بعد 30 يونيو.. "الكنيسة القبطية" تصحح الصورة فى الغرب وتبشر بمستقبل مصر

بعد 30 يونيو.. "الكنيسة القبطية" تصحح الصورة فى الغرب وتبشر بمستقبل مصر
- أعضاء الكونجرس
- أقباط من أجل الوطن
- أندريه زكى
- إنجيلا ميركل
- الإعلام الغربى
- الاتحاد العام
- البابا تواضروس الثانى
- البناء والتنمية
- أعضاء الكونجرس
- أقباط من أجل الوطن
- أندريه زكى
- إنجيلا ميركل
- الإعلام الغربى
- الاتحاد العام
- البابا تواضروس الثانى
- البناء والتنمية
«خلال فترة حكم الإخوان كان هناك شعور أن مصر تُسرق وأن هناك شىء غير طبيعى، ما حدث فى ثورة 30 يونيو كان أفضل ما يكون»، هكذا عبّر البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، عن الأوضاع قبل الثلاثين من يونيو 2013، فى أحد لقاءاته التليفزيونية.
فالبابا الذى أشار إلى أنه وصله شعور فى هذا اليوم بأن كل المصريين فى الشارع إلا هو، برّر مشاركته فى مشهد 3 يوليو لإسقاط نظام الإخوان، بقوله: «كان لا بد من المشاركة كمواطن مصرى».
هذا المشهد الذى ألقى البابا خلاله كلمة أكد فيها أن هذه لحظة فارقة فى تاريخ الوطن، وأن خارطة الطريق تمت باتفاق جميع الحضور، ووُضعت فيها كل العناصر التى تضمن سلامة الطريق لكل المصريين، مشيراً إلى أن من وضع خارطة الطريق هم شرفاء يبتغون مصلحة الوطن دون إقصاء أو إبعاد أو استثناء لأحد، وأن الإجراءات التى تم إعلانها تحل الظرف الراهن، مشدداً على أن القوات المسلحة هى صمام الأمان فى هذا الوطن.
"تواضروس": أحد رؤساء الدول قطع إجازته للقائى وسؤالى "هل ما حدث ثورة أم انقلاب؟"
وبعد ذلك انطلق البابا تواضروس يساند ويعاضد الدولة المصرية بكل ما أوتى من قوة، فأرسل الخطابات إلى أساقفة وكهنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى المهجر، يطالبهم بالتواصل مع المجتمع الغربى والعمل على تصحيح صورة الأوضاع فى البلاد، وأن ما حدث ثورة شعبية ضد الحكم الدينى، ساندتها القوات المسلحة، وليست انقلاباً على حكم مدنى ديمقراطى كما يصور الإخوان وأنصارهم فى العالم الخارجى.
وعن ذلك يقول البابا، فى أحد لقاءاته الإعلامية: «أبرز الأسئلة التى كنت أتعرض لها خارج مصر هى (هل ما حدث فى مصر ثورة أم انقلاب؟)، مشيراً إلى موقف أحد رؤساء الدول الأجنبية الذى قطع إجازته ليلتقى بالبابا ويسأله عن موقف مصر من 30 يونيو، ليرسم لدولته سياسة التعامل مع مصر».
وكانت مصر دائماً حاضرة فى زيارات البابا الخارجية عقب 30 يونيو 2013، والتى بدأها فى ديسمبر 2013 إلى «سويسرا، والنمسا، وألمانيا»، ولتشمل زياراته فى 2014 كلاً من: «لبنان، الإمارات، النرويج، فنلندا، النمسا، سويسرا، هولندا، كندا، وروسيا»، فيما كانت زيارته فى 2015 لكل من: «أرمينيا، هولندا، إيطاليا، النمسا، لبنان، السويد، الدنمارك، إثيوبيا، الشطر الجنوبى للولايات المتحدة، والقدس»، بينما كانت أجندة زيارته فى 2016 تضم: «النمسا، الأردن، واليونان»، وأجندته الخارجية فى 2017 ضمت: «النمسا، الكويت، إنجلترا، أيرلندا، روسيا، ميلانو، اليابان، أستراليا، وألمانيا»، بينما زار «لبنان، إيطاليا، النمسا، والشطر الشمالى بالولايات المتحدة» فى 2018، فيما كانت جولته الخارجية خلال 2019 تشمل: «ألمانيا، سويسرا، إنجلترا» ومن المقرر أن يزور فى سبتمبر لأول مرة فرنسا.
