بعد تحذير واشنطن ونفي موسكو.. لماذا تتدخل روسيا بالانتخابات الأمريكية؟

كتب: عبدالله مجدي

بعد تحذير واشنطن ونفي موسكو.. لماذا تتدخل روسيا بالانتخابات الأمريكية؟

بعد تحذير واشنطن ونفي موسكو.. لماذا تتدخل روسيا بالانتخابات الأمريكية؟

رغم انتهاء قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، إلا أن بعض المسؤولون في أجهزة الاستخبارات الأمريكية، حذروا خلال إفادة أمام مجلس النواب من أن موسكو تتدخّل في حملة انتخابات 2020 دعما لدونالد ترامب، ما أثار استياء الرئيس الذي قرر على إثرها إقالة مدير الاستخبارات الوطنية جوزف ماغواير، بحسب تقارير إعلامية.

وردا على هذه التحذيرات نفت روسيا اتهامات أمريكية بسعيها لإعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفترة ثانية، ووصفت على لسان الناطق باسم الكرمين تلك الاتهامات بـ"حالة من جنون والارتياب".

الدكتور طارق زياد وهبي، الباحث في العلاقات الدولية، يرى أن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية غير مستبعد، موضحا أنه وجهت اتهامات عديدة لروسيا بسبب تدخلها في الانتخابات الأمريكية أو الشؤون الأوروبية خلال الهجوم السيبراني، وكان أبرزها اتهام مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (أف بي آي) 13 مواطنا روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت عام 2016 وفاز فيها الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف وهبي لـ"الوطن"، أن اتهامات موسكو لم تتوقف عند هذا الحد، ففي 15 فبراير خلال مؤتمر ميونخ للأمن، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أن روسيا "ستواصل محاولة زعزعة استقرار" الديمقراطيات الغربية عن طريق التلاعب بشبكات التواصل الاجتماعي أو عمليات معلوماتية.

وتابع الباحث في العلاقات الدولية، أن الفترة المقبلة ستشهد تحالفات أوروبية قوية بهدف التصدي لأي محاولة للتدخل الروسي من خلال الهجمات السيبرانية، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية أصبح لديها تأكيدات عن التدخل الروسي.

وأشار إلى أن روسيا دائما ما تحاول زعزعة مفهوم الديمقراطية في الدول الغربية عامة، وتسعى لذلك من خلال تدخلها في الانتخابات الرئاسية وغيرها بصفة عامة، لإثارة شكوك أن الانتخابات غير نزيهة.

بينما قال سيد مجاهد الباحث في الشؤون الأمريكية، إن التفاصيل التي كشفها تحقيق مولر، عن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، تؤكد مدى طبيعة التحركات الروسية في مجال الأمن السيبراني خلال الأعوام الماضية.

وأضاف مجاهد لـ"الوطن"، أن روسيا ترغب في زعزعة استقرار الدول الأوروبية، بالتأثير في شؤونهم الداخلية، إظهار نتيجة هذا التدخل، بهدف إثارة القلق داخل هذه الدول، والتأكيد على غياب الديمقراطية بها.


مواضيع متعلقة