عبدالعال يدعو برلمانات العالم للاستفادة من تجربة مصر في مواجهة الإرهاب

عبدالعال يدعو برلمانات العالم للاستفادة من تجربة مصر في مواجهة الإرهاب
شارك الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، في اجتماع الفريق الاستشاري رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف التابع للاتحاد البرلماني الدولي، وذلك في إطار فاعليات اجتماعات الجمعية 141 للاتحاد البرلماني الدولي، والاجتماعات المتصلة بها المنعقدة حالياً في العاصمة الصربية بلجراد.
عبدالعال يشارك باجتماع فريق البرلمان الدولي الاستشاري لمكافحة الإرهاب
وخلال الاجتماع، استعرض عبدالعال، أهم نتائج المؤتمر الإقليمي الأول للاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي عُقد في مدينة الأقصر خلال الفترة من 26-28 فبراير الماضي، تحت عنوان "دور البرلمانيين في مواجهة تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتحديات المرتبطة به"، وذلك في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
رئيس مجلس النواب يستعرض نتائج المؤتمر الإقليمي الأول للاتحاد البرلماني الدولي
وأشار عبدالعال، خلال كلمته، إلى أنَّ مؤتمر الأقصر أثمر عن العديد من النتائج، كان فى طليعتها إدراك حقيقة مهمة وهي أنَّ التطرف يحتاج إلى معالجة شاملة، ترتكز على التصدي للجذور الأيديولوجية التكفيرية المسببة للإرهاب، مع عدم الفصل بين نشر الفكر المتطرف وارتكاب أعمال إرهابية مادية، فكلاهما مترابطان، حيث لابد للتطرف من أن يؤدي إلى الإرهاب، سواء كان عنيفاً أو غير عنيف، ولا مجال للتمييز بين الجماعات المتطرفة.
عبدالعال: التطرف يحتاج لمعالجة شاملة بالتصدي للجذور الأيديولوجية التكفيرية
وأكّد رئيس مجلس النواب، أنَّ مصر أدركت ذلك الأمر منذ بداية مواجهتها مع الإرهاب، مبينة أنَّ مصر كانت في سبيل ذلك تخوض حرباً ضروس ضد الإرهاب لا تدافع فيها عن أمنها وأمن منطقة الشرق الأوسط فقط، وإنَّما أيضاً عن أمن أوروبا، والعالم أجمع، وقدمت مصر خلال هذه الحرب الغالي والنفيس من أرواح شبابها ورجالها من أبناء القوات المسلحة والشرطة والمدنيين.
عبدالعال: مصر لا تحارب الإرهاب أمنيًا فقط.. بل تسعى لمواجهته بالتنمية وتعزيز الديمقراطية
وتابع: "ولم تقتصر الحرب ضد الإرهاب على المواجهة الأمنية فقط، بل اعتمدت مصر مقاربة شاملة لا ترتكن فقط إلى الحل الأمني، وإنَّما تسعى إلى علاج جذور المشكلة عبر دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفكر والأيديولوجيا المتطرفة، وتعزيز قيم الديمقراطية، وتصويب الخطاب الديني؛ بما يرسخ لقيم التعايش المشترك واحترام الآخر، وهو الأمر الذي نجح في دحر خطر الإرهاب عن مصر، واستعادتها لاستقرارها وأمنها وريادتها ووضعها على الطريق الصحيح بما يتماشى وثقلها في محيطها الجغرافي والإقليمي".
وأضاف رئيس مجلس النواب، أنَّ الإرهاب ظاهرة مركبة لا تقتصر مكافحتها على المواجهة المسلحة فقط بل لها جوانب ثقافية واجتماعية واقتصادية، معلناً اعتزام مجلس النواب على تشكيل لجنة برلمانية خاصة لبحث وسائل الوقاية من أخطار الإرهاب والتطرف ومناهضة خطاب الكراهية والعنف ومكافحتهم.
تشكيل لجنة برلمانية لبحث وسائل الوقاية من أخطار الإرهاب
ودعا عبدالعال، برلمانات العالم أجمع إلى أن تحذو حذو مصر والاستفادة من خلاصة تجربتها فى مواجهة الإرهاب، كما دعا المشاركين إلى تحمل واجباتهم فى مكافحة هذه الظاهرة ومنع التطرف ومعالجة خطاب الكراهية على الصعيد البرلمانى، وبطريقة استباقية، تُجنب دول وشعوب العالم ويلات هذه الآفة الخبيثة.
يُشار إلى أنَّ الفريق الاستشاري رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف يتكون من 15 عضواً ممن لديهم الخبرة والمعرفة ذات الصلة، ويعقد اجتماعاته مرتين في العام.
ويعتبر الفريق الاستشاري رفيع المستوى أحد أهم أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي، ويعمل تحت رئاسة اللجنة التنفيذية، وجاء إنشائه عام 2017، ليكون بمثابة مركز التنسيق العالمي للأنشطة البرلمانية المتعلقة بجهود مكافحة الإرهاب في إطار البرنامج المشترك لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف للاتحاد البرلماني الدولي بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT)، إلى جانب تحديد خطة للعمل معدة من جانب الأعضاء لمشاركة البرلمانات في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف، وتحديد أوجه القصور التي تعوق تنفيذ القرارات المعنية للاتحاد البرلماني الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة، ودعم الإجراءات البرلمانية والأعمال التشريعية اللازمة لتنفيذ القرارات والاستراتيجيات ذات الصلة.