وخلال تلك الزيارات بشّر البابا بمصر ومستقبلها والإصلاحات التى تتم والمشروعات القومية التى تشيَّد، مطالباً العالم بمساندة جهود الحكومة المصرية فى خطواتها للبناء، ومصححاً الصورة المغلوطة عن الأوضاع فيها، قائلاً عبارته الشهيرة خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، محدثاً الأقباط هناك: «الأخبار لما تعدى الأطلنطى تتغير خالص» فى إشارة للأكاذيب التى ينسجها الإعلام الغربى عن الأوضاع فى مصر.
وحرص البابا فى كل زياراته على التأكيد بأن مصر بلد كبير يضم 100 مليون نسمة، مشيراً إلى أنه كأى بلد التاريخ المصرى به صفحات بيضاء وأخرى سوداء ورمادية، لكن من نحو 5 سنوات بدأت الأحوال تتحسن، وهناك مؤشرات على هذا التحسن، قائلاً إن قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمصر تعتمد على أن تبدو مصر وحدة واحدة، وتبتعد عن الانقسام والتفتت، لأنه كفيل بأن يدمر المجتمعات فى وقت قصير.
ولم يكتفِ البابا بتصحيح صورة مصر فى زياراته الخارجية حتى أطلق عليه «بابا الدبلوماسية المصرية»، الذى ما إن تطأ قدمه أى بلد خارجى حتى يحرص على زيارة السفارة المصرية هناك، ويؤكد أن الكنائس القبطية فى الخارج هى سفارات شعبية لمصر، بل عمل البابا أيضاً على مطالبة كافة القادة والزعماء الذين حرصوا على زيارته ولقائه فى المقر البابوى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، خلال زياراتهم لمصر، بأن يمدوا يد المساعدة لمصر فى طريق البناء والتنمية، بالمساهمة فى تطوير التعليم والمشروعات الصحية والثقافية.
فحدّث البابا المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وملكة بريطانيا، ورئيس وزراء أستراليا، وبابا الفاتيكان، وغيرهم من المسئولين الغربيين عن مصر والتطور الذى يجرى فيها، ولم يطلب مطالب فئوية للأقباط أو الكنيسة وإنما كان الوطن هو الحاضر فى كل لقاءاته، وطلب دعمها فى إجراءاتها الإصلاحية، ومد يد العون للنهوض بها على مستويات التعليم والثقافة.
ولم تكن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وحدها من صنعت ذلك، بل شاركها فى هذا الدور رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر القس الدكتور أندريه زكى، الذى لعب دوراً فى تدعيم صورة مصر المشرقة فى الغرب، وتوضيح حقيقة الأوضاع فيها بلقاءاته المتعددة فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، واجتماعاته المتعددة مع أعضاء الكونجرس الأمريكى.
"زكى": أتحدث كمصرى فى الخارج وأقول إن بلادى تتقدم
وعن هذا الدور الذى يلعبه قال القس أندريه زكى فى أحد لقاءاته الصحفية: «أتحدّث كمصرى أولاً وليس كمسيحى أو إنجيلى، وأقول إن بلادى تتقدم، وهى الحقيقة التى لا يريد أن يستوعبها البعض، والأمر لا يتعلق بالمنصب الذى أشغله، بل أنا مصرى أعايش الأحداث، الدولة تتغير والناس تتغير، وعلينا أن نتعامل مع مشاكلنا بإرادة».
وعن هذا الدور الذى لعبته وتلعبه الكنيسة، قال كريم كمال، رئيس الاتحاد العام لأقباط من أجل الوطن، إن دور الكنيسة الوطنى ممتد عبر قرون طويلة، ولكن بعد ثورة الثلاثين من يونيو تطور هذا الدور وأصبح مؤثراً أيضاً على المستوى العالمى. وأضاف «كمال»، لـ«الوطن»، أن الكنيسة الأرثوذكسية، بما تمتلكه من مقومات فى العديد من دول الخارج، والتى تشمل مئات الكنائس والأديرة والمستشفيات والمراكز الثقافية، تحظى بثقل كبير على المستوى العالمى ساعدها أن يكون لها دور مؤثر خارجياً، وهو ما سخّرته لخدمة الوطن خلال السنوات الأخيرة وإظهار إنجازات ثورة الثلاثين من يونيو والدعوة للاستثمار فى مصر والتأكيد أن مستقبل مصر مشرق، مشيراً إلى أن هذا الدور الذى تقوم به الكنيسة والبابا تواضروس الثانى على وجه الخصوص دور وطنى مشرف يستحق كل التقدير.