"فاينانشيال تايمز": بومبيو وجه ضربة "قاصمة " لآمال حل الدولتين

كتب: أ ش أ

"فاينانشيال تايمز": بومبيو وجه ضربة "قاصمة " لآمال حل الدولتين

"فاينانشيال تايمز": بومبيو وجه ضربة "قاصمة " لآمال حل الدولتين

ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، اليوم الأربعاء، أنَّ سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه منطقة الشرق الأوسط، تئد أي آمال لإحلال السلام في هذه المنطقة المتوترة من العالم.

وقالت الصحيفة البريطانية، في افتتاحيتها المنشورة على موقعها الالكتروني، إنَّ نهج السياسة الخارجية للولايات المتحدة، القائم على الاعتراف بما أسماه وزير خارجيتها مايك بومبيو، سياسة "الواقع على الأرض"، يمثل انقلابًا صارخًا على سياسة التمسك بالمبادئ القانونية التي تتمحور حول العودة إلى نظام دولي صحيح.

وأضافت أنَّ الاتحاد الأوروبي سارع إلى تأكيد رؤيته مجددًا بأنَّ النشاط الاستيطاني الذي تقوم به إسرائيل أمرغير قانوني بموجب القانون الدولي، فضلًا عن أن تخلي واشنطن عن هذا المبدأ يجعل العالم برمته مكانًا أكثر خطورة.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تعهد ترامب عندما جاء إلى السلطة بإبرام ما أسماه بـ"صفقة القرن" لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، متسائلة: "هل ما وصلنا إليه الآن هو فعلا صفقة القرن؟".

وذكرت أنَّه رغم استمرار جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي في جهود التوصل إلى خطة سلام طال انتظارها، وجه بومبيو ضربة قاتلة لأي آمال باقية في حل الدولتين، بعد أنَّ أعلن أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية.

واعتبرت أنَّه من خلال ذلك، فإن وزير الخارجية الأمريكي لم ينقض فقط على مبادي السياسة التي انتهجتها الولايات المتحدة طيلة الأربعين عاما الماضية، لكنه أيضًا أزال عراقيل رئيسية أمام اسرائيل لضم باقي الأراضي الفلسطينية، وأضفى الشرعية على عمليات الاستيلاء التي تتم على الأراضي في أماكن أخرى- حسب الصحيفة.

وتابعت أنَّ السياسة الوحيدة التي ظل ترامب ثابتًا في انتهاجها حيال منطقة الشرق الأوسط كانت تتمحور دوما حول ميله الشامل نحو إسرائيل، والابتعاد عن لعب دور "الوسيط النزيه".

ورأت "فاينانشيال تايمز"، أنَّ الخطوة الأكثر تدميراً حتى الآن في سلسلة من الخطوات التي اتخذها الرئيس الأمريكي، والتي تضعف التوازن في المنطقة قد تمثلت في اعتراف البيت الأبيض بالقدس عاصمة لإسرائيل، بما في ذلك القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل، والتي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية، ثم إعلان واشنطن في مارس الماضي بأنَّ على الولايات المتحدة أن تعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة.

ولفتت الصحيفة البريطانية- في افتتاحيتها - إلى وجو مخاوف من أن يؤدي موقف (واشنطن ) المؤيد لإسرائيل إلى إذكاء التطرف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة.


مواضيع متعلقة