"القاهرة" تطلق "وثيقة التسامح" و"اليوم العالمي للإفتاء" بمشاركة 85 دولة..

"القاهرة" تطلق "وثيقة التسامح" و"اليوم العالمي للإفتاء" بمشاركة 85 دولة..
- وثيقة التسامح
- اليوم العالمى للافتاء
- التطرف
- دول
- ابراهيم نجم
- وثيقة التسامح
- اليوم العالمى للافتاء
- التطرف
- دول
- ابراهيم نجم
قال الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، الأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، أمس، إن المؤتمر الدولى الخامس للأمانة، الذى يُعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بحضور وفود من 85 دولة، سيصدر «وثيقة التسامح الفقهى والإفتائى»، التى تهدف إلى إقرار مبادئ التسامح ونبذ التعصب فى مجال الإفتاء والفقه الإسلامى، والإجراءات اللازمة لذلك.
وأضاف أن وثيقة المؤتمر، الذى يتنوع ضيوفه ما بين مفتين رسميين، وأعضاء مجلس الأمانة، وأساتذة الشريعة والفقه والأصول، وإعلاميين وسياسيين ومفكرين، ستنص على نبذ التعصب المذهبى المهدد للتماسك الاجتماعى للدول الوطنية والمجتمعات الإنسانية، وجعل التجربة المذهبية معيناً للإفادة، يستثمر إنسانياً، كذلك تهدف للتآزر لدعم الجهود المبذولة وإصلاح المفاسد، ووقف العبث بمبادئ التشريع والفقه والإفتاء الداعمة للتعايش والتسامح.
وبحسب «نجم»، سيتم إطلاق «جائزة باسم الإمام القرافى» لتكريم أصحاب الأبحاث المتميزة، التى تثرى الإنتاج البحثى والفقهى، وتهدف إلى تشجيع البحث العلمى الشرعى، وتقدير دوره فيما يخدم القضايا الفقهية خاصة المعاصرة منها، والتميز والإبداع فى مجال البحث العلمى، والنشر فى موضوعات متميزة تثرى الجوانب العلمية والشرعية والفقهية والإفتائية.
وأشار فى بيان إلى أنه «سيتم الإعلان عن اليوم العالمى للإفتاء، الذى يهدف إلى تكريس ضوابط الفتوى والاستفتاء وتعزيز المؤسسات والهيئات والجهات الإفتائية فى أوساط الأمم والشعوب الإسلامية والتنسيق بينها لتبادل الخبرات وتوجيه الجهود وجمع الكلمة على جدول أعمال واحد، فضلاً عن تدشين مرصد المستقبل الإفتائى».
"نجم": مؤتمر "دور الإفتاء" يدعم استقرار الأوطان الممزقة ونبذ التعصب المذهبى ووقف العبث فى مبادئ التشريع
وأوضح أن المؤتمر يهتم باستثمار حالة الخلاف الفقهى بين العلماء لخدمة الشأنين الدينى والتنموى على حد سواء، فضلاً عن الخروج بمجموعة من التدابير والإجراءات، التى من شأنها إدارة هذا الخلاف بأسلوب رشيد وخدمة قضايا المجتمع المعاصر وإشكاليات الإنسانية بشكل عام، وكذلك دعم منظومة المشاركة الفقهية والإفتائية فى الحضارة المعاصرة، والوقوف أمام التحديات الراهنة بثبات دون اهتزاز أو تردد، دعماً لاستقرار الأوطان التى أتعبها التناحر والخلاف.
3 ورش عمل تشمل آليات مواجهة التطرف
من جهته، قال طارق أبوهشيمة، مدير المؤشر العالمى للفتوى، إن فعاليات المؤتمر تتضمن عقد ثلاث ورش عمل تثرى مناقشات المؤتمر، وتعمل على تقييم بعض المشروعات المهمة، التى تم إطلاقها مسبقاً، مثل ورشة العمل الخاصة بعرض نتائج المؤشر العالمى للفتوى، وتهدف إلى تقويم أداء المؤشر العالمى للفتوى خلال عام كامل، والخروج بتوصيات للتحسين والتطوير، أما الورشة الثانية وهى بعنوان «الفتوى وتكنولوجيا المعلومات»، فتهدف إلى التعرف على كيفية استفادة المفتى من الثورة الرقمية فى تحسين الأداء الإفتائى، ووضع أسس نظرية وعملية للاستفادة الرقمية فى مجال الإفتاء، وتبادل الأفكار لبرامج حاسب جديدة خادمة للمجال الإفتائى، وكذلك تفعيل مشروع حوسبة الفتوى.
وتأتى الورشة الثالثة لتتناول «آليات مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا». كذلك سيتضمن المؤتمر جلسة حوارية من المنتظر أن يتم بثها على الهواء مباشرة بعنوان: «نحو استراتيجية رشيدة لإدارة الحوار الفقهى».
ونشرت «دار الإفتاء»، عبر موقعها أجندة عمل المؤتمر، وتشمل أربعة محاور، الأول تحت عنوان «الإطار التنظيرى للإدارة الحضارية للخلاف الفقهى»، لدراسة نقاط الاتفاق والافتراق بين النموذج الإسلامى وغيره فى النظر إلى قضية الخلاف بصفة عامة، وقضية الخلاف الفقهى بصفة خاصة فى موضوعاته السابقة، والتى تبدأ من الرؤية الفلسفية الإسلامية لقضية الخلاف فى عمومها، والتى تجلَّت فى كم هائل من النصوص والكتابات والتجارب.
أما المحور الثانى وهو بعنوان «تاريخ إدارة الخلاف الفقهى: عرض ونقد»، فينتظر أن يطرح المشاركون فى هذا المحور كيفية الاستفادة من التجربة الفقهية الإسلامية فى عصورها المختلفة، للوقوف على ثمرات التجربة إيجاباً أو سلباً، بينما يناقش المحور الثالث موضوع «مراعاة المقاصد والقواعد وإدارة الخلاف الفقهى.. الإطار المنهجى» وتأتى نظرية المقاصد -تلك النظرية الأصولية العبقرية التى تناولتها عقول المسلمين قديماً وحديثاً- لتمثل ميزاناً ضابطاً للفقه الإسلامى، ولتكون مرجعاً منهجياً ضابطاً لإدارة الخلاف والاختيار الفقهى.
والمحور الرابع والأخير وعنوانه «إدارة الخلاف الفقهى.. الواقع والمأمول»، سوف يناقش تطلعات عدة من خلال ما يدور من المدارسات والمناقشات فى هذا المحور سعياً إلى الخروج بنتائج عن الإدارة الحضارية للخلاف الفقهى فى الجانب الإفتائى خصوصاً، وفى جوانب الحياة كافة، حيث يناقش الحاضرون التجارب والأنشطة العلمية الداعمة لإدارة الخلاف الفقهى المفضية إلى التعايش ومواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية، مع الخروج بأفكار وتوصيات للإفادة من إدارة الخلاف الفقهى فى هذه المناحى.
تعليق
تصحيح المفاهيم المغلوطة
قال الدكتور محمد أبوهاشم، عضو مجمع البحوث الإسلامية، قضية استثمار الخلاف الفقهى تأتى أهميتها فى توقيت حرج من تاريخ العالم الإسلامى، وإذا كان العالم بأسره ينتفض الآن لمحاربة الإرهاب، فإنه ينبغى على أهل العلم وحراس الدين والعقيدة من أهل الفتوى والاجتهاد أن يعلموا أنهم على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، ألا وهو ثغر تصحيح المفاهيم المغلوطة وصد الأفكار المتطرفة ونشر قيم الدين الصحيحة السمحة.