للحد من الخسائر.. "نتفلكس" تتابع نشاط الحسابات التي يستخدمها عدة أشخاص

كتب: شريف محمد فريد

للحد من الخسائر.. "نتفلكس" تتابع نشاط الحسابات التي يستخدمها عدة أشخاص

للحد من الخسائر.. "نتفلكس" تتابع نشاط الحسابات التي يستخدمها عدة أشخاص

في خطوة ربما تزعج عدداً كبيراً من المشاهدين، أعلنت شركة نتفلكس "Netflix" عن أنها تتابع نشاط الحسابات التي يعتقد أن مستخدميها يتشاركونها مع عدد آخر من الاشخاص، وذلك لتحديد عدد الأشخاص الذين يستخدمون الحساب بشكل فعلي.

وصرح "جريج بيتر"، مدير الإنتاج التنفيذي بشركة "نتفلكس"، أن الشركة تدرس ظاهرة مشاركة الحساب الواحد بين الأشخاص، لمحاولة التوصل لحل لا يضر المستخدمين، لكن يمكنه التقليل من الخسائر التي تعاني من الشركة نتيجة انتشار الظاهرة، بحسب ما نشرته صحيفة "Daily Mail" الإنجليزية.

أضاف "جريج" أنه ليس من المتوقع ان يتم اتخاذ اجراء فعلي في المستقبل القريب، خاصة مع الانتشار الكبير الذي حققته الشركة وتميز خدماتها عن الآخرين.

الحوار أعطى الانطباع بأن الشركة تدرس إمكانية تبني طرقا أكثر حزما مع المستخدمين الذين يخالفون قواعد الاستخدام، بدون التسبب في تراجع شعبية الشركة أو إحساس المستخدمين بأنهم يتعرضون للاستهداف أو التضييق.

تتيح الشركة لمستخدميها عدة مستويات من الاشتراكات، بحيث يمكن للمستخدم الحاصل على الاشتراك الأقل ثمنا أن يحصل على إمكانية استخدام حسابه في مكانين مختلفين (شاشتين)، بينما يسمح الاشتراك الأعلى ثمنا بعدد 4 شاشات.

إلا أنه يتوقع أن عددا كبيرا من المستخدمين يعطون بيانات حساباتهم لعدد كبير من الأهل والأصدقاء، أكبر بكثير من العدد المحدد، حيث يتم استخدام كل شاشة من شاشات الحساب من قبل أشخاص متعددين في أوقات مختلفة، فتكون النتيجة أن الاشتراك الأقل ثمنا، الذي يحتوي على شاشتين، قد يستخدمه أكثر من عشرة أشخاص بالتناوب، بشكل شبه يومي.

مواجهة ظاهرة مشاركة الحسابات بين عدد كبير من الأشخاص لفتت بالفعل انتباه الكثير من الشركات والمعنيين بخدمات البث والتوزيع للمواد الترفيهية المختلفة، ففي مؤتمر تكنولوجيا المستهلكين، الذي عقد بمدينة "لاس فيجاس" بولاية "كاليفورنيا" الأمريكية في يناير الماضي، كشف عدد من الخبراء عن نظام متابعة جديد، يعتمد على الذكاء الاصطناعي "Artificial Intelligence"، يمكنه تحديد العدد الحقيقي للأشخاص الذي يستخدمون الحساب الواحد.

أعلنت شركة "SynaMedia" أن دراسة حديثة تتنبأ بأن تصل خسائر شركات بث المواد الترفيهية إلى نحو 9.9 مليار دولار، أي عشرة مليارات تقريبا، بحلول عام 2021، كما وجدت الدراسة أن 26% من المراهقين والشباب يسمحون لأصدقائهم وأهلهم باستخدام حسابهم الشخصي بخدمة بث المواد الترفيهية.

حتى الآن، لا يبدو أن شركات البث الحي، وعلى رأسها "نتفلكس"، بصدد اتخاذ إجراءات احترازية استثنائية، أو تعديل سياسات الاستخدام بشكل كبير، إلا أن تنامي ظاهرة مشاركة الحسابات سيوجب على تلك الشركات، عاجلاً أم آجلاً، التصدي لهذه الظاهرة، والحد من قدرة البعض على مشاركة حسابهم مع عدد أكبر من المسموح به من الأصدقاء.


مواضيع متعلقة