وليد عوني : بحثت عن شخصية تاريخية ترمز إلى النور حتى وجدت إخناتون

كتب: حوار: حاتم سعيد حسن

وليد عوني : بحثت عن شخصية تاريخية ترمز إلى النور حتى وجدت إخناتون

وليد عوني : بحثت عن شخصية تاريخية ترمز إلى النور حتى وجدت إخناتون

يعتبر مصمم الرقصات والمخرج اللبنانى وليد عونى واحداً من أهم فنانى المسرح والاستعراض فى الوطن العربى، فقد استطاع خلال مشواره الفنى تقديم العديد من العروض المسرحية الراقصة الهامة، كما شارك فى عدد من الأفلام السينمائية مع المخرج العالمى يوسف شاهين، وهو مؤسس فرقة التانيت للرقص المسرحى الحديث فى مدينة بروكسل فى بلجيكا، كما قام بتأسيس فرقة الرقص الحديث بدار الأوبرا المصرية فى تسعينات القرن الماضى، إلا أنه قدم استقالته عام 2011 ليعود مرة أخرى هذا العام لفرقة الرقص الحديث ليقدم عرضه الجديد «إخناتون.. غبار النور»، الذى من المقرر عرضه يومى 29 و30 من الشهر الجارى بدار الأوبرا المصرية، والتقت «الوطن» الفنان وليد عونى، الذى حدثنا عن أهم أعماله الفنية وعن تأسيس الفرقة والعرض الجديد وإلى نص الحوار.

لا أملك جرأة أخذ فكرة شادى عبدالسلام أو وجهة نظره لتقديم شخصية إخناتون على المسرح

فى البداية حدثنا عن العرض الجديد «إخناتون.. غبار النور» وما تفاصيله والفكرة التى يتناولها؟ وهل بالفعل العرض يعتبر تجسيداً لحلم كان يراود المخرج الكبير شادى عبدالسلام فى تقديم شخصية «إخناتون بالسينما»؟

- فى البداية أنا لا أملك جرأة أن آخذ فكرة المخرج شادى عبدالسلام أو وجهة نظره لتقديم شخصية إخناتون على المسرح، فأفكار ووجهة نظر المخرج الراحل شادى عبدالسلام فى تقديم الشخصية للعالم لا يستطيع أحد أن يقدمها مثل ما كان يريد هو أو يكملها، ولا أحد يستطيع أن يتجرأ ويقول ذلك، ولكن الفكرة جاءت لى حينما كنت أبحث عن شخصيات تاريخية ترمز إلى النور أو إلى معنى النور والضوء، حتى وجدت بالنهاية أننى أذهب إلى شخصية إخناتون، حيث كان هو أول من دعا إلى التوحيد فى التاريخ، وبعد ذلك بدأت فى قراءة قصائده، وبعد ذلك تحولت فكرة العرض من النور إلى شخصية إخناتون، وبعد قراءتى لشخصية إخناتون وقصائده رجعت لا إرادياً لأبحث كيف كان سيقدم شادى عبدالسلام شخصية إخناتون وكيف كانت تدور فى رأسه.

أقدم عروض الرقص المسرحى لأساهم فى رفع درجة التفكير لدى المشاهدين

وماذا عن تكوين فرقة الرقص المسرحى الحديث فى تسعينات القرن الماضى؟ وكيف تكونت؟ وماذا عن الاختفاء والعودة مرة أخرى؟

- بالفعل أنا أسست الفرقة فيما بين عامى 1992 و1993، واستقلت فى عام 2011 عقب الثورة من كل المناصب، حيث كنت بتلك الفترة المدير الفنى أيضاً لفرقة فرسان الشرق للتراث، التى قد أسستها والتى تهتم بتقديم العروض المسرحية التراثية بعد نجاح فرقة الرقص الحديث فى تقديم العروض الجديدة، وعدت مرة أخرى لدار الأوبرا والفرقة منذ عام ونصف تقريباً، وعدت مرة أخرى بعد تواصل وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية معى لتقديم «ريبورتوار» لعروض قديمة، وبالفعل قدمنا عروض قاسم أمين ومحمود مختار، وتضمنت الدعوة أيضاً رجوع فرقة الرقص المسرحى الحديث.

كيف ترى اهتمام الجمهور بعروض الرقص الحديث ومتابعتها والإقبال عليها؟

- بالطبع الناس طبقات، فمن الطبيعى أن العروض المسرحية الراقصة لا تعجب أو تجذب كل الطبقات، فعلى سبيل المثال بالرغم من نجاح رياضة كرة القدم على مستوى العالم إلا أن هناك كثيرين لا يحبون كرة القدم بالرغم من نجاحها العالمى، ووارد أن العروض المسرحية الراقصة لا تعجب كل الناس، والشعب المصرى 100 مليون، فطبيعى لا تحصل على رضائهم جميعاً، مثل الخارج، فلا تظن أن دول أوروبا مختلفة عن مصر أو مجتمعاتنا مختلفة عن مجتمعاتهم، بالعكس فهناك أيضاً عدد كبير من الأوروبيين لا يحبون عروض الرقص، فمن المستحيل أن ترضى 100% من الجمهور، فأنا حينما أقدم عروض الرقص المسرحى أساهم فى رفع درجة التفكير لدى المشاهدين، واستمرار فرقة الرقص المسرحى الحديث حتى الآن دليل على نجاحها وتقبل الجمهور لها، فدوماً ما يتقبل الجمهور الأفكار الجديدة.

بدأت حياتى بالفن التشكيلى ودرست الرسم لمدة 7 سنوات حتى جذبنى الرقص

حدثنا عن بداياتك مع الرقص والفن بشكل عام؟

- الموهبة التى يعطيها الله للإنسان تخلق معه، فأنا نشأت بييت فنى، فوالدتى كانت كاتبة روائية والوالد كان رساماً بالفطرة، ولذلك تربيت فى بيئة فنية وبدأت علاقتى بالفن كرسام، ففى عمر 18 عاماً تركت بيروت وسافرت إلى بلجيكا بالأكاديمية الملكية للفنون الجميلة ودرست الفنون التشكيلية لمدة 7 سنوات، وشاركت فى العديد من المعارض حينها، فأنا بالأساس فنان تشكيلى، وقد بدأت الرقص فى عمر العشرين حينما كنت موجوداً ببلجيكا، فتقابلت مع المخرج العالمى موريس بيجار، الذى يعتبر ملك الرقص فى القرن العشرين، وبدأت بالعمل معه كرسام، فرسمت لوحات لبعض عروضه ولوحات لكتبه، وذلك كان بفترة السبعينات، فالصدف دوماً ما تغير حياتى حتى الآن، وكانت أول فرقة رقص أؤسسها فى بلجيكا عام 1980، وقدمت هناك عروضاً عربية مثل رابعة العدوية وعدد من العروض الصوفية فى فرنسا وأمريكا وألمانيا.


مواضيع متعلقة