يحدث هو اعتقاد المشيعين نتيجة لصلاح المتوفي أن النعش يجري بهم أو يسرع بهم".
القصة التي تداولها الأهالي ليست الأولى في محافظة بني سويف، بل تتكرر من حين لآخر، إلا أنه وفي تلك المرة قرر أهالي القرية إنشاء مقبرة لدفن المتوفي وتجهيزها خلال ساعتين فقط ابتداء من الحفر والتجهيز والبناء.
أحد أهالي القرية، ويدعى حمدي صابر، قال: "جميع من في القرية يشهدون بالصلاح والتقوى للشيخ عبدالله جاد، والذي وافته المنية أمس، حيث كان حافظا للقرآن الكريم، ومحافظا على كتاب الله وسنته، إضافة إلى أنه كان شيخا للطريقة البيومية وأحد أولياء الله الصالحين المبروكين".
ويواصل: "أهالي القرية كانوا يرددون (لا إله إلا الله.. محمد رسول الله) وسط تهليل وتكبير وذكر الله، بالإضافة إلى أن كل من حمل النعش من أهالي القرية يقولون إن النعش بيجري لوحده دا طاير بينا".
وقال قياتي عاشور، مدرس مساعد علم الاجتماع، بجامعة بني سويف، إن ظاهرة الأولياء والأضرحة بداية من النعش الطاير والتبرك بالأولياء، هي ظاهرة تقع ضمن إطار دراسة التدين الشعبي الذي يتضمن العديد من الأفكار والمعتقدات والطقوس والممارسات التي تعكس وجه نظر الإنسان للعالم، فيرجع الأفراد طيران النعش إلى أن الشخص كان من الأتقياء والخيرين، حيث يمثل ذلك ثقافة فرعية لبعض الأفراد، وفي نفس الوقت لا يمكن أن نعتبره جهلا أو عدم وعي، إلا إذا تحول هذا الأمر من جانب روحاني إلى جانب اعتمادي أو اتكالي، وأن ننسى الفاعل الحقيقي وهو الله".