"الوشم" حيلة مرضى البهاق للهروب من نظرات التنمر

كتب: إنجي الطوخي

"الوشم" حيلة مرضى البهاق للهروب من نظرات التنمر

"الوشم" حيلة مرضى البهاق للهروب من نظرات التنمر

الانزعاج من نظرات الشفقة، جعل مروة نائل تسعى دائماً لإخفاء بقع البهاق الموجودة فى ذراعها ورقبتها، المهمة التى تصعب خلال وجودها فى تجمعات الأقارب، خاصة فى فصل الصيف، فلا مبرر لارتداء ملابس تغطى كامل جسدها.

لجأت إلى كثير من الأطباء، واستخدمت مئات الدهانات الطبية والأدوية بلا نتيجة، وكادت تفقد الأمل، حتى وجدت الحل على أحد المنتديات الإلكترونية، بعد أن أشار البعض إلى إمكانية اللجوء إلى الوشم، كحل تجميلى لمرضى البهاق.

لجأت «مروة» لأحد الأماكن المتخصّصة فى رسم الوشم فى أسيوط، واتفقت مع القائمين عليه لمساعدتها، لكن ظل أمر وحيد يؤرقها، هو دق الوشم حلال أم حرام؟ مدى الضرر أو النفع الذى يسببه للمريض، هو ما يحدد حكم الشريعة الإسلامية بشأنه، وفقاً للدكتور محمد قاسم المنسى، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة: «أى وسيلة يحرمها الدين، لكن ثبت أنها تفيد الجسم، يتم الأخذ بالأسباب ويجوز العمل بها، فكونها حلالاً أم حراماً يعتمد على مدى الضرر أو النفع الذى تسببه للمريض، واستخدام الوشم يعد فى هذه الحالة حلالاً، فى إطار الحفاظ على النفسية الخاصة بالمريض، وكذلك مساعدته على الاندماج مع أفراد المجتمع، دون التعرّض لأى تنمر».

رأى طبى مختلف أكده الدكتور عبدالهادى مصباح، أستاذ المناعة والفيروسات: «الوشم قد يتسبّب فى انتشار مرض البهاق أكثر داخل خلايا الجسد، لأنه فى النهاية مادة غريبة، تدخل بشكل مباشر على الجهاز المناعى، وبالتالى لا يجب اللجوء إليه إلا فى حالة واحدة، وهى موافقة الطبيب المختص».

وشرح دكتور «مصباح» أن أسباب الإصابة بمرض البهاق، تكون إما أسباب جينية أو بيئية وهرمونية، فممكن فى بعض الحالات يكون سبب الإصابة هو عدوى فيروسية أو التعرّض للشمس والملوثات الجوية كثيراً، ومعنى ذلك أن الجسد وجهاز المناعة عنده استعداد للإصابة والتفاعل مع أى مادة خارجية: «الوشم هنا قد يكون ضرره أكبر من نفعه، فنستخدمه كحيلة تجميلية لإخفاء المرض، فيتسبب فى زيادته».

 


مواضيع متعلقة