شكري: الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة يقوض فرص حل الدولتين

كتب: (وكالات)

شكري: الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة يقوض فرص حل الدولتين

شكري: الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة يقوض فرص حل الدولتين

قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي من شأنه واقع على الأرض سيدفع حتماً نحو الانزلاق تجاه الكراهية والعنف، ويقوض فرص حل الدولتين، وجاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها شكري في وقت سابق اليوم، في افتتاح الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب، الذي يعقد بناء على طلب فلسطين لبحث الإعلان الأمريكي بشأن اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير مخالفة للقانون الدولي، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الاوسط".

وزير الخارجية: فرض الأمر الواقع بالقوة لا يضفي أي شرعية قانونية 

وشدد شكري أن مصر ترفض كل القرارات الأحادية التي تتعلق بقضايا الحل النهائي، وترى فيها استباقا لما ينبغي أن تسفر عنه مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا أن فرض الأمر الواقع بالقوة لايضفي أي شرعية قانونية على التغييرات التي تجري في الأراضي المحتلة، وإنما يؤدي إلى تقويض فرص استئناف عملية السلام ويساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي، ويرسخ حالة فقدان الأمل لدى الشعب الفلسطيني الشقيق في إمكانية تسوية الصراع سلميا الأمر الذي يؤدي إلى استمرار التوتر الميداني على نحو يؤثر سلباً على استقرار المنطقة بأكملها.

وأضاف الوزير المصري، أن موقف مصر من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واضح ولا لبس فيه باعتبارها غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2016،  مشددا على أن استمرار التوسع الاستيطاني من شأنه فرض أمر واقع على الأرض سيدفع حتماً نحو الانزلاق تجاه الكراهية والعنف فضلا عن تقويض فرص تطبيق حل الدولتين الأمر الذي يمثل عقبة حقيقية أمام التوصل لسلام منشود وهذا الموقف المتوافق عليه دوليا.

 شكري يؤكد دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني لتحقيق السلام العادل

وأشار شكري، إلى أن أي محاولة لإضفاء شرعية على الاستيطان تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وعلى رأسها معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949، والتي تنص صراحة على أنه لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى تغيير ديموغرافي، كما تنص المعاهدات الدولية على أنه لايجوز لسلطة الاحتلال مصادرة الأملاك الخاصة لمن هم يخضعون لاحتلالها، مؤكدا على استمرار دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني في مساعيه لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع وزير الخارجية قائلا: إن "التطورات المتلاحقة بالمنطقة لا ينبغي أن تشغلنا عن القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية بل تتطلب مزيدا من التمسك بمواقفنا العربية إزاء أسس تسوية الصراع والاستمرار في الإصرار عليها بقوة وحزم والتصدي لكافة المساعي لتهميش وتصفية القضية الفلسطينية فضلا عن تقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني بما يعزز من صمودهم"، مشيرا إلى الجهد المصري الدائم المتواصل لدعم الشعب الفلسطيني عبر مساعي المصالحة الفلسطينية ومتابعة مصر الحثيثة للوضع الفلسطيني في محيطه الإقليمي بشكل عام.

وأوضح شكري، أن هذا الجهد إنما يؤكد على مدى حرص مصر على تعزيز فرص الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني مثل كل شعوب العالم أجمع من حقه أن يكون له وطن، مؤكدا أهمية مواصلة العمل بالتعاون مع الدول الصديقة والداعمة للحقوق الفلسطينية لحلحلة الجمود المسيطر على عملية السلام منذ سنوات، بما يفتح الطريق للتوصل لاتفاق سلام عادل وشامل يتأسس على قرارات مجلس الأمن وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويمهد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ويدفع عجلة التنمية والرخاء والتعاون بين شعوبها.

وجدد شكري، التأكيد على الموقف المصري الدائم والثابت في الاستمرار في دعم الأخوة الفلسطينيين في مسعاهم لاقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معربا عن التهنئة للشعب الفلسطيني بمناسبة قرب اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف يوم 29 نوفمبر من كل عام، موجها تحية إجلال وتقدير للشعب الفلسطيني على صموده ونضاله التاريخي للحصول على حقوقه المشروعة.

واختتم وزير الخارجية كلمته بالترحيب بالأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية في أول مشاركة له في مجلس الجامعة العربية، متمنيا له كل التوفيق في الإطلاع بمهام منصبه، ومؤكدا على مواصلة التنسيق معه لخدمة القضايا العربية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال في وقت سابق من الشهر الجاري، "بعد دراسة جميع الحجج في هذا النقاش القانوني بعناية"، خلصت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إنشاء مستوطنات لمدنيين إسرائيليين في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".


مواضيع متعلقة