نص كلمة السيسي في افتتاح أعمال القمة التنسيقية الأولى للاتحاد الأفريقي

نص كلمة السيسي في افتتاح أعمال القمة التنسيقية الأولى للاتحاد الأفريقي
- الرئيس السيسي
- القمة الاستثنائية
- الاتحاد الافريقي
- الدول الأفريقية
- الرئيس السيسي
- القمة الاستثنائية
- الاتحاد الافريقي
- الدول الأفريقية
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية في قارة أفريقيا، تقوم بدور لا غنى عنه لتدعيم أواصر الترابط بين دول القارة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها مما يجعلها ركيزة رئيسية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك.
وأضاف خلال كلمته في افتتاح أعمال القمة التنسيقية الأولى بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، أنه حان الوقت لوضع إطار شامل وخطة عمل واقعية لدفع عجلة التكامل القاري، تحت قيادة الاتحاد الأفريقي مع الأخذ في الاعتبارالمبادئ والغايات الرئيسية المتفق عليها في أجندة التنمية 2063 والأهداف الاستراتيجية التي توافقت عليها القمم الأفريقية المتلاحقة، فضلا عن رسم خطوط واضحة لتقسيم العمل بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية بما يضمن التكاملية، وتحقيق الاستفادة المثلى من الميزات النسبية لكل تجمع ويتلافى في الوقت ذاته الازدواجية وإهدار الجهد والموارد المحدودة.
وتابع السيسي، خلال كلمته إلى ملوك ورؤساء الدول والحكومات الأفريقية: "تقوم التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية بدور لا غنى عنه لتدعيم أواصر الترابط بين دول القارة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها مما يجعلها ركيزة رئيسية لتعزيز العمل الأفريقي المشترك".
وقال "إنه على الرغم من تباين إمكانات هذه التجمعات واختلاف قدراتها المؤسسية فضلا عن تفاوت درجات تكاملها ومزاياها النسبية إلا أنه لا يسعنا، إلا تقدير دورها الفاعل في دفع جهود التكامل الإقليمي في مختلف أنحاء القارة، واستنادًا إلى ذلك فإن قمتنا التنسيقية تعد فرصة مناسبة لتعزيز التناغم والاتساق بين عمل الاتحاد الأفريقي وأنشطة التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية من خلال توثيق الترابط بين هذه التجمعات من جهة وتعزيز التعاون القائم بينها وبين الاتحاد الأفريقي من جهة أخرى".
وإلى تفاصيل النص الكامل لكلمة الرئيس:
"أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي.. ملوك ورؤساء الدول والحكومات الإفريقية، - السيد/ موسى فقيه محمد.. رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، - السيدات والسادة رؤساء الوفود..
- الحضور الكريم، أود في البداية أن أعرب عن التقدير لأخي العزيز الرئيس "محمدو إيسوفو" على حفاوة الضيافة وحسن التنظيم من قبل دولة النيجر الشقيقة. كما أتوجه بالشكر للسيد "موسى فقيه محمد" رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وأعضاء المفوضية على ما بذلوه من جهد في إطار التحضير لاجتماعات قمة التنسيق الأولى من نوعها.. المنعقدة اليوم.
الإخوة والأخوات، إنه لمن دواعي سروري أن أترأس أول دورة لاجتماعات قمة التنسيق بين الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية. ولا شك أنكم تتفقون معي على الدور المهم لهذه التجمعات كركيزة أساسية في مشروع الاندماج الإقليمي المشترك الهادف إلى إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية والتي تمثل أداة محورية لدفع عجلة التنمية والتحديث بقارتنا.
لقد قطعنا شوطا طويلا على طريق التكامل والاندماج الإقليمي والقاري بداية من خطة عمل "لاجوس" للتنمية الاقتصادية عام 1980 مرورا بمعاهدة "أبوجا" لتأسيس الجماعة الاقتصادية الإفريقية عام 1991 وصولا إلى دخول اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية حيز التنفيذ.. في 30 مايو 2019 مما يعد علامة فارقة على طريق إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية.
