ممرضة مسنة تموت بعد تأخر الإسعاف لمدة 3 ساعات في بريطانيا

ممرضة مسنة تموت بعد تأخر الإسعاف لمدة 3 ساعات في بريطانيا
لم تكن تعلم "بات مكدونالد"، أن كسر معصمها بعد سقوطها في المنزل، سيتسبب في وفاتها، فالسيدة الإنحليزية ذات الـ75 عاما، ظلت ملقاة على الخرسانة الباردة لمدة ثلاث ساعات في انتظار وصول المسعفين، لترحل بعد حدوث مضاعفات للكسر البالغ الذي أصاب معصمها، وفقا لما نشره موقع "ديلي ميل".
المفارقة الغريبة، أن "بات" كانت تعمل ممرضة في دائرة الصحة الوطنية قبل تقاعدها، ولكن سنوات خدمتها لم تشفع لها، وفي ساعات الانتظار التي وصلت إلى 3 ساعات كاملة، غطت العائلة المصابة بالملابس والبطانيات وزجاجات الماء الساخن، مع استمرار الانتظار الطويل للمساعدة.
اعتذر متحدث باسم خدمة الإسعاف الشمالية الغربية عما حدث، وقال: إن الإسعاف ترسل أطيب تمنياتها للسيدة ماكدونالد.
وتابع: "نظرًا لعدد المكالمات الهاتفية التي نتلقاها، بعض الأحيان لدينا حالات طوارئ أكبر من عدد سيارات الإسعاف المتوفرة لدينا، وهذا يعني للأسف أنه في بعض الأحيان، يتعين على المرضى الانتظار لفترة أطول مما نود".
وأضاف: "يجب علينا تحديد الأولويات، بناءً على شدة حالة المريض، للتأكد من وصولنا إلى الأشخاص في حالة تهدد حياتهم على الفور في أقرب وقت ممكن، ففي هذا اليوم تحديدا، كان لدينا 233 حالة طوارئ".
ولكن هذا الاعتذار لم يؤثر على الأصوات الغاضبة من الإهمال الذي تعرضت له السيدة المسنة، من بينهم جيرمي كوربين، رئيس حزب العمال البريطاني، الذي قال: "كرست بات حياتها كممرضة لرعاية الآخرين، وبفضل هذه الحكومة، تُركت تنتظر سيارة الإسعاف لمدة ثلاث ساعات على رصيف بارد، هذا يجب أن ينتهي".
ومن جانبها، قالت "كاتي" ابنة السيدة المسنة، التى عملت أيضا كممرضة لمدة 13 عاما، "عندما وصلت الإسعاف كانوا يعتذرون عن التأخير، قلت لهم إنه ليس خطأهم ولكن خطأ الحكومة، عندما وصلنا في النهاية إلى مستشفى أرو بارك، كانت هناك أربعة ممرات مليئة بالمسعفين في انتظار المرضى".
وقالت: "لم يكن هناك عدد كافٍ من الأسرة، تخفيضات ونقص الاستثمار يعني أن الأجنحة يتم إغلاقها في جميع أنحاء البلاد، لأنه لا يوجد عدد كاف من الممرضات، وبالتالي فإن المسعفين عالقون في الممرات، لأنهم غير قادرين على تسليم المرضى إلى طواقم التمريض".