صاحب ذهبية رمي القرص بـ"الألعاب الأفريقية" في حوار لـ"الوطن": جاءت بعد غياب 8 أعوام

كتب: محمد شنح

صاحب ذهبية رمي القرص بـ"الألعاب الأفريقية" في حوار لـ"الوطن": جاءت بعد غياب 8 أعوام

صاحب ذهبية رمي القرص بـ"الألعاب الأفريقية" في حوار لـ"الوطن": جاءت بعد غياب 8 أعوام

قبل 10 سنوات، كانت "رمية" البداية من مضمار ألعاب القوى في النادي الأهلي، حيث نما حب البطولة بداخله بين أشبال الأحمر، ومن وقتها وهو بطل محلي في رمي القرص بجميع المراحل العمرية، لتؤهله أرقامه وبطولاته للالتحاق بكتيبة المنتخب المصري، ليبدأ مرحلة التمثيل الدولي، وتحقيق أرقام مصرية وعربية باسمه في مرحلة الناشئين والشباب، حتى جاء موعد ذهبيته الأولى مع الكبار في دورة الألعاب الأفريقية، التي أقيمت بالعاصمة المغربية الرباط.

شهاب عبدالعزيز: بدأت في النادي الأهلي وعمري 11 سنة ومن وقتها وأنا بطل مصر في رمي القرص

"الوطن" حاورت البطل الشاب، والذي تحدث عن بداياته مع اللعبة، ومن يدعمه في مشواره الرياضي، ومفاجأة الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية، التي لم يتوقعها، وكيف يعد نفسه للتأهل لأولمبياد طوكيو 2020، وأسباب غياب أبطال ألعاب القوة عن منصات التتويج الأوليمبية، وما ينقصهم لتحقيق الحلم الأوليمبي.

وإلى نص الحوار..

* كيف كانت بدايات شهاب عبدالعزيز مع ألعاب القوى؟

بدأت ألعاب قوى في عام 2009 بالنادي الأهلي، وعمري كان وقتها 11 عامًا، حيث شجعني والدي، الذي كان بطلا رياضيًا على دخول ألعاب القوة، وما زال يدعمني ويقف ورائي حتى الآن. 

* ما أهم الميداليات التي توجت بها في مسيرتك المحلية والدولية؟

على المستوى المحلي، أنا بطل الجمهورية في رمي القرص من مرحلة تحت 16 سنة وحتى الآن، ودوليًا أنا أول عرب ناشئين وصاحب الرقم القياسي المصري العربي في رمي القرص، وفي مرحلة الناشئين والشباب توجت بفضية بطولة أفريقيا، الناشئين، كما إنني خامس عالم ناشئين، وسادس أولمبياد الشباب في الصين 2014، وذهبية الألعاب الأفريقية، أول ميدالية أحققها على مستوى منتخبات الكبار.

ذهبت للمغرب من أجل ميدالية ولكني لم أتوقع الحصول على الذهبية ولدي عمل كثير للتأهل لطوكيو 2020

* كيف كانت المنافسة على ذهبية ألعاب القوى في دورة الألعاب الأفريقية؟

خرجت من مصر، للمنافسة على ميدالية في المغرب، ولكن لم أكن أتوقع التتويج بالذهبية، "مكنتش مضمونة أوي بالنسبة لي، وكانت مفاجأة الصراحة"، وعشت ضغط نفسي كبير في المنافسات، لأننا نلعب في مسابقة القرص 6 محاولات، ومن الممكن في آخر محاولة، النتيجة تتغير تمامًا.

* ما المواصفات الجسدية والفنية التي يحتاج إليها لاعب رمي الجلة أو القرص؟

المواصفات الجسدية للاعب الرمي عامة مختلفة، وبشكل عام يجب أن يجمع لاعب ألعاب القوة بين المواصفات البدنية من قوة وسرعة ومرونة وتحمل، وهناك عناصر تتفوق على أخرى، لكن يتمتع لاعب الرمي بطول وشكل بدني مختلف عن باقي لاعبي مضمار ألعاب القوى.

