مراد وهبة يهاجم فكرة "الخلافة": لا تقتصر على الإسلام فقط

كتب: محمود البدوي

مراد وهبة يهاجم فكرة "الخلافة": لا تقتصر على الإسلام فقط

مراد وهبة يهاجم فكرة "الخلافة": لا تقتصر على الإسلام فقط

قال الفيلسوف مراد وهبة، إن الخلافة الإسلامية تعني محاولة تطبيق الشريعة الإسلامية على المجتمع بأكمله، وبناءً على ذلك جميع القوانين تُسن في إطار الشريعة الإسلامية، ويبقى المجتمع محكوما بما يمثل الله على الأرض، موضحًا أن الخلافة الإسلامية نشأت من شخصيات تنظر إلى الإسلام كدين ودولة معا. 

وأضاف "وهبة"، خلال حواره في برنامج "نطق فكرا"، مع الإعلامي عمرو عبدالحميد، على شاشة "TeN"، أنه في حالة تطبيق الخلافة الإسلامية، يمكن للشخص المتحكم في هذا الأمر أن يخضع الدولة بأكملها إلى دين معين، رغم أن مفهوم الدين يبدأ بالإيمان بالقلب، وبعد ذلك تبدأ مرحلة العقل.

وتابع: "العقل يُحيل هذا الإيمان إلى بنود تكون المعتقد، ويبقى أمامك طريقين، إما نؤمن بهذا المعتقد فقط، أو نؤمن به ونفرض هذا المعتقد على الآخرين، وفي حالة فرض هذا المعتقد على الآخرين يسمى الخلافة الدينية، حيث إن الخلافة لا تقتصر على الإسلام فقط، طبقا للدين الذي يُلزم معتنقوه أنه من اللازم فرضه على الجميع".

وأوضح الفيلسوف مراد وهبة، إنه يتم التسويق لمفهوم الخلافة الإسلامية على أنها قدر إلهي محتوم، حيث يسوق ويروج أن هناك تطابق تام بين الإسلام كمعتقد وبين وجوب تطبيقه على المجتمعات وفرضه على الآخرين.

وأضاف "وهبة"، أن الداعين للخلافة الإسلامية يروجون لهذه الفكرة كإغراء للمسلم بأن معتقده الديني لن يطبق في مجتمعه فقط، بل سيتم تطبيقه على المجتمعات الأخرى تحت اسم "الخلافة الإسلامية"، وبهذا يُصبح المجتمع بالكامل خاضعا للشريعة الإسلامية بما ينطوي عليها من قيم ومبادئ.

وأشار إلى أن تطبيق مثل هذه الأفكار يسمح بوجود مناخ طاغٍ يتحكم في الكل لا تستطيع أن تخرج عنه، لذلك يجب توعية المواطنين بخطورة ذلك مسبقًا.

وأوضح الفيلسوف مراد وهبة، أن هناك فارقا جوهريا بين الحكومات الدينية والعلمانية من حيث طُرق التفكير، ولكن يجب في البداية تحديد المصطلحات وتدقيق صحتها، فلا توجد حكومات دينية، بينما الحكومات التي تّدعي أنها دينية هي "حكومات أصولية"، حيث لا يصح ظُلم الدين بما تقترفه هذه الحكومات.

وأضاف "وهبة" أن الحكومات العلمانية تعتمد على العقل والفكر وترفض أن يصل التفكير فيها إلى الحقيقة المطلقة، حيث إن المعرفة والتفكير شيء نسبي، والعقل معرفته نسبية تختلف من شخص لآخر، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع الحكومات الأصولية.

وأشار الفيلسوف، إلى أن الحكومات الأصولية تكون ملتزمة بضرورة تطبيق ما تعتقده عن الواقع، وتمنع منعًا باتًا أي اعتراض على قرارتها، وتقوم بتكفير كل ما هو معترض على القرارات، وبعد ذلك يتم قتله.


مواضيع متعلقة