محلل إيراني: لن نطلق شرارة الحرب مع أمريكا.. ونمارس حقوقنا بمضيق هرمز

كتب: محمد حسن عامر

محلل إيراني: لن نطلق شرارة الحرب مع أمريكا.. ونمارس حقوقنا بمضيق هرمز

محلل إيراني: لن نطلق شرارة الحرب مع أمريكا.. ونمارس حقوقنا بمضيق هرمز

اعتبر المحلل والكاتب الصحفي الإيراني، أمجد فرشي، أن بلاده تطبق حقوقها القانونية في مضيق هرمز، وأنها لم ترتكب ما يدعوها للخوف.

وقال "فرشي" في حوار لـ"الوطن"، إن طهران لن تكون أبدا البادئة بالحرب مشددا في الوقت ذاته أنه لا حوار مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا بعد وقف الحصار المفروض على إيران ووقف العقوبات، وإلى نص الحوار..

* ما العواقب التي ترى أنها قد تعود على إيران جراء خطواتكم في مياه الخليج؟

- علينا في البداية تقديم إيضاح لنعرف ماذا حصل ويحصل في الخليج، وبالأخص ما يحصل في "مضيق هرمز"، بعد خروج الولايات المتحدة الأحادي الجانب وبقرار من الرئيس الأمريكي الحالي من الاتفاق النووي، طلب من باقي الدول الأوروبية وغير الأوروبية مغادرة الاتفاق بحجة أنه اتفاق سئ بحسب تعبيره، ترامب بعد خروجه من الاتفاق سعى لكي يثبت للعالم أن الاتفاق النووي وبعد خروج "واشنطن" منه عديم الفائدة، وأن كل من يسعى لإثبات غير ذلك سيواجه العقوبات الثانوية.

مضى من خروج أمريكا من هذا الاتفاق عام كامل وترامب يفرض حصارا اقتصاديا مطبق على إيران، وطبعا يشمل الحكومة والشعب، بمثل هذه الظروف كيف يجب علينا أن نتصرف؟، هل نسكت ونقبل ممارسة الحصار ضدنا؟ ألم نشارك في مباحثات الاتفاق النووي؟، ألم نستمر بموجب بنود هذا الاتفاق باحترام تعهداتنا؟، لماذا خرج الرئيس الأمريكي منه؟ لماذا سكت الغرب أمام "ترامب" ونقضه للاتفاق؟، إذا كانت إيران هي من خرجت من الاتفاق ماذا كان يفعل باقي المشاركين في الاتفاق وفي مقدمتهم الولايات المتحدة؟.

اليوم أمريكا جاءت بأسطولها الحربي إلى الخليج من أجل ممارسة الضغط على إيران، بحجة منع حضور وتواجد إيران في الخليج، وإيران لم تقلل حضورها، وما يحصل في مياه الخليج هي خطوات أمريكية وليست إيرانية.

* هل تشعرون أن الحرب اقتربت عليكم من قبل الولايات المتحدة؟، وماذا لو حدث ذلك؟

- الحرب إن اقتربت فإننا لن نكن نحن البادئون بها، لكن إن بدأ بها الآخرون فيجب عليهم أن يذكروا جيدا أنه ليسوا هم من ينهونها، وعليهم أن يفكروا ألف مرة قبل أن يشنوها.

* أنتم متهمون بالاعتداء على الملاحة الدولية وانتهاكها، ما ردك؟

- تفضلتم بأننا متهمون والاتهام بسيط لمن يتهم لكن إثباته صعب، كيف يعتبرون مضيق هرمز مضيقا؟ ولكن لا يعترفون بمضيق جبل طارق بأنه مضيق؟، كيف توجد للملاحة هناك قوانين ولكن للملاحة بمضيق هرمز لا توجد قوانين؟، لماذا كل هذه الازدواجية؟.

كما تعلمون أن طبيعة مضيق هرمز لها شكل خاص، حيث أن الجانب الإيراني من هذا المضيق أعمق من الجانب الدولي ومن جانب الجيران المقابلة، لهذا فإن الملاحة في الجانب الإيراني أسهل، لذلك السفن الشاحنة للنفط تفضل الملاحة على الجانب الإيراني ويحق للجانب الإيراني أن يمارس حقه لكل من يختار الملاحة بمياهه الإقليمية، إذاً نحن وبحسب المعايير الدولية نطبق القوانين التي يجب أن يحترمها كل من يدخل مياهنا الإقليمية وهذا لا يعد لا انتهاك أو اعتداء.

* هل تشعر أن النظام الحاكم في إيران بات يعاني أو في خطر؟

- أبدا لا نشعر بهذا الأمر، لأن النظام في إيران يعرف ماذا يعمل وكيف يجب عليه أن يواجه من يريدون لهذا النظام أن يعاني أو أن يشعر بالخطر.

النظام في إيران اليوم هو في أفضل ظروفه منذ "الثورة الإسلامية" حتى هذا اليوم، والشاهد على كلامي هو ما تشاهدونه اليوم من خلال كلام المسؤولين، وكذلك مواقف القوات العسكرية في البلد.

* الأوضاع الاقتصادية في إيران تبدو صعبة، هل يتحمل اقتصادكم كل هذه الضغوط؟

- نعم الظروف الاقتصادية في البلد صعبة ولا ننكر هذه الصعوبة، لكن السؤال هو: متى كانت الظروف الاقتصادية في إيران سهلة ومريحة؟، حتى الآن نحن بعد انتصار "الثورة الإسلامية" واجهنا حربا مفروضة لثمان سنوات، وكان هناك أيضا حصار اقتصادي مطبق مفروض على إيران شعبا وحكومة، وبعدها أيضا بحجة الإرهاب.

أيضا مورس ضدنا حصار بحجة الملف النووي، واليوم أيضا بنفس الحجة لكن من بعد خروج "واشنطن" من اتفاق موقع من قبل رئيس الولايات المتحدة في وقتها باراك أوباما، وموافقة القوى العظمى، اليوم نشاهد نفس الحصار مفروض علينا ولكن قوة إيران وإرادة شعبها أقوى من قبل، والنظام أصبح أقوى من الفترات السابقة.

* ما السيناريوهات التي تضعها برأيك بخصوص التوترات في الفترة المقبلة؟

- السيناريوهات عديدة لأن الجانب الأمريكي مع الأسف تاجر قبل أن يكون سياسي أو عسكري محنك، لذلك يمكن أن يخطر بباله الكثير من الأمور، لكن بما أنه يملك شخصيات في المخابرات المركزية الأمريكية، فيمكن أن يزودونه بالمعلومات والسياسات التي تنقذ "ترامب" وفريقة ويبلغونه بصعوبة وعواقب الاستهتار المحتمل من قبله بشأن إيران، لكن ما نتوقعه نحن اليوم هو أنه لا حرب محتمله مع أمريكا ولا حوار في ظل استمرار الحصار المفروض متوقع مع "ترامب" أيضا.

لذلك نتوقع عودة "ترامب" إلى النقطة التي خرج منها عن الاتفاق، ومن ثم عودته للمباحثات، طبعا في هذه المباحثات القوة الصاروخية الإيرانية سوف لن تكن على جدول هذه المباحثات المستقبلية.


مواضيع متعلقة