"القاعدة".. من "بن لادن" إلى "الظواهرى" "براجماتية منضبطة وصبر استراتيجى" انتهى بظهور "داعش"

"القاعدة".. من "بن لادن" إلى "الظواهرى" "براجماتية منضبطة وصبر استراتيجى" انتهى بظهور "داعش"
- أيمن الظواهرى
- الدراسات الاستراتيجية
- الربيع العربى
- العمل الإرهابى
- المدن السورية
- أسامة بن لادن
- داعش
- الظواهري
- تنظيم القاعدة
- أيمن الظواهرى
- الدراسات الاستراتيجية
- الربيع العربى
- العمل الإرهابى
- المدن السورية
- أسامة بن لادن
- داعش
- الظواهري
- تنظيم القاعدة
شكَّل مقتل أسامة بن لادن، قائد تنظيم «القاعدة»، نقطة تحول فى استراتيجية التنظيم، وخصوصاً مع ظهور تنظيم «داعش» الإرهابى كمنافس له، رغم أن التنظيم الجديد كان امتداداً للقاعدة التى ظهرت فى السنوات الـ9 الأخيرة بشكل مختلف عما سبق من حيث الاستراتيجية والشكل والأهداف.
وقال العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية عضو المجلس القومى لمكافحة الإرهاب، إن «القاعدة» هى المنتج لما بعد 2011، وطبعتها الجديدة كانت تنظيم «داعش» الإرهابى، لافتاً إلى أن «داعش» خرج من رحم القاعدة بقيادات تابعة لها ومقاتلين منخرطين قبل الظهور فى التنظيم الأم، وهناك من فضّل البقاء والولاء للتنظيم القديم، ومنهم من تحول بشكل سريع للمنتج الجديد أو للطبعة الجديدة.
وأضاف «عكاشة» لـ«الوطن» أنه مع ظهور التنظيم الجديد بدأ يظهر منافس قوى على ساحة العمل الإرهابى، وبدأ يكون هناك اختلاف فى المصالح فى السنوات الأولى قبل أن يبدأ مؤخراً نوع من أنواع العودة للتحالفات من جديد، مضيفاً: «فى بداية 2011 كان هناك منافس، بدأ يمارس تكتيكات جديدة منها مسألة السيطرة على مساحات من الأرض وفرض حكم التنظيم عليها، مثلما رأينا فى الرقة والموصل والمدن السورية والعراقية، وكانت هناك مراهنة على الفروع الخليجية».
وتابع «عكاشة»: «تنظيم القاعدة قضى فترات طويلة منذ 2011 حتى الآن فى فترة عدم اتزان أصابت المركز باعتبار أن مؤسسه التاريخى ومحركه الرئيسى أسامة بن لادن تم قتله وخرج من مشهد القيادة، وأيمن الظواهرى لم يكن القائد الذى يستطيع أن يسد الفراغ ويحافظ على التنظيم، وكان يكتفى بالبيانات الإعلامية والنداءات التى يخرج بها لعناصره، لكنه لم يكن فى قيادة حقيقية فاعلة على الأرض، وهنا دخل التنظيم فى مرحلة عدم اتزان بشكل كبير، لكن الأمر لم يستمر لسنوات طويلة وعادت الدائرة مرة أخرى لتفرض نفسها بعد هزيمة داعش فى الرقة والموصل، وهو ما فرض ضرورة التعاون بين التنظيمين، وبدأ يكون هناك تحالفات فى مناطق كثيرة على مستوى العالم».
ويرى العالم السياسى كولين كلارك، زميل بارز لدى مركز صوفان، فى مقال كتبه قبل أيام بمجلة «فورين بوليسى» الأمريكية أنه بعد مرور 18 عاماً على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، يبدو تنظيم القاعدة فى وضع حرج ومختلف جداً عما كان عليه يوم قتل آلاف الأمريكيين على التراب الأمريكى، متوقعاً أن يعمل عناصر من «داعش» و«القاعدة» على مواصلة التخطيط وتوجيه هجمات ضد أهداف فى أوروبا.
وقال الكاتب إنه بعد مقتل مؤسس «القاعدة» أسامة بن لادن فى 2011، وظهور ما عُرف باسم «الربيع العربى»، بدأت «القاعدة» فى تبنِّى استراتيجية معدّلة، ولاحظ باحثون فى مجال الإرهاب أن «القاعدة» بدأت فى السعى لتحقيق أهداف استراتيجية محددة مع التركيز على خاصية محلية والتدرج فى عملها، وأطلق على هذا التحول الاستراتيجى وصف «براجماتية منضبطة» و«صبر استراتيجى»، نجحت فيهما فى سوريا، ليحظى تنظيم «النصرة» بأكبر دعم شعبى مقارنة بفروع «القاعدة» الأخرى.