الخشت: علوم الدين ليست مقدسة.. وآراء العلماء اجتهادات بشرية قابلة للصواب والخطأ

الخشت: علوم الدين ليست مقدسة.. وآراء العلماء اجتهادات بشرية قابلة للصواب والخطأ
- كلية الإعلام
- جامعة القاهرة
- وزير الأوقاف
- العلوم الإنسانية
- الخشت
- الواعظات
- وحدة مناهضة العنف ضد المرأة
- كلية الإعلام
- جامعة القاهرة
- وزير الأوقاف
- العلوم الإنسانية
- الخشت
- الواعظات
- وحدة مناهضة العنف ضد المرأة
قال الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، إنّ العلوم الدينية ليست علوم مقدسة، وهي غير الدين، فالدين هو القرآن، أما آراء العلماء فهي اجتهادات بشرية قابلة للصواب والخطأ، والدين هو الذي اكتمل بقول الله تعالى "اليوم أكملت لكم دينكم"، مؤكدًا أن كل ما جاء بعد ذلك هو عمل بشري قابل للنقاش والصواب والخطأ.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة، خلال مشاركته في ندوة حول "دور المرأة في العمل العام وخدمة المجتمع" في كلية الإعلام، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، ووحدة مناهضة العنف ضد المرأة، أنّ التيار الإسلامي الواضح يؤكد أنّ القدسية لله سبحانه وتعالى فقط، وأنّ كل أعمال البشر قابلة للتصحيح، مثل علوم الفقه والحديث وغيرهم.
وتابع: "إذا أردنا التغيير والتجديد لابد أنّ نحتك بعلوم أخرى كالعلوم الإنسانية والاجتماعية"، مشيرًا إلى أنّ الإمام الغزالي تكلم عن إحياء علوم الدين، وتحتاج لعلوم جديدة وندعو لتطوير علوم الدين وليس إحيائها لأننا بحاجة لعلوم جديدة، فالجهود البشرية ليست مقدسة ويجب أن نفعل مثلما فعل السابقين ونبحث ونجتهد.
وأوضح "الخشت" أنّ الأنبياء أنفسهم احتكوا بدوائر معرفية كبرى وتعلموا وسيرهم مليئة بالاحتكاك مع غيرهم، قائلًا: الوحي لم يأتي عبثًا ولكن له شروط توفرت فى النبي صلى الله عليه وسلم، والإيمان لا يأتي إلا بالجهد والعمل، فلا يمتلك الحقيقة المطلقة إلا الله سبحانه وتعالى.
وأكد الدكتور أنّ الجامعة تفتح آفاق جديدة من التعاون مع وزارة الأوقاف لتدريب العديد من الوعاظ والواعظات في العلوم الإنسانية والاجتماعية داخل القاهرة، وجهود كلية الإعلام في إطلاق الندوات والفعاليات التي تمس قضايا المرأة والمجتمع لها أثر عظيم، مشيرًا إلى أنّ الفكرة ليست تمكين الرجل أو المرأة، ولكن هي تمكين الكفاءة حتى تصبح ثقافة مسيطرة علينا جميعا.
من جانبه، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إنّ التواجد في جامعة القاهرة يسعد كل وطني، لأنها تمثل تاريخ عظيم وحاضر مشرف ومستقبل مشرق، مشيرًا إلى أنّ ما حققته الجامعة على الصعيد الدولي هو أمر مشرف بدرجة كبيرة، مشيدا بالجامعة على استضافة برنامج تدريب الوعظات.
وأوضح وزير الأوقاف أنّ الانفتاح على دوائر معرفية أوسع أمر مهم، وأنّ التوازن بين الثوابت الدينية الممثلة في القرآن والأحاديث هو أمر لا جدال فيه، لافتًا إلى أنّ الفكر البشري والعلماء القدماء اجتهدوا في زمانهم ومكانهم، مؤكدا ضرورة الاجتهاد حسب كل زمان.
وأكد أنّ وزارة الأوقاف تتعاون مع مختلف الوزارات مثل وزارة الثقافة من خلال عمل العديد من الندوات بمعرض الكتاب، والري لترشيد المياه، والتعليم العالي لعمل دورات تأهيل إعلامي، ما يدل عل اتساع الدائرة المعرفية لعلوم الدين مثل ترجمة خطبة الجمعة إلى 20 لغة بمختلف دول العالم، وحصول أكثر من 50 إمام على الماجستير والدكتوراه باللغات الأجنبية.
وأضاف أنّ الإسلام رفع من قيمة المرأة ومكانتها، وأوصى القرآن بالمرأة ثلاث مرات، موضحا أنّه عندما ورد في القرآن أنّ للذكر مثل حظ الأُنثيين كان ذلك يتعلق بالميراث فقط وليس بالتعليم لو الثقافة، مؤكدا أنّ المواطنة المكافئة لا يوجد بها تمييز على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو العرق، فالعبرة تكون بالكفاءة، مشيرًا إلى أنّ معظم الواعظات المشتركات في الدورة التدريبية للواعظات الجدد قادمات من خلفيات علمية طبية وهندسة وصيدلانية ومحاسبة، وحصلوا على دورات عديدة في علم النفس والاجتماع والحضارة الفرعونية.
من جانبها قالت الدكتورة هويدا مصطفى، عميد كلية الإعلام، إنّ المرأة تعتبر عبر الأزمنة محور علاقات الأسرة، والمؤثرة على البنية الاجتماعية، وعاملا أساسيا في التغيير الاجتماعي، فهي تؤثر وتتأثر، وتتكامل أدوارها مع الرجل لإحداث التغيير المنشود من تحول وتطور في أسلوب الحياة، ما يؤثر على المجتمع وقيمه وعلاقاته ومؤسساته الدور اجتماعي.
وأوضحت أنّ أهمية الندوة تأتي في إطار افتتاح برنامج تدريبي للواعظات يستهدف تنمية مهارات الاتصال والتواصل لديهم لما يقومون به من دور مؤثر ومسؤولية كبيرة تجاه المجتمع في نشر الثقافة الدينية الوسطية، والتي تحافظ على جوهر الدين وتعاليمه من قيم التسامح والمساواة والعدالة وغيرها من القيم الإنسانية النبيلة، مشيرة إلى أن البرنامج التدريبي يأتي وفق رؤية مستنيرة واستراتيجية متكاملة الأبعاد لقضايا المرأة والجهود التي تقوم بها وحدة مناهضة العنف ضد المرأة على مستوى كليات جامعة القاهرة، والتي تحظى أنشطتها ورسالتها بدعم شخصي منه.