تحتجز الصين مليونا منهم.. من هم مسلمو الإيغور الذين دافع عنهم أوزيل؟

كتب: منى السعيد

تحتجز الصين مليونا منهم.. من هم مسلمو الإيغور الذين دافع عنهم أوزيل؟

تحتجز الصين مليونا منهم.. من هم مسلمو الإيغور الذين دافع عنهم أوزيل؟

"يا تركستان الشرقية. أنت جرح ينزف في جسد الأمة. إنه مجتمع المجاهدين والمجاهدات المقاومين للظلم. إنهم مؤمنون شرفاء يكافحون وحدهم في وجه من يحاولون إبعادهم عن الإسلام غصبًا".. بهذه كلمت أشعلت تغريدة لاعب آرسنال مسعود أوزيل أزمة في الصين، التي تنفي قيامها بأي اضطهاد للمسلمين هناك.

أعقبت تلك التغريدة عدة تغريدات قصيرة قال فيها: "يتم حرق القرآن، وتغلق المساجد، ويتم حظر المدارس الدينية، ويتم قتل علماء الدين واحدا تلو الآخر يرسلون الرجال إلى المعسكرات، ويضعون بدلًا منهم ذكورا صينيين في عائلاتهم".

وأضاف: "ويجعلون الأخوات يتزوجن الرجال الصينيين غصبًا. بالرغم من كل ذلك، أمة محمد صامتة، لا تصدر صوتًا. المسلمون لا يقفون معهم. ألا يعرفون أن الرضاء عن الظلم ظلم أيضًا".

وتابع: "ما أجمل ما قاله سيدنا علي: "إن لم تستطع وقف الظلم، أعلنه للجميع". الإعلام الغربي يتحدث عن هذه الوقائع منذ أشهر، ولكن أين إعلام المسلمين؟ ألا يعرفون أن الحيادية في الظلم، انعدام للشرف ألا يعرفون أن إخواننا الموجودون هناك، سيأتون بعد سنوات وسيتذكرون صمت الإخوة المسلمين، وليس ما تعرضوا له من ظلم وتعذيب. يا الله، كن عونًا لإخواننا في تركستان الشرقية… يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

وتسببت تلك التغريدات في أزمة داخل الصين، الأمر الذي أدي إلى إعلان قناة "CC Tv" الصينية الحكومية، إلغاء عرض مباراة أرسنال مع مانشيستر سيتي من جدول البث.

بينما عقب الآرسنال أن آراء اللاعب مسعود أوزيل تعبر عن شخصه، بينما النادي لا يعلق على الأمور السياسية.

وبعيدًا عن أزمة أوزيل مع الصين، تستعرض "الوطن" بعض المعلومات الأساسية عن مسلمي الإيغوار.

من هم مسلمو الإيغوار؟

هم طائفة مسلمة تعيش بالصين، وتعود أصولهم إلى الشعوب التركية "التركستان"، لكنهم يعتقدون أنهم أقرب عرقيَا وثقافيًا لأمم آسيا الوسطي، وهم يشكلون نحو 45% من سكان شينجهاى التي تتمتع بحكم ذاتي داخل الصين، بينما يمثل الهان نحو 40%.

وأغلب طائفة الإيغوار يعملون في الزراعة والتجارة، وفي أوائل القرن العشرين أعلنوا عن استقلالهم، إلا أن هذا لم يستمر طويلا، إذا استطاعت الصين الشعبية السيطرة على المنطقة وإعادتها عام 1949 وفقًا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"

ومنذ ذلك الوقت انتقل عدد كبير من الهان  إلى الإقليم، وبدأ الإيغوار يشعرون بالخوف من اندثار ثقافتهم.

تبادل الاتهامات بين الإيغوار والسلطات الصينية

أزمة الإيغور بدأت منذ سنوات، حيث يتهمون خلالها السلطات الصينية بممارسة التمييز والعنصرية ومحاولة طمس هويتهم الدينية والعرقية، حيث يشكون من استحواذ الهان على الوظائف المهمة، والسلطات تصادر مزارعهم من أجل مشروعات التنمية.

إجراءات عنصرية ضد الإيغوار

وفي مطلع إبريل عام 2017 اتخذت الصين عدة قوانين وصفت بالعنصرية ضد نساء الإيغوار، ومنها منع السيدات اللاتي يغطين أجسادهن بالكامل من الدخول إلى محطات القطار أو المطارات، والإبلاغ عنهم، ومنع إرسال أطفالهم إلى المدارس الحكومية، ومنع توثيق الزواج، وجعله قاصرا على المراسم الدينية فقط.

وأفادت تقارير وفي سبتمبر الماضي بأن السلطات الصينية أمرت أقلية الإيغور بتسليم جميع المصاحف وسجاجيد الصلاة أو غيرها من المتعلقات الدينية، وإلا سيواجهون "عقوبة"، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة إندبندنت البريطانية عن مصادر إيغورية بالمنفى.


مواضيع متعلقة