بوقتك أو فلوسك.. اتبرع ولو برحلة لأطفال المناطق الفقيرة وذوي الإعاقة

بوقتك أو فلوسك.. اتبرع ولو برحلة لأطفال المناطق الفقيرة وذوي الإعاقة
فوارق اجتماعية بين أطفال المنطقة والأخرى في المحافظة نفسها وظروف مناخية متباينة، لم تمر أي منهما على الرحالة المصرية، ريهام أبو بكر مرورا عاديا، حيث استغلت رحلاتها المتكررة لمختلف مناطق القطر المصري، لتدرس حالات الأطفال وما يحتاجون إليه من خدمات، فتقوم بتحديد أكثر المناطق احتياجا وطبيعة ما ينقص أطفال المنطقة من مبادرات ترفيهية أو مواد تثقيفية.
أبو بكر: تقدر تتبرع بتكلفة تذكرة الرحلة لطفل أو أكتر من أطفال المناطق العشوائية والفقيرة
لم تغفل أبو بكر في دراستها لأحوال أطفال المناطق المعوزة، الطبيعة الجغرافية لكل منطقة عن تحديد نوع الأنشطة التي يمكن تقديمها في المكان والوقت المناسب لإقامة الفعاليات، وهو ما تعاونت فيه مع إحدى شركات السياحة الجغرافية، فأطلقوا مبادرتهم تحت شعار "اتبرع برحلة"، حيث تقوم الفكرة على تقديم المتبرع مبلغا ماليا يوازي تكلفة طفل واحد في كل رحلة، فيما وصفته بـ"ببساطة تقدر تتبرع بتكلفة تذكرة الرحلة لطفل أو أكتر من أطفال المناطق العشوائية والفقيرة" أو على اقل تقدير، تكلفة الخدمات المقدمة له في حال تكفل الشركة السياحية بإقامة الطفل والفعاليات المقدمة في الرحلة.
دراسة موسعة لأحوال أطفال منطقة الدرب الأحمر، جعلت إيمان تدرك أن هؤلاء الأطفال لا يحتاجون للترفيه فقط، بل يحتاجون إلى معلومات أكثر عن تراث بلادهم، ولتحقق الفائدتين وقع اختيار "أبو بكر" على منطقة مصر القديمة، حيث تزخر بالمناطق الأثرية والدينية، فأعلنت عن أولى فعاليات الحملة في أكتوبر 2017، بعبارات "هنفرح إخواتنا الصغيرين برحلة لجزء أصيل من تاريخنا"، موضحة تكلفة رحلة الطفل الواحد 110 جنيهات متضمنة تذاكر دخول المزارات ووجبة الغداء، حتى جمعت من المتبرعين مبلغا يوازي تكلفة اصطحاب 45 طفلا لمصر القديمة، وفي ذكرى احتفالات نصر أكتوبر، اصطحبت أطفال الدرب الأحمر إلى أحضان التاريخ من القلعة لمجمع الأديان.
أبو بكر: رحلة للكفيفيات.. المتعة الحقيقية للي يقدر يشوف أي جمال بقلبه مش بعينه
مفهوم جديد للاحتياج، لمع أمام "أبو بكر"، بعد أولى خطوات تنفيذ الحملة، حيث رأت الاهتمام المعنوي لدى ذوي الاحتياجات الخاصة، ممن يهملهم المحيطون بهم بحجة أنهم لا يحتاجون للترفيه مثل أقرانهم، فأرادت "أبو بكر"، أن تثبت من خلال تنظيم رحلة لفتيات كفيفات، أن السفر والتمتع بالجمال ليس حكرا على المبصرين، فتحت شعار "المتعة الحقيقية للي يقدر يشوف أي جمال بقلبه مش بعينه" أعلنت عن الرحلة، في فعالية على "فيسبوك"، حيث أوضحت أن وجهتها المقبلة ستكون إلى محمية وادي دجلة بالمعادي حيث تصطحب 40 فتاة من دار لرعاية الكفيفات.
وفي الاستعداد للرحلة الثانية للحملة، تروي "أبو بكر"، لـ"الوطن" أنها لم تطالب المتبرعين بـ"تكلفة الرحلة"، بل طالبتهم بـ"قضاء الرحلة"، حيث أعلنت الشركة السياحية الجغرافية بالتكفل بمصاريف رحلة كل فتاة، فطالبت "أبو بكر" متابعات الحملة بالتبرع بقضاء يوم يتطوعن فيه لإرشاد الفتيات الكفيفات، لتشارك 40 متطوعة، في أبريل الماضي، ترشد كل منهن إحدى الفتيات، فتحقق إحدى الفتيات حلمها بصعود جبل بمرافقة متطوعة، وتتعرف أخرى على أنواع الصخور الموجودة بالمحمية وتجري دون خوف فوق رمال الصحراء.
بين تسلق سانت كاترين والتقاط الصور بمناطقها الجميلة، لفت نظر الرحالة المصرية، أن هذه المنطقة التي يقصدها سياح الداخل والخارج، يسكن وديانها أطفال لا تتوفر لهم الوسائل الترفيهية أو الرحلات الثقافية المتوفرة لأبناء المدن الأخرى، فدفعها الموقع الجغرافي الذي تتميز به المنطقة إلى تنظيم رحلة لأطفالها حيث يمكنهم التمتع بجمال طبيعة "سانت كاترين" بدلا من رؤية السياح عن كثب، فأعلنت عن رحلة جديدة في 23 أغسطس الجاري، ستوفر فيها، بالتعاون مع الشركة السياحية، أمسية فلكية يمكن للأطفال خلالها متابعة حركة الأجرام السماوية، بمساعدة مدرب متخصص في علم الفلك، كما سيشاهد أطفال سانت كاترين فيلم سينمائي عن الكون والاستكشاف، معللة اختيار هذ الفعاليات دونا عن غيرها بـ"الأطفال دول عندهم جمال مش مستمتعين بيه وكتير منهم عمره ما دخل سينما".
أرادت "أبو بكر" أن تترك مع أطفال سانت كاترين هدية يتذكرون بها اليوم وتساعدهم في تعليمهم، فأعلنت من خلال صفحة الفعالية على "فيسبوك" أن التبرع هذه المرة سيكون بمبلغ 75 جنيها لكل طفل حيث يساوي هذا المبلغ ثمن هدية مكونة من أدوات مدرسية تقدم لكل طفل.
أبو بكر: مستنيين الشتا عشان نروح لأطفال البحر الأحمر
"مستنيين الشتا عشان نروح أطفال البحر الأحمر"، هكذا وصفت "أبو بكر" خطوتها المقبلة، حيث تنوي استغلال الطبيعة الساحرة لمحافظة الأحمر في الشتاء، في اصطحاب أطفال المناطق المعوزة في سفاجا والقصير في رحلة ترفيهية.