اليوان الصيني يتراجع إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 9 أعوام

كتب: (أ.ف.ب)

اليوان الصيني يتراجع إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 9 أعوام

اليوان الصيني يتراجع إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 9 أعوام

سجّل اليوان الصيني صباح اليوم أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ أغسطس 2010، ما أثار تكهّنات بأنّ بكين تسعى لتخفيض قيمة عملتها لمواجهة الرسوم الجمركية التي تهدد الولايات المتحدة بفرضها.

وتراجع سعر صرف اليوان الصيني في الأسواق الخارجية إلى 7.1085 مقابل الدولار، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لفرض رسوم جمركية على سلع صينية جديدة بقيمة 300 مليار دولار، ما فاقم التوترات التجارية القائمة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

أما في الأسواق الصينية فتم التداول باليوان عند 7.0307 مقابل الدولار صباح الاثنين، مسجّلا بذلك أدنى مستوى له منذ العام 2008، وتخطى اليوان بذلك عتبة 7.0 في الأسواق الداخلية والخارجية، والتي يعتبرها المستثمرون الحد الأدنى لقيمة العملة.

وتخضع الصين سعر صرف اليوان لقيود وهي تسمح بتقلّب العملة مقابل الدولار ضمن هامش 2% من السعر المرجعي الذي يحدده بنك الصين يوميا، والإثنين حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان مقابل الدولار عند 6.9225، أي أقل بـ0.33% مقارنة بيوم الجمعة.

وقال كين تشونج خبير استراتيجيات العملات في مصرف ميزوهو لوكالة بلومبرج: "يبدو أنّ زيادة الرسوم الجمركية تشكل مؤشرا لعودة ردود الفعل الانتقامية وتعليق المحادثات التجارية، وبالتالي لا يرى المركزي الصيني أي حاجة للإبقاء على استقرار سعر صرف اليوان على المدى القريب".

وفي بيان أصدره صباح اليوم الإثنين، قال المركزي الصيني إنّ سعر صرف اليوان مقابل الدولار "تأثر بالسلوك الأحادي والإجراءات الحمائية التجارية وزيادة الرسوم الجمركية على الصين"، وقال المركزي الصيني إنّ اليوان حافظ على "استقراره وقوته مقابل سلة من العملات"، وسيقمع بحزم المضاربة وسيحافظ على استقرار سوق صرف العملات الأجنبية وتوقعات السوق". وأكد أنّه يتمتّع بـ"الخبرة والثقة والقدرة على إبقاء سعر صرف العملة الصينية مستقرا عن مستوى معقول ومتوازن".

وقال جوليان إيفانز بريتشارد الخبير في شؤون الاقتصاد الصيني في مركز كابيتال إيكونوميس، إنّ المركزي الصيني "يستخدم عمليا سعر الصرف سلاحا" عبر ربطه قيمة العملة بالحرب التجارية الدائرة مع الولايات المتحدة، وأضاف: "إذا افترضنا أنّ هدفهم هو تخفيف وطأة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، فهم سيسمحون على الأرجح بمزيد من التراجع في قيمة عملتهم بما بين 5 و10% في الفصول المقبلة".

واتّهم الرئيس الأمريكي مرارا الصين بتعمّد تخفيض قيمة عملتها لدعم صادراتها، ما تنفيه بكين على الدوام، وأحدث ترامب الأسبوع الماضي صدمة في الأسواق العالمية عندما هدد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية غداة استئناف واشنطن وبكين المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع التجاري القائم بين البلدين.

وإذا نفّذ ترامب تهديده بزيادة الرسوم بنسبة 10% اعتبارا من الأول من سبتمبر ستصبح عمليا الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة البالغة قيمتها 500 مليار دولار سنويا خاضعة للرسوم.

وهدّدت الصين الجمعة بالرد على أي رسوم أمريكية جديدة، علما بأنّها فرضت بالفعل رسوما على سلع أمريكية بقيمة 110 مليارات دولار هي تقريبا كل ما تستورده من الولايات المتحدة، وأفاد تقرير لوكالة بلومبرج بأنّ الصين طلبت من الشركات المملوكة للدولة التوقف عن شراء منتجات المزارع الأمريكية، في مؤشر إضافي إلى تصاعد التوتر.


مواضيع متعلقة