علي جمعة: نحتاج نظرية شاملة لمواجهة تلاعب الجماعات الإرهابية

كتب: سعيد حجازي

علي جمعة: نحتاج نظرية شاملة لمواجهة تلاعب الجماعات الإرهابية

علي جمعة: نحتاج نظرية شاملة لمواجهة تلاعب الجماعات الإرهابية

ألقى أشرف سعد محمود الباحث في الشؤون الإسلامية، كلمة في مؤتمر دار الإفتاء الدولي الخامس المنعقد بأحد فنادق القاهرة تحت عنوان "الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي"، نيابة عن الدكتور علي جمعة مفتي الديار السابق، الذي يعقد على مدار يومين، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن علم قواعد الفقه الإسلامي تطورت بشكل كبير وصاغ العلماء مجموعة من الموضوعات المتطورة.

وتابع سعد أنّ الخلاف الفقهي لم يحظ حتى الآن بنظرية شاملة عامة، وأننا نحتاج إلى صياغة النظرية نظرًا لكثرة التلاعب والتخبط من الجماعات الإرهابية، إذ حولوا الخلاف والاختلاف من سبب للمرونة إلى سبب للنزاع والفرقة والضيق، فحولوا السهل الى صعب، ولم يفرق المتشددين بين الظني والقطعي.

وأوضح أنّ "الله عز وجل أنزل النصوص على نسق فريد، وترك مساحة واسعة من الدلالة إلى تعدد الآراء ووجهات النظر بين علماء الأمة جميعهم، وتلك المسائل راجعة الى التراكيب والمشترك اللفظي والمعنوي".

وأضاف أنّ المتشددين لم يفرقون بين القطعي والنظري، وغيّروا الثوابت في الفروع والأصول سواء كانت في العقيدة أو كانت في الفقه، والأمة الإسلامية تتطهر الآن من هذا الجمود والتشدد وتريد أن تعود للدين من جديد الى زمن السلف الصالح.

وأكد أنّ اختلاف أمة النبي رحمة كبيرة للجميع، ومراعاة للمسلمين وتغير الأزمان والأوقات، كما أنّ النبى وصف أصحابه بالنجوم واختلافهم رحمة.

وقال الدكتور يوشار شريف الأستاذ المساعد بجامعة أرسطو، أنّ علماء الأصول لم يفرقوا بين الخلاف والاختلاف، لكن مفهومهم عند اللغويين يوجد تفرقة بين اللفظين، موضحا أنّ الخلاف موجود ومشرع بأمر الله، شريطة رده للقرآن الكريم والسنة والنبوية، ويكون في الفروع وليس في الأصول والعقائد، وهو ما أكده علماء الشرع والدين على مر العصور، وهي تعود إلى عهد النبي، واختلف الصحابة في الكثير من الأحكام وازداد الأمر في عهد الأئمة والسلف الصالح.


مواضيع متعلقة