بـ"فضيحة ويندرش" وأزمة البريكست.. أمبر رود تغادر حكومة بريطانيا مرتين

كتب: سلوى الزغبي

بـ"فضيحة ويندرش" وأزمة البريكست.. أمبر رود تغادر حكومة بريطانيا مرتين

بـ"فضيحة ويندرش" وأزمة البريكست.. أمبر رود تغادر حكومة بريطانيا مرتين

للمرة الثانية تغادر أمبر رود، عملها كوزيرة في الحكومة البريطانية خلال عام ونصف تقريبا، لتغادر مرة حقيبة الداخلية، والأخرى بمغادرتها وزارة العمل والمعاشات، اعتراضًا على سياسة رئيس الوزراء بوريس جونسون تجاه قضية الخروج من الاتحاد الاوروبي.

أمبر رود تؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي.. والاستقالة تضامن مع "المحافظين"

أمبر رود، 56 عامًا، هي نائبة في حزب المحافظين عن دائرة هاستينجز وراي، غادرت منصبها في وزارة العمل والمعاشات، وأرجعت ذلك إلى أنها لم تعد تعتقد أن التوصل لاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو الهدف الرئيسي للحكومة، كما أنها لا تستطيع البقاء بينما يتم طرد أعضاء حزب المحافظين "المعتدلين المخلصين"، كما أنها وصفت إقالة 21 نائبا من الحزب يوم الثلاثاء بأنها "اعتداء على الأخلاق والديمقراطية"، ونشرت نص استقالتها على حاسبها الرسمي على موقع التغريدات القصيرة "تويتر".

رود التي تؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وصفت خروجها من الحكومة بـ"القرار الصعب"، إلا أن ذلك القرار كانت اتخذته في وقت سابق من العام الماضي، حينما تركت منصبها كوزيرة للداخلية، وأعلنت استقالتها من المنصب الذي تعينت به في يوليو 2016 بقولها إنها ضللت زملاءها النواب عن غير قصد أثناء التعامل مع ما يعرف بـ"فضيحة ويندرش"، ووصلت التحقيقات في تلك القضية بأن مساعديها خذلوها بشأن أهداف تم وضعها لترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وبدلًا من المثول أمام البرلمان للمرة الثانية، اختارت رود، الاستقالة من وزارة الداخلية، بعدما أُجبرت على الدفاع عن موقفها، بعد أن أبلغت لجنة برلمانية أن وزارة الداخلية لم تحافظ على أهداف محددة لعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تم ترحيلهم من بريطانيا، حسب وكالة أنباء "فرانس برس"، وبالرغم من إصرارها على أنها لم تكن على علم بوجود مثل هذه القوائم، إلا أن تراكم الدلائل كانت تشير إلى مدى علم وزارة الداخلية بهذه القوائم جعلها في موقف يتعذر الدفاع عنه، كما أنها تعرضت لانتقادات قاسية قبل الاستقالة بسبب التعامل غير اللائق مع من يعرفون باسم "جيل ويندراش"، وهم مواطنون من دول الكومنولث ومن الكاريبي خاصة قدموا إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وكان هؤلاء قد واجهوا عن طريق الخطأ تهديدا بالترحيل بموجب تشكيلهم "بيئة معادية" وهي سياسة خاصة بالمهاجرين وضعتها ماي عندما كانت وزيرة داخلية بين عامي 2010 و2016، وتابعتها راد من بعدها.

والعودة إلى الحكومة البريطانية كوزيرة للعمل والمعاشات، كان بقرار من رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي بعد أشهر قليلة من الاستقالة.

وعلى حسابها الرسمي على "تويتر" اليوم، أرفقت مقابلة لها مع شبكة "بي بي سي"، قالت فيها إن غياب الحكومة التي تحاول الحصول على صفقة بريكست هو السبب وراء قرارها بالانسحاب من مجلس الوزراء والوقوف إلى جانب 21 من زملاء حزب المحافظين المطرودين من حزب المحافظين.

كان بوريس جونسون، كتب رسالة إلى نواب حزب المحافظين في مجلس العموم البريطاني، مؤكدا أنه لن يطالب الاتحاد الأوروبي بتمديد موعد خروج بريطانيا من الاتحاد والمقرر في 31 أكتوبر المقبل.

درست أمبر رود التاريخ في جامعة أدنبره، وعملت في الأعمال المصرفية والتوظيف، وفي الحكومة البريطانية عُيّنت كوزير مبتدئ في وزارة الطاقة وتغير المناخ في يوليو 2014، وفي مايو 2015 أصبحت وزيرة للخارجية، ومن يوليو 2016 إلى أبريل 2018 عملت في منصب وزير الداخلية، انضمت مرة أخرى إلى مجلس الوزراء في نوفمبر 2018 عندما عُيّنت كوزير الدولة للعمل والمعاشات التقاعدية.


مواضيع متعلقة