"عبدالنعيم": زرعت "كلى" بسبب تلوث المياه ومشروع الصرف حلم تحقق

كتب: وائل فايز

"عبدالنعيم": زرعت "كلى" بسبب تلوث المياه ومشروع الصرف حلم تحقق

"عبدالنعيم": زرعت "كلى" بسبب تلوث المياه ومشروع الصرف حلم تحقق

وقف الخمسينى عبدالنعيم عبدالله، مزارع من قرية الهجارسة، يطل بوجهه الشاحب على محطة معالجة ثلاثية لمياه الصرف الجارى إنشاؤها ضمن البرنامج الممول من البنك الدولى، قائلاً: محطة الصرف حلم طال انتظاره منذ أكثر من 11 عاماً، وإن شاء الله الحلم صار حقيقة، حيث بدأ العمل بالمشروع من 2006 وتوقف بسبب الاعتمادات المالية وجارٍ استكمال المشروع بجدية منذ شهور وننتظر تشغيله بفارغ الصبر.

«عانيت سنوات طويلة من الألم بسبب مياه الشرب وعدم وجود صرف صحى، وزيادة نسبة الأملاح فى المياه الجوفية التى كنا نعتمد عليها فى الشرب، وأدى ذلك إلى إصابتى بالفشل الكلوى واضطررت إلى زرع كلى فى السنوات الأخيرة بسبب تلوث المياه»، هذا ما أكده «عبدالنعيم»، مضيفاً لـ«الوطن»: أخى توفى بسبب الفشل الكلوى وأغلب أهالى القرية يعانون من أمراض الكلى والأملاح بسبب المياه وهذ بسبب أننا سقطنا من حسابات الحكومة أعواماً طويلة ولم نجد من يحنو علينا ويضعنا فى بؤرة اهتماماته وكأننا بلا قيمة أو مواطنين درجة ثالثة.

وتابع: «محطة مياه الصرف بالهجارسة تخدم ثلاث قرى، ومنذ فترة العمل جارٍ فيها وننتظر لحظة افتتاحها بفارغ الصبر حفاظاً على الأجيال المقبلة، وكل الشكر لكل مسئول استجاب لاستغاثات تلك القرى بعد سنوات طويلة من ضياع حقوقها، ذلك لأن مشروع الصرف نقلة كبيرة فى حياة الناس ويمنع عنهم الأمراض ويحافظ على أرواحهم، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء ولا يعرف قيمة هذا الكلام إلا من اكتوى بنار المرض».

وأشار «عبدالنعيم» إلى أن أهالى قرى الهجارسة وأولاد غريب والكوامل يطلبون توفير خط مياه شرب من النيل بديلاً عن المياه الجوفية، فهناك خط يمر أمام القرية لتغذية مناطق أخرى، ولا بد من إعادة النظر للمواطنين البسطاء فهم لا حول لهم ولا قوة، ولفت إلى أن الأهالى اضطروا إلى شراء محطات تحلية بالجهود الذاتية لتنقية مياه الشرب بعدما استفحل المرض، وأصاب الصغير قبل الكبير بسبب تلوث المياه، فهناك عدد كبير من المواطنين يعانون من إصابتهم بالحصوات وأمراض الأعصاب والخشونة بسبب ملوحة مياه الشرب.

وقال إن أغلب الأهالى لا يستخدمون المياه الجوفية إلا لشرب المواشى والطيور ولم تعد حتى صالحة لغسل الأوانى.

سقطنا من حسابات الحكومة أعواماً طويلة.. وكل الشكر للقيادة السياسية التى بدأت تستجيب لأوجاعنا

وأوضح أن اعتماد الأهالى على بيارات الصرف أدى إلى تضرر المنازل وتدهور أساسها وطفح الشوارع، مؤكداً أن عملية الكسح تكلف المنزل الواحد ما لا يقل عن 200 و300 جنيه شهرياً، وبالتالى تشغيل مشروع الصرف الصحى قريباً ينهى أزمة آلاف المواطنين، ويبعث فيهم الحياة من جديد، وكل الشكر للقيادة السياسية والحكومة بعدما بدأت تستجيب لأوجاعنا وتترجم مطالبنا إلى مشروعات على أرض الواقع.


مواضيع متعلقة