مولد "فاطمة النبوية" ينعش مصر القديمة: ذكر وتواشيح وتجارة

كتب: إنجى الطوخى

مولد "فاطمة النبوية" ينعش مصر القديمة: ذكر وتواشيح وتجارة

مولد "فاطمة النبوية" ينعش مصر القديمة: ذكر وتواشيح وتجارة

«المولد مراجيح، وعيال، ووشوش دراويش»، كلمات أغنية محمد عدوية، الوصف الأمثل لحال مولد السيدة «فاطمة النبوية»، بنت الإمام الحسين، وحفيدة آل البيت، الذى شهدته منطقة مصر القديمة مؤخراً، فما بين توزيع الطعام على المساكين والفقراء، وحفلات الذكر، والتواشيح، والأغانى الدينية التى امتلأت بها الشوارع، كان هناك وجه آخر، وهو التجارة، حيث أتى الكثير من التجار وأصحاب الألعاب من أجل تحقيق أى مكسب.

التجار جاءوا من كل محافظات مصر للبحث عن مكسب وسط الزحام

لا تفوِّت فاطمة عبدالبارى، 52 سنة، المولد منذ صغرها، ليس فقط للحصول على الراحة والسكينة فى حضرة آل البيت، ولكن لتقدم وجبات طعام للحاضرين بالمجان أملاً فى التقرب إلى «أم اليتامى فاطمة النبوية» كما يطلق عليها، أكدت «فاطمة» أن التجار بالفعل صاروا هم الوجه الجديد للمولد، فقديماً كانت التجارة فى المولد تقتصر على بعض الأطعمة، وفى الغالب تكون من سكان المنطقة أو المجاورة لها، ولكن حالياً الأمر اختلف: «بقى فيه ناس تيجى من محافظات بعيدة، زى الأقصر وأسوان، مخصوص، علشان يبيعوا حاجات مالهاش علاقة بالمولد أصلاً، وده طبعاً بيقلل من حرمة المولد وقدسيته فى نفوسنا، لكن هنعمل إيه، كل شىء مكتوب، ما نقدرش نغيره».

سلمان عبدالمغنى، 62 عاماً، بائع ملابس، جاء من سوهاج خصيصاً لبيع الملابس الرجالى، جلس على أحد الأرصفة، بعد أن فرش بضاعته، عارضاً إياها بأسعار تبدأ من 35 جنيهاً، وتصل إلى 65 جنيهاً: «الرزق يحب الخِفية، وأنا أصْلى من سوهاج، وعايش فى قويسنا فى المنوفية، وباجى المولد، لأن السوق نايم، ولازم أدوَّر على سوق جديد ليّا أوزع فيه بضاعتى، وأصرف بيها على عيالى».

عبدالفتاح أحمد، كهربائى فى الأساس من أسيوط، ولكنه جاء إلى المولد، يجر عربة خشبية كبيرة، مليئة بجميع الإكسسوارات النسائية، أملاً فى تحقيق بعض الربح، الذى يمكنه من الإنفاق على أبنائه، خصوصاً مع طلبات طليقته، التى لا تنتهى: «شغل الكهربا، مش كتير، يوم بيوم أصلاً، وساعات الواحد يقعد بالأيام خالى شغل، أصل الناس بقت تستغلَى شغلنا، فاشتريت شوية إكسسوارات حريمى وأطفالى، وقُلت أعرضها فى المولد، خصوصاً إنه فيه ستات كتير بتحضر، هيكونوا عايزين يفرَّحوا بناتهم، ومع ذلك الرزق مش قد كده، يعنى الواحد ممكن يطلع فى اليوم بـ100 أو 150 جنيه».


مواضيع متعلقة