في ذكرى ميلاد أديب المعارك السياسية.. سوينكا أول أفريقي يحصد "نوبل"

كتب: ماريان سعيد

في ذكرى ميلاد أديب المعارك السياسية.. سوينكا أول أفريقي يحصد "نوبل"

في ذكرى ميلاد أديب المعارك السياسية.. سوينكا أول أفريقي يحصد "نوبل"

"أديب المعارك السياسية" لقب اشتهر به وولي سوينكا، الذي تحتفل نيجيريا والقارة الأفريقية بذكرى مولده في 13 يوليو، فالكاتب الذي ولد عام 1934، وحاز على جائزة نوبل للآداب عام 1986، كأول كاتب أفريقي يحصل على هذه الجائزة العالمية، يعده البعض من أفضل كتاب المسرح في القارة، كما يعد واحداً من أشهر أدباء العالم، ومن أكثر المناصرين والمنادين بقضية الهوى والثقافة الإفريقية والنظام الاجتماعي الأفريقى وحمايته من ثقافة المستعمر.

وُلِد أستاذ الأدب المقارن ورئيس قسم الفن المسرحي بجامعة إيفي، في 13يوليو 1934 في نيجيريا، ينتمي لقبيلة اليوربا، تخرج من جامعة إبادن عام 1952، ثم سافر إلى بريطانيا للدراسات العليا في الأدب الإنجليزي وحصل على الماجستير بمرتبة الشرف عام 1954، وفي فترة دراسته في لندن عمل قارئًا ومراجعًا للنصوص المسرحية بالمسرح الملكي، وبعد عودته عمل محاضرًا في أقسام الدراما بنيجيريا، كما عمل أستاذًا للآداب بجامعة إيموري بأتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، وعاد إلى نيجيريا عام 1960، ليؤسس فرقته المسرحية المسماة "الأقنعة"، وعمل بها مخرجًا وممثلاً ومنتجًا، ويشغل حاليا منصب رئيس المجلس العالمي للكتاب، حسب موقع مصر أفريقيا 2019.

وذكر موقع "مصر وأفريقيا 2019"، الذي أطلقته الهيئة العامة للاستعلامات بالـ9 لغات المنتشرة في القارة بمناسبة رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، أن فوز سوينكا بلقب أول كاتب أفريقى حاصل على جائزة نوبل العالمية للأداب، أهله ليكون عَلمًا من أعلام الفكر والأدب في العالم بأسره، الذي تغيرت به نظرة العالم الخاطئة تجاه الشعوب الأفريقية وألقى الضوء على ما تزخر به ثقافتها من قيم إنسانية.

جوائز حصدها سوينكا

حصل سوينكا على كثير من الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية، منها جائزة جوك كامبل عام 1968، وجائزة أفضل نصوص درامية بمسرحيته "الطريق" من مهرجان الفنون الزنجية بدكار عام 1966، كما حصل فى عام 1986 على جائزة أجيب للأداب، وفى عام 1990 على ميدالية بينسون من الجمعية الملكية للأداب.؟

كما قامت مكتبة بحوث التراث الإفريقي والمركز الثقافي في عام 2011 ببناء مركزاً خاصا بالكتاب والأدباء تكريماً له، يقع في قرية "لاجيلو" بمنطقة الحكم المحلي في أبادان في نيجيريا، يشمل هذا المركز برنامجاً مميزاً يتيح للكاتب الإقامة بالمركز لمدة شهرين أو ثلاثة أو ستة أشهر وتهيئة المناخ المناسب للإنخراط في الكتابة الإبداعية الجادة.

مواقف سوينكا السياسية

1- كرس سوينكا غالبية أعماله الإبداعية لكشف الممارسات السلبية وفضح السياسيين الفاسدين، وقد تسببت له مواقفه السياسية واتجاهه اليساري المتطرف في إدخاله السجن أكثر من مرة.

2- انتقد سوينكا العديد من الحكام المستبدين، وواجه الرئيس النيجيري الأسبق الحاج علي شيخو شگاري shagari بانتقاد لاذع مشافهة عام 1982.

3- انتقد الجنرال العسكري الراحل ساني أباتشا abasha عام 1996 بلهجة شديدة، ووصف حكمه بالقسوة وفقدان الإحساس بالإنسانية والرحمة.

4- شن حملات إعلامية مكثفة ضد الرئيس الأوغندي الراحل عيدي أمين من خلال المجلة الأدبية الأفريقية وفي مسرحيته (الموت لا يزال) عام 1982.

5- انتقد الأديب النيجيري بشدة غزو الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش للعراق الذي اعتبره إرهابًا دوليًّا، ووصف بوش بأنه "أخطر أصولي متطرف في التاريخ يتولى إدارة البيت الأبيض، وأنه نصب نفسه المتحدث الرسمي باسم المسيح والبطل الوحيد في عالم النخبة".

6- ناهض الحركات المتطرفة، وأكد أن الحكومة النيجيرية في "حرب" مع جماعة بوكو حرام المتطرفة وأنه يجب عدم التفاوض مع زعمائها "السفاحين".

نشاط سوينكا الأدبي داخل السجن 

كرس سوينكا نفسه للدفاع عن الحريات العامة وإزداد نشاطه السياسي حتى سجن، وخلال فترة سجنه كتب القدر الأكبر من أعمال المسرحية الشعرية، وفي شهر سبتمبر عام 1967 أنتج مسرحيته "الأسد والجوهرة ".

وفي نوفمبر لنفس العام اُنتِجَت مسرحيته "محاكمة الأخ جيرو" ومسرحية " السلالة القوية" على مسرح جرينتش في نيويورك، كما نشر مجموعة من أشعاره مثل "إيدانري" وغيرها من القصائد الأخرى.

في العام التالي انتجت شركة "فرقة الزنجي" في نيويورك مسرحية "حصاد كونجي " في حين أن سوينكا كان لا يزال مسجونا.

أبرز أعماله

تنوعت أعماله الأديبة بين المسرح والرواية والشعر إضافة للترجمة، وشكّل مزيجًا حقيقيًّا لرؤية الكاتب ومعايشته لحضارتين: الحضارة الأفريقية، والحضارة الغربية حيث نجح فى مزج التقاليد المسرحية الأوروبية والتراث الثقافي الأوروبي فى أعماله، حيث كتب أكثر من 15 مسرحية معظمها في الستينيات، وألف روايتين ونظم ديوانين من الشعر، وكانت مسرحية "الطريق" أولى أعماله الطويلة،حيث تحدث فيها عن مشكلات الحياة العامة في نيجيريا، حسب موقع مصر وأفريقيا.

"حصاد كونجي"، وهي مسرحية ساخرة تجمع بين الخيال والواقع في شكل كوميدي، وفقد فيها سوينكا الزعماء الأفارقة المعاصرين مبرزا خيبة أمل الشعوب الأفريقية في حدوث تغيير حقيقي للأوضاع في القارة الأفريقية نحو الأفضل.

"مجانين واختصاصيون" أول مسرحية يكتبها سوينكا بعد الحرب الأهلية الانفصالية (بيافرا) في نيجيريا وبعد إطلاق سراحه من السجن، بجانب العديد من الأعمال مثل "الموت وفارس الملك"، و"الموت وفارس الملك"، و"الأسد والجوهرة"، و"المفسرون"، وغيره من الأعمال.


مواضيع متعلقة