"مصائب قوم".. الموازنة المصرية أبرز المستفيدين من فيروس كورونا

كتب: مارينا رؤوف

"مصائب قوم".. الموازنة المصرية أبرز المستفيدين من فيروس كورونا

"مصائب قوم".. الموازنة المصرية أبرز المستفيدين من فيروس كورونا

شهدت أسواق النفط انخفاضا كبيرا في أسعاره، خاصة بعد تفشي فيروس كورونا الجديد في عدد كبير من الدول، خاصة الصين والتي تعد ثاني أكبر دولة اقتصادية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

وانخفضت أسعار الخام برنت إلى 56.23 دولار للبرميل بنسبة انخفاض 0.65%، خاصة بعد تعليق العمل في العديد من المجالات في الصين بعد تفشي الفيروس فيها.

وقالت وكالة "رويترز" إن هناك دلائل على انخفاض الطلب على الوقود من قبل الصين، خاصة مع إلغاء شركات الطيران رحلاتها لوقف انتشار المرض وتأجيل فتح عدد من المصانع، وتعطلت سلاسل الإمدادات لثاني أكبر اقتصاد عالميا ومستهلك للوقود في العالم وهو ما دفع "سينوبك" أكبر شركة تكرير في الصين لخفض الإنتاج نحو 12%.

وبينما تشهد الدول المنتجة والمصدرة للبترول خسائر كبيرة بسبب تراجع أسعار النفط عالميا، وهو ما جعل منظمة الأوبك تسعى لتقرب موعد الاجتماع المقبل لينعقد في فبراير بدلا من مارس، فالعكس يحدث في مصر، حيث تستفيد الدولة من هذا الانخفاض حيث إنها تستورد كميات كبيرة من احتياجاتها من الزيت الخام والمواد البترولية الأخرى.

وتعكس انخفاض سعر الخام برنت عالميا أنباء سارة على الموازنة العامة للعام المالي الحالي 2019-2020 والتي تم تقدير سعر البرميل فيها عند 68 دولارا للبرميل، وكان قد أعلن محمد معيط وزير المالية، إن كل دولار زيادة في سعر برميل الخام يضيف على الدولة تكلفة إضافية على الحكومة تقدر بـ 2.3 مليار جنية، ولكن الانخفاض الحالي يأتي بالإيجاب للموازنة وتوفير أموالها.

ويعتبر انخفاض الأسعار العالمية للنفط فائدة كبرى في انخفاض فاتورة أسعار المنتجات البترولية المستوردة وهو ما يوفر على الحكومة المصرية أموالا كبيرة، وكذلك على المواطنين خاصة بعد ربط أسعار البنزين والمحروقات بالأسعار العالمية والذي يعد انخفاضها تراجعا أيضا لأسعار الوقود.

ومن جانبه، قال المهندس مدحت يوسف رئيس هيئة البترول الأسبق، إن أسعار النفط انخفضت بشكل كبير خاصة بعد انتشار فيروس كورونا، وذلك بسبب قلة حركة الطيران والتي بدورها أثرت على كمية وقود النفاثات المستخدم والذي أدى إلى زيادة المعروض وقلة الطلب عليه مما حوله من أكثر أنواع الوقود غلاءً إلى وقود يقدر سعره بأقل من سعر السولار.

وأضاف يوسف أن منظمة الأوبك تحركت بشكل سريع لتعجل بعقد الاجتماع الخاص بها ليكون خلال الأيام المقبلة بدلا من شهر مارس، والذي من المتوقع أن يقوموا بخفض سقف الإنتاج مرة أخرى حتى يرتفع سعر البرميل ويصل لسعر عادل، ليصل سعر البرميل إلى 60 دولارا.

وأشار إلى أن هذه الفترة تمثل استفادة كبيرة لمصر، خاصة وأن سعر البرميل انخفض بشكل كبير عن السعر المحدد في الموازنة العامة وهو ما يوفر أموالا كثيرة للدولة وكذلك يوفر للمواطنين من خلال خفض أسعار البنزين المرتبطة بالأسعار العالمية، خاصة بعد تحرير سعره في السوق.

ولفت إلى أن أسعار الغاز المصدر لم تتأثر بشكل كبير نتيجة هذا الانخفاض، خاصة وأن مصر تربطها عقود بيع مع الأردن بسعر 5 دولارات للمليون وحدة حرارية من الغاز المسال، وأن التأثير سيكون قليلا جدا على الشحنات الفورية التي تتجه لها مصر لبيع الغاز المسال عبرها في فصل الشتاء والذي تزيد فيه كمية الفائض والمنتج ومن الغاز، وفي المحصلة الإجمالية فإن انخفاض أسعار النفط عالميا له تأثير إيجابي على مصر.


مواضيع متعلقة