"ذهبية وسجدة".. أهالي أبطال العالم في ألعاب القوى يروون كواليس الفوز

"ذهبية وسجدة".. أهالي أبطال العالم في ألعاب القوى يروون كواليس الفوز
- عمر علاء الدسوقي
- عمر الدسوقي
- ياسمين عبد المنعم
- بطولة العالم أستراليا 2019
- اتحاد ذوي الإعاقة الذهنية
- الإعاقة الذهنية
- أبطال الإعاقة الذهنية
- عمر علاء الدسوقي
- عمر الدسوقي
- ياسمين عبد المنعم
- بطولة العالم أستراليا 2019
- اتحاد ذوي الإعاقة الذهنية
- الإعاقة الذهنية
- أبطال الإعاقة الذهنية
صلاة ودعاء طوال ليالي المباريات، كان هذا هو الحال الذي جمع عائلتين، إحداهما في بورسعيد والأخرى بالقاهرة، آملين أن تتكلل جهودهم طوال سنوات بتحقيق مراكز أولى في بطولة العالم لذوي الإعاقة الذهنية في أستراليا، وكان لهم ما تمنوا، فتحقق حلمهم بأرقام عالمية قياسية ومراكز أولى، ليخططا أن يستقبلا الأبطال استقبالا عائليا رافعين علم مصر عند وصولهم الاثنين المقبل بعد انتهاء البطولة.
"علم يرفرف وصوت السلام الوطني وشريط مكتوب عليه عمر علاء الدسوقي".. لحظات أعلنت فيها البطولة في أستراليا تسليمها الميدالية الذهبية لـ"عمر" ابن الـ18 عاما، وتابعها والده والعائلة على البث المباشر للصفحة الرسمية للاتحاد العالمي لذوي الإعاقة، واصفا إياها في حديثه لـ"الوطن" بـ"لحظة فخر" توجت مجهود ابنه طوال 5 سنوات حصل خلالها على 16 ميدالية ذهبية على مستوى الجمهورية، لكن هذه المرة هي أول ميدالية عالمية "عمر فرح جدا، وأول ما السلام الوطني اشتغل سجد".
والد عمر الدسوقي: عمر حقق رقم قياسي عالمي في القرص
تحطيم رقم قياسي في رمي القرص بواقع 37.37 متر، جعل الفرحة بانجاز عمر يتضاعف بعد لحصوله على ميدالييتين ذهبيتين في بطولة أستراليا 2019، في رياضتي القرص والرمح، ويحكي والده "عمر كان مستواه فارق جدا في التمارين مع فريق التوحد، وعلشان كدة بدأنا ندخله تمارين الأسوياء من سنتين وبدأ مستواه يعلى وكما اتقدم في قدرته على التحدث وبدأ يعتمد على نفسه أكتر زي إنه يروح النادي لوحده".
البحث عن ألعاب القوى وأسعارها العالية كان أصعب ما واجه عمر في رحلته الرياضية، التي بدأها بحثا عن شيء يعوض به إصابته، لكن والده لم يدخر جهدا ولا مالًا، ففي بعض أدواته الرياضية مثل حذاء الرمي ظل يبحث 3 أسابيع، وفي النهاية سافر من بورسعيد، حيث إقامته، إلى القاهرة واتفق مع أحد المحال على استيراده له "بالطلب": "عمره ما خذلني وبيحب الرياضة وعنده عزيمة تخلينا نعمل كله اللي يحتاجه".
"زفة بلدي بأعلام مصر وهجيب العيلة وكل صحابه وهنروح له المطار"، هكذا يخطط علاء الدسوقي لاستقبال ابنه استقبال الأبطال لتكتمل فرحة عمر بعد أن تحدث لهم هاتفيا معبرا عن فرحة شديدة بالنجاح وفخره بعلم مصر أمامه، ليأمل والده أن يعلن الاتحاد الدولي قريبا عن الفئات التي ستسافر لبطولة طوكيو 2020 متنيًا أن تضم فئة عمر وأن يختاره الاتحاد المصر لتمثيل مصر وخصوصا أن أرقامه القياسية تؤهله لذلك.
والدة ياسمين عبد المنعم: ليلة المباراة كنت قلقة كأني في "ثانوية عامة"
على جانب آخر كانت رسائل عبر تطبيق التواصل الاجتماعي "واتساب" تحمل صورا عن مشاركة ياسمين عبد المنعم ببطولة في نفس البطولة بأستراليا لعبة قذف القرص، وعقب كل صورة يزداد أملها في الاقتراب من الميدالية، فلم تستطع وفاء صالح والدة ياسمين، النوم، لتصف ليلة المبارة "كأن عندي ثانوية عامة بالظبط بين الصلاة والقرآن"، وبمجرد أن وصلت إليها صورة التتويج كان بكاء الفرحة هو حالها "مصدقتش نفسي وفضلت أقول ذهبية ذهبية ذهبية وكنت عايزة الدنيا كلها تعرف"، وذلك بحسب حديث وفاء لـ"الوطن".
رحلة بدأتها والدة ياسمين معها منذ 13 عاما عندما كان عمرها 7 أعوام، متخذة من الرياضة وسيلة لجعل ابنتها تعتمد على نفسها حيث كانت شديدة الارتباط بها، فكانت تدرب ياسمين مع فريقا من الأسوياء حتى تكوّن فريقا ممن المصابين بمتلازمة داون مثلها، لتبدأ التركيز في ألعاب القوى وخصوصا رمي الرمح وقذف القرص، وتدريجيا مع الوقت بعد أن وجد مدربها تطورا في مستواها بدأت تدخل بطولات حققت فيها مراكز أولى، كان آخرها بطولة الجمهورية العام الماضي.
من بطولة الجمهورية وبعد تحقيقها المركز الأول استطاعت ياسمين أن يتم اختيارها من بين 10 لاعبين بسبب أرقامها العالية في بطولة التميز لتصبح أحد لاعبي منتخب مصر، وتحكي والدتها "الرياضة خليتها اجتماعية أكتر وبقت تخرج معايا كل الأماكن عادي وهي واثقة في نفسها.. بعد ما كان الناس بيبصوا لها نظرات عطف بقوا فخورين بيها، وأحلى كلمة سمعتها بعد ذهبية العالم لما حد يقول ياسمين فخر العيلة".
تصرفات وأفكار ناضجة ووعي بالخسارة وفرحة بالمكسب، ذلك هو التغير الكبير في شخصية ابنة الـ20 عاما، بعد ممارستها للرياضة "ياسمين كلمتني بعد التتويج وكانت في منتهى السعادة وقالت لي ادعوا لي أكسب الجمعة الجاية في الرمح وأجيب ذهبية تاني"، لتوجه والدتها رسالة لأهالي المصابين بمتلازمة داون بضرورة البحث عن نقطة تميز أبنائهم والتعامل معهم باهتمام "إعاقتهم مش معناها النهاية، دي هدية من ربنا، والمشكلة كلها في إنهم بيتأخروا شوية لكن بيوصلوا وبيرفعوا اسم مصر في نقطة تميزهم".