الطيب: المجتمعات التي تستبدل التعاون بالصراع لا مفر لها من السقوط

كتب: شريف سليمان

الطيب: المجتمعات التي تستبدل التعاون بالصراع لا مفر لها من السقوط

الطيب: المجتمعات التي تستبدل التعاون بالصراع لا مفر لها من السقوط

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إنّ النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال موجهًا حديثه لله سبحانه وتعالى "اللهم بلغت"، وهو يرفع إصبعه الشريفة إلى السماء وكأنّه كان يشير من وراء الغيب، إلى ظهور طائفة من أشرار أمته استباحت الأعراض والدماء والأموال، وزين لها الشيطان والجهل عمى البصائر وانحراف الفطرة، زين لها سوء عملها فراحت تقتل وتقطع الرقاب، وتفجر وتخرب وتغتال في غدر وخسة وراحت تستبيح أعراض الحرائر من النساء والفتيات وتتخذ منهن سبايا وإماء، تجبرهن على الفاحشة والرذيلة والقاذورات.

وأضاف الطيب خلال كلمته في احتفال ذكرى المولد النبوي الشريف، الذي تنظمه وزارة الأوقاف بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي: "ثم قال صلى الله عليه وسلم، واعلموا أنّ الصدور لا تغل"، لافتًا أنظار الأمم إلى ضرورة مبدأ التكافل والتعاون في كل مجتمع، وأنّ المجتمعات التي تستبدل بهذا المبدأ مبادئ أخرى كالصراع والتشرذم والتفتت والانقضاض على مقدرات الآخرين لا مفر لها من الانحلال، ثم السقوط.

وتابع: "رأينا في جيلنا هذا كيف سقطت حضارة كبرى، اتخذت من مبدأ الصراع فلسفة لنهضتها في الاقتصاد والاجتماع والسياسة، وفما بلغت عامها السبعين حتى كانت حبرًا على ورق، وكذلك الحضارات التي تتغنى بالمبادئ ذاتها، فإنّها لا محالة المصير نفسه عاجلًا أو آجلًا".

وأوضح شيخ الأزهر الشريف أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الظلم، لأثره التدميري على الأفراد والأسر والدول والمجتمعات، وحذر منه القرآن الكريم في 190 آية، كما حذر النبي منه في 70 حديثًا من أحاديثه الشريفة. وأضاف أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ظاهرة الثأر ومن آفات الربا، والعبث بالزمان ودورات الشهور وترتيبها.

وتابع الدكتور أحمد الطيب أنّ الرسول ختم خطبته التاريخية "حجة الوداع"، قائلًا: "وإني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، كتاب الله وسنة نبيه".

ويشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام الذي تنظمه وزارة الأوقاف، ويوجه خلاله كلمة إلى الأمة الإسلامية عن مختلف القضايا الراهنة ورؤى مصر للاستفادة من ذكرى المولد النبوي الشريف.

كما يكرم الرئيس عددا من الشخصيات من مصر والخارج ممن أثروا الفكر الإسلامي الرشيد بعلمهم وجهدهم وتقديرا لتفانيهم في تجديد الخطاب الديني والعمل الدعوي، ويلقي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، كلمة خلال الاحتفال عن أخلاق وقيم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأهمية ترجمتها بالمجتمع.

ويحضر الاحتفال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ووزير الأوقاف، ولفيف من الشخصيات الوطنية والتنفيذية والدينية وسفراء بعض الدول الإسلامية والعربية بالقاهرة وقيادات الأزهر والأوقاف.


مواضيع متعلقة