الفقي وسفير فرنسا يفتتحان مؤتمر "قناة السويس.. مكان الذكريات"

الفقي وسفير فرنسا يفتتحان مؤتمر "قناة السويس.. مكان الذكريات"
- الإسكندرية
- مكتبة الإسكندرية
- قناة السويس
- التراث السكندري
- الإسكندرية
- مكتبة الإسكندرية
- قناة السويس
- التراث السكندري
افتتح الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، اليوم ، مؤتمر بعنوان "قناة السويس.. مكان الذكريات"، الذى ينظمه مركز الأنشطة الفرنكوفونية بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع جمعية مقتنيات فرديناند ديليسيبس وقناة السويس، بحضور سفير فرنسا بالقاهرة ستيفان روماتيه، و رئيس جمعية ذكرى فرديناند ديليسبس وقناة السويس تيري شمبول، ومديرة مركز الدراسات السكندرية ماري دومينيك نينا.
عقد المؤتمر ضمن الاحتفال بمرور 150 عامًا على افتتاح قناة السويس (1869-2019)، وبالتوازي مع فعاليات أيام التراث السكندري "أخر أخبار الإسكندرية" في نسخته العاشرة الذى ينظمه مركز الدراسات السكندرية.
وقال "الفقي" إن الصحوة المصرية بدأت مع حملة نابليون بونابرت، والتى لم تكن لحسن الحظ عسكرية فقط وإنما علمية وثقافية أيضًا والدليل على ذلك كتاب وصف مصر، مشيرًا إلى أن الثلاث سنوات التي تواجدت بها الحملة تركت أثر في الوجدان المصري أضعاف من تركه الاحتلال البريطاني.
وأضاف أن القناة كانت شريان حياة بالنسبة لمصر وتمت بجهود الفلاح المصري الذي شيد من قبل الأهرامات وعقب ذلك السد العالي، فالإرادة المصرية لا تقف عند أحد وعندما يريد أبناء مصر تحقيق شيء يعملون بكل جد ولا يدخرون جهدًا، مضيفًا "حفر قناة السويس لم يكن عملاً إنشائيًا ولكن بمثابة تحول في العقلية المصرية والعلاقات بين البلدين".
وقال سفير فرنسا بمصر، إن عنوان المنتدى يعكس العلاقات القوية بين البلدين، كما أن مرور 150عامًا على حفر قناة السويس حدثًا هامًا لم يكن ليمر دون تنظيم احتفالية مشتركة بين البلدين، مشيرًا إلى أن عام 2019، يعد عاما مشتركًا بين مصر وفرنسا، وتم خلاله تنظيم العديد من الفعاليات.
وأوضح "روماتيه" أنه على علم بمدى أهمية قناة السويس بالنسبة لمصر، فهي لا تمثل أهمية اقتصادية فقط، وعند حفرها كانت شريان حياة بالنسبة لكلا البلدين، مضيفًا "ما يبهرني في قناة السويس هو بقاءها في ذاكرة الفرنسيين ومن عملوا بها حتى تأميمها، كما أنها تستمر في توطيد العلاقات بين البلدين، وسوف تظل حية في الأذهان"، معبرًا عن فخره بمشاركة بلاده في هذا المشروع العظيم.
وأشار روماتيه إلى أن علاقة المصريين بقناة السويس بدأت مع قيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأميمها، ولكن على الجانب الأخر كانت لحظة حزينة على فرنسا وبريطانيا وإسرائيل الذين شنوا حربًا على مصر عام1956. وتابع أنه بالنسبةً لفرنسا حتى عقب تأميم القناة فهي عنصرًا هامًا في العلاقات مع مصر ليس فقط على الجانب الاقتصادي ولكن التراثي أيضًا، موضحًا أن 20٪ من الاقتصاد الفرنسي يمر من القناة وكذلك 30 ٪ من المحروقات، بالإضافة إلى أن البحرية الفرنسية تمر منها وهو ما يمثل الأهمية العسكرية والاقتصادية.
وواصل كلامه قائلا: "بالنسبة لمصر القناة اليوم هي رابط مهم، وتمثل المصدر الثاني للدخل القومي، كما ساهمت القناة الجديدة التي أمر بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي حدثًا هامًا للغاية، في تحسين أداء القناة".
ووجه رئيس جمعية ذكرى فرديناند ديليسبس وقناة السويس، الشكر إلى مكتبة الإسكندرية وكل المتعاونين من أجل تنظيم المؤتمر، الذي يعد نتاج عمل متوالي لمدة 3 سنوات، مشيرًا إلى العمل الذي قام بِه فيليب جوتارد من أجل توثيق ذكريات من عملوا بحفر القناة، حيث استطاع أن يبحث عن التاريخ المشترك بين مصر وفرنسا. وأشار "شمبول" إلى الروابط المشتركة بين البلدين، موضحًا أن الخديوي إسماعيل منح مهندس فرنسي كان يعمل بالقناة لقب "بك" وهو ما يعد جسرًا طيبًا في العلاقات المصرية الفرنسية.
من جانبها، أوضحت مديرة مركز الدراسات السكندرية، الجهود التي بذلت من قبل القائمين على توثيق أعمال حفر وبداية تشغيل قنوات السويس. وتضمن المؤتمر تقديم نتائج برنامج الذكريات الشفهية لقناة السويس بمصر، حيث قام كل من من فيليب جوتارد، وأرنو راميار دي فورتانييه، بتسجيل 50 لقاء باللغتين العربية والفرنسية في القاهرة، بورسعيد، الإسكندرية، أثينا، وباريس، والأشخاص الذين تم إجراء اللقاءات معهم ينتمون إلى دوائر اجتماعية وثقافية متنوعة للغاية من كبار المديرين إلى الفنيين والعمال، من مصريين وفرنسيين ويونانيين.