30 سنة سجنا لشقيق بطرس غالي.. حكاية تهريب 21 ألف قطعة آثار لإيطاليا

كتب: الوليد إسماعيل

30 سنة سجنا لشقيق بطرس غالي.. حكاية تهريب 21 ألف قطعة آثار لإيطاليا

30 سنة سجنا لشقيق بطرس غالي.. حكاية تهريب 21 ألف قطعة آثار لإيطاليا

30 سنة سجنًا.. مدة العقوبة التي قضت بها محكمة الجنايات على شقيق يوسف بطرس غالي في قضية تهريب الآثار إلى إيطاليا، التي أعلنت عنها السلطات الإيطالية في منتصف عام 2018، بضبط مجموعة من القطع الأثرية المصرية المهربة عبر إحدى السفن في ميناء ساليرنو الإيطالي، وتحفظت عليها لحين اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، مع إخطار السلطات المصرية بما عثرت عليه؛ لتتكشف بعد ذلك عبر سلسلة من الإجراءات، تفاصيل مثيرة وكارثية حول تهريب آلاف القطع الأثرية المصرية التي تنتمي لحضاراتها المتعاقبة عبر التاريخ.

بدأت النيابة المصرية مراسلة نظيرتها الإيطالية، بعد أيام قليلة من الإعلان عن ضبط القطع الأثرية المصرية، لاتخاذ عدد من الإجراءات نحو تسليمها لمصر، فيما يعرف في نظم التعاون القضائي الدولي بـ "الإنابة القضائية"، ومع توالي الإجراءات بين الجهات المصرية والإيطالية، تبين أن عدد القطع المضبوطة في إيطاليا تزيد على 21 ألف قطعة أثرية، جرى تهريبها من ميناء الإسكندرية إلى ميناء ساليرنو الإيطالي، في حاوية دبلوماسية.

وبعد التأكد من مصرية القطع وتهريبها بشكل غير قانوني، نجحت الجهود المصرية في استعادة القطع الأثرية وإعادتها لمصر في يوليو من العام نفسه، وتسلمت وزارة الآثار القطع الأثرية فعليًا، وبدأت النيابة العامة تحقيقات موسعة حول تهريب الآثار المصرية في محاولة للوصول لمن قام بتهريبها عبر الحاوية الدبلوماسية.

ومع توالي التحقيقات، ظهرت شبكة عنكبوتية تبين أنها مسؤولة عن تهريب تلك الآثار من بين أعضائها، شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، وقنصل فخري سابق لإيطاليا عمل في مصر، ومسؤول بإحدى شركات الشحن، وأحد المنقبين عن الآثار، وألقي القبض عليهم جميعا، ما عدا القنصل الإيطالي السابق الذي كان خارج مصر آنذاك.

بعد انتهاء التحقيقات، أعلن النائب العام المصري، في سبتمبر الماضي، إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، موضحًا بعض تفاصيل التحقيقات في القضية التي عرفت إعلاميا بقضية تهريب الآثار الكبرى.

وذكر النائب العام المستشار نبيل صادق، آنذاك، أن المتهم الإيطالي أوتكر سكاكال، هو المسؤول عن تهريب الآثار المصرية إلى إيطاليا في حاوية دبلوماسية، وأن عدد تلك القطع بلغ 21855 قطعة، تنتمي جميعها للحضارة المصرية بعصورها التاريخية المتعاقبة، وأن سكاكال القنصل الفخري السابق لدولة إيطاليا في الأقصر، هو من قام بتهريب القطع الأثرية المضبوطة داخل حاوية دبلوماسية، بالاتفاق مع مسؤول شركة شحن وتغليف، بغرض الاتجار بها، بمساعدة آخرين مصريين، جرى ضبطهم وحبسهم احتياطيا على ذمة القضية.

في إطار التحقيقات، أجرت النيابة العامة تفتيشا لمنزل القنصل الإيطالي السابق بمنطقة وسط القاهرة، فعثرت على عدة قطع أثرية نادرة، وباتخاذ قرار التحفظ على أمواله وحساباته البنكية في المصارف المصرية، تبين أنه يستأجر خزينة في أحد البنوك الخاصة كان يخبئ الآثار داخلها.

عمليات التفتيش التي أجرتها النيابة امتدت لمنزل شقيق وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، ويدعى بطرس رؤوف غالي، فعثرت النيابة بمنزله على مئات القطع الأثرية أيضا تنتمي لحضارات مصرية متعاقبة، إضافة لمجموعة نادرة من الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة التي تبين أنها مسروقة من قصور الأسرة العلوية أو جرى الحصول عليها عن طريق الحفر في مواقع أثرية خلسة بالمخالفة للقانون.

ووفقا لمصدر قضائي ذي صلة بملف القضية، فإن النيابة أحالت المتهمين للمحاكمة في قضية واحدة تتعلق بالقطع الأثرية المهربة لإيطاليا، وكذلك إحالة كل منهم في قضية منفصلة وأصدرت محكمة الجنايات حكمها بإدانة المتهمين.


مواضيع متعلقة