* ألعاب القوى.. واحدة من الرياضات التي لم تتوج فيها مصر عبر مشوارها بميدالية أوليمبية.. ما تفسيرك؟

لأنها من أصعب الألعاب، كما أنها لعبة رقمية، وأي لعبة رقمية تكون صعبة في منافساتها، غير أن الدول الكبرى في الدورات الأولمبية تركز على ألعاب القوى، لأنها "أم الألعاب" وفيها ميداليات كثيرة جدًا، كما أنها لعبة تغيب عنها التوقعات، والمشاركون جميعهم أبطال عالم وأولمبياد، واللاعب أمامه مجموعة محاولات، محاولة تجعله في أعلى تصنيف وأخرى قد تطيح به خارج المنافسة، وهنا تكمن الصعوبة، هذا بالإضافة إلى قلة الإمكانيات والدعم لرياضيي ألعاب القوة بالمقارنة بمنافسيهم في الدول صاحبة السبق في اللعبة. 

أنا صاحب الرقم المصري العربي في رمي القرص بمرحلة الناشئين.. والأهلي وأسرتي أصحاب الفضل فيما وصلت له

 

* ماذا عن طموحاتك في السباق الأوليمبي؟ 

أتمنى أن أكون أول مصري يحقق ميدالية أوليمبية في تاريخ ألعاب القوى، ولكن ينقصني الكثير لتحقيق ذلك، سواء معسكرات أو إمكانيات أو دعم، وحال توفر كل هذا، يبقى توفيق الله أولًا وأخيرًا. 

* وصلت النهائيات في بطولة العالم للشباب في المجر.. فهل أنت من ضمن المرشحين للتأهيل في طوكيو أم ما زال أمامك مشوار طويل؟

آخر بطولة عالم لعبتها كانت في إيطاليا، وهي بطولة العالم للجامعات منذ عدة أشهر، ووصلت للنهائيات أيضًا، ولكنها لا ترشحني للتأهيل لطوكيو، ما يرشحني هو رقم، وأحتاج إلى عمل وتدريب أكثر لتحقيقه، وأسابق الزمن قبل طوكيو لتحقيقه، ولكن الأمر ليس سهلًا. 

* من له الفضل الأكبر في مسيرة شهاب عبدالعزيز سواء من مدربيك أو من أسرتك؟

بدايتي كانت مع كابتن عيد حسين في النادي الأهلي، وله فضل كبير جدا عليّ، هو من أسسني في ألعاب القوة، ومدربي الآن كابتن ياسر فتحي، مدرب منتخب مصر والنادي الأهلي، طورني بشكل كبير في فترة قليلة، أما والدتي ووالدي لهما الفضل الأكبر عليّ بعد ربنا، وهما مصدر الدعم، يوفران لي كل ما أحتاجه. 

* أنت واحد من أبناء النادي الأهلي.. فهل ساعدك وجودك في منظومة الأهلي في صناعتك كبطل؟

النادي الأهلي له فضل كبير جدًا عليّ، فيما وصلت له، والأهلي في الألعاب الفردية مميز جدًا على مستوى البطولات، ويوفر كل الإمكانيات لتطوير لاعبيه. 

ألعاب القوى تتنافس على ميدالياتها الدول الكبرى وتنقصنا الإمكانيات لمنافساتهم

* أنت طالب في كلية التربية الرياضية جامعة بنها.. فهل تخدمك دراستك في تسهيل مهمتك كبطل لألعاب القوة؟

التوفيق بين الدراسة والرياضة أمر صعب للغاية، وغالبية الجامعات لا تقدر ولا تسهل مهمة الرياضيين الدراسية، خاصة إن كنت لاعب منتخب وطني، وأغلبية الوقت لديك معسكرات وبطولات خارجية، ولذلك أحاول بأقصى جهد التوفيق بين الاثنين. 

* ما الذي حرمتك منه الرياضة لكي تصبح بطلا دوليا؟ 

دائمًا هناك تضحيات، تعيش حياتك بين التمرين والبطولات والدراسة، وهذا أمر شاق، يأتي على حساب أهلك وأصدقائك، وأي وقت تحتاجه لتعيش حياة مثل أي شاب في سنك، ولكن هذه التضحيات تقدمها للتميز عن الآخرين.

** كيف ترى ما حققته البعثة المصرية من إنجازات بالألعاب الأفريقية؟

ما حققته البعثة المصرية من إنجازات، هو أمر مشرف للغاية، واستعداد قوي للأولمبياد، وبالنسبة لمنافسات رمي القرص، فميداليتي جاءت بعد غياب 9 سنوات، فآخر ميدالية في تلك المنافسات كانت في دورة الألعاب بموزمبيق 2011، وذلك فهي ميدالية بالنسبة لي وبالنسبة لاتحاد ألعاب القوى.


مواضيع متعلقة