حقوقيون: الاعتداء داخل المحكمة جريمة ضد الدستور والقانون

حقوقيون: الاعتداء داخل المحكمة جريمة ضد الدستور والقانون
طالب حقوقيون بفتح تحقيق عاجل، فيما أثبته دفاع النشطاء أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل، عن تعرّضهم للضرب من حرس المحكمة، مشيرين إلى أن الاعتداء على النشطاء السياسيين داخل المحكمة جريمة ضد الدستور والقانون، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى وقعت عليها مصر. وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، لـ«الوطن»، إنه رأى بنفسه آثار التعذيب على أجسام «دومة»، و«عادل» مرتين، كانت الأولى وهما داخل قفص المحكمة، ورفعا ملابسهما أمام الجميع، والثانية عندما طلب من القاضى الاختلاء بالمتهمين، لافتاً إلى أن «دومة» مصاب فى 6 مواقع، 3 فى البطن، و2 فى الذراع اليمنى، وواحدة فى الرقبة، فيما كانت إصابات «عادل» فى الركبة والذراع، فضلاً عن تجمّع دموى فى سبابته اليمنى. وأضاف «عيد»: «بسؤال الشباب عن آثار التعذيب قالوا إنهم لم يتعرضوا للتعذيب فى السجن أو عربة الترحيلات، وإنما داخل قفص الحبس فى معهد أمناء الشرطة، فضلاً عن إصابتهم بسحجات فى الجسم أثناء نزولهم من سيارة الترحيلات، وانهال عليهم الأمن بالسباب والشتائم، وبعد دخول القاضى القاعة، طلب المحامون الانسحاب أو نقل موكليهم إلى محكمة أخرى، لضمان عدم تعرّضهم للاعتداء مجدداً». وطالب «عيد» النيابة بأن تكون محايدة، وأن تتولى التحقيق فى تعذيب النشطاء، متابعاً: «صممنا على خروج الثلاثة من القفص أمام القاضى، ليرى بعينه آثار التعذيب، وهو ما حدث، وبعد أن سمح لهم بالخروج أثبت فى محضر الجلسة آثار التعذيب». وطالب حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بالتحقيق فيما أثبته دفاع النشطاء «ماهر ودومة وعادل» عن تعرّضهم للضرب من حرس المحكمة، قائلاً: «على المحكمة أن تأمر بالتحقيق فيما أثبته دفاع (دومة وماهر) عن تعرضهما للتعذيب، على أن تتم محاكمتهما وغيرهما من النشطاء فى محكمة طبيعية مثل القاهرة الجديدة، يمكن تأمينها بسهولة». وقال محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، إن الاعتداء على النشطاء السياسيين داخل المحكمة جريمة ضد الدستور والقانون، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان الموقعة عليها مصر، مضيفاً أن الاعتداء على محتجز أو ناشط سياسى ربما يكون مقصوداً، وأن من قام بالاعتداء ينفذ التعليمات فقط. وحذر «زارع» من خطورة تفاقم الاعتداءات على النشطاء المحتجزين، قائلاً: «إذا كان ذلك يحدث على مرأى ومسمع القضاء، فماذا يحدث داخل السجون؟»، متهماً وزارة الداخلية بأنها تنتقم من النشطاء الذين كان لهم دور فى ثورة يناير.