"حُضن في الشارع" يتسبب في جلد 3 أزواج علنا بإندونسيا

كتب: هاجر محمد

"حُضن في الشارع" يتسبب في جلد 3 أزواج علنا بإندونسيا

"حُضن في الشارع" يتسبب في جلد 3 أزواج علنا بإندونسيا

عوقب 3 أزواج، بالجلد، بعد ضبطهم يتعانقون في أماكن عامة، حيث يعتبر هذا التصرف انتهاكا للشريعة الإسلامية المطبّقة في إقليم أتشيه بدولة إندونيسيا.

وعلى الرّغم من الإدانات الدولية لـ"الجلد"، فإن تنفيذ هذه العقوبة، أمر شائع في أتشيه، الإقليم المحافظ الواقع في جزيرة سومطرة، والوحيد الذي يطبق الشريعة الإسلامية بين سائر أقاليم أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان.

وعقوبة الجلد في أتشيه، تطبق على مجموعة من الممارسات، من بينها "لعب الميسر، وشرب الكحول، وممارسة الجنس قبل الزواج، أو المثلية الجنسية".

ووقف جلّاد، ملثّم، حاملاً سوطه، أمام أحد مساجد مدينة باندا، عاصمة الإقليم، أمام جمع من الناس، وأخذ ينزل العقوبة بالرجال الثلاثة، والنساء الثلاث، كل بحسب دوره.

وتراوحت العقوبة للمدانين ما بين 20 و22 جلدة، علما بأنهم قضوا جميعا عدة أشهر في السجن بسبب الجريمة نفسها.

وبسبب شدّة الألم، فقدت إحدى النساء الثلاث، وعيها، على مرأى من المتفرجين الذين تجمهروا بالعشرات، بمن فيهم طلاب ماليزيين كانوا في زيارة للإقليم.

وقال أحد هؤلاء الطلاب، ويدعى محمد رشدي، لوكالة الأنباء الفرنسية الرسمية (فرانس برس): "أنا متوتّر، لأن هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها أمرا مماثلا".

وأضاف: "لكن هذا يمكن أن يكون درسا مهما بالنسبة لنا نحن الأجانب، للامتثال للقوانين المحلية".

من جهته، كرّر أمين الله عثمان، رئيس بلدية مدينة باندا، التأكيد أنّ هذه العقوبة هي وسيلة ناجعة لردع المخالفين، محاولا في الوقت نفسه، طمأنة السياح الراغبين في زيارة المدينة.

وأضاف: "نحن نواصل إخبار الزائرين بعدم الخوف من زيارة باندا أتشيه... لأنك إذا لم تنتهك القانون، فلن تتعرض للجلد".

وعلى الرّغم من الانتقادات الشديدة التي وجّهتها منظمات حقوقية لعقوبة الجلد العلني، واعتبارها ممارسة وحشية، وأيضا على الرّغم من النداءات المتكررة التي أطلقها الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، لوضع حد لهذه العقوبة، يبقى الجلد العلني ممارسة تحظى بتأييد واسع في صفوف سكان أتشيه.

ويدين بالإسلام نحو 98 في المائة من سكان أتشيه البالغ عددهم 5 ملايين نسمة.


مواضيع متعلقة