وعلى الرغم مما تمكنا من تحقيقه.. على مختلف الأصعدة ومن بينها عملية الإصلاح المؤسسي الجارية والتي تأتي في إطارها جهود تقسيم العمل بين الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية إلا أن الطريق لا يزال طويلا ومليئا بالتحديات التي تتطلب تضافر الجهود للتغلب عليها وتضمن استمرار النمط التراكمي لعملية الإصلاح المؤسسي أخذا في الاعتبار.. تغير الاحتياجات والتطورات التي تشهدها دولنا.. وشعوبنا بمرور الوقت.
أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي.. ملوك ورؤساء الدول والحكومات الإفريقية، تقوم التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية بدور لا غنى عنه لتدعيم أواصر الترابط بين دول القارة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها مما يجعلها ركيزة رئيسية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك.
وعلى الرغم من تباين إمكانات هذه التجمعات واختلاف قدراتها المؤسسية فضلا عن تفاوت درجات تكاملها ومزاياها النسبية إلا أنه لا يسعنا.. إلا تقدير دورها الفاعل في دفع جهود التكامل الإقليمي.. فى مختلف أنحاء القارة.
واستنادا إلى ذلك فإن قمتنا التنسيقية اليوم تعد فرصة مناسبة لتعزيز التناغم والاتساق بين عمل الاتحاد الإفريقى.. وأنشطة التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية من خلال توثيق الترابط بين هذه التجمعات من جهة وتعزيز التعاون القائم بينها وبين الاتحاد الإفريقى.. من جهة أخرى.
فقد حان الوقت لوضع إطار شامل وخطة عمل واقعية لدفع عجلة التكامل القارى.. تحت قيادة الاتحاد الإفريقى مع الأخذ فى الاعتبار.. المبادئ والغايات الرئيسية المتفق عليها فى أجندة التنمية 2063 والأهداف الاستراتيجية التى توافقت عليها القمم الأفريقية المتلاحقة، فضلا عن رسم خطوط واضحة لتقسيم العمل بين الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية بما يضمن التكاملية.. وتحقيق الاستفادة المثلى من الميزات النسبية لكل تجمع ويتلافى في ذات الوقت الازدواجية وإهدار الجهد والموارد المحدودة.
كما أنه من الأهمية ونحن على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرة العمل الإفريقي المشترك ألا تقف جهودنا المشتركة عند الحدود التقليدية للاندماج الإقليمي وأن تنطلق نحو آفاق واسعة وطموحة.. من التكامل في السياسات والتنفيذ في مختلف المجالات، فضلا عن تبني رؤية سياسية واستراتيجية واضحة لما نحن مقبلون عليه من زاوية تقسيم العمل وأن يتم صياغة هذه الرؤية تحت قيادة الدول الأعضاء لترسيخ ملكيتها لهذه العملية وتأكيد إرادتها السياسية لتنفيذ مخرجاتها من خلال الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.. والآليات والمؤسسات القارية والإقليمية الأخرى المعنية.
ومن الضروري أيضًا أن تتضمن هذه الرؤية محورًا لرفع كفاءة كل من: مفوضية الاتحاد الإفريقي.. وسكرتاريات التجمعات الاقتصادية الإقليمية حتى يتسنى لها الاضطلاع بمهامها على أكمل وجه في إطار تقسيم العمل الجديد مع ربط ذلك بجهود الإصلاح المؤسسي والمالي والإداري.. الجارية في مفوضية الاتحاد الإفريقي وتوسيع دائرة الإصلاح لتشمل جميع أجهزة الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.
كما يتعين عدم التعامل مع جهود التكامل الإقليمي.. وتقسيم العمل في قارتنا الحبيبة بمعزل عن النهوض بشبكة البنية التحتية والطاقة إلى جانب تعزيز السلم والأمن في إفريقيا وذلك لتوفير بيئة مواتية لتحقيق أعلى مستويات من الاندماج القاري.
الإخوة والأخوات، لا يسعني في الختام إلا أن أؤكد على التطلع لخروج اجتماعنا اليوم.. بنتائج ملموسة وقابلة للتطبيق.. من أجل دفع عجلة التكامل الإفريقي.
وإنني لعلى ثقة من أن الإحاطات التي سنستمع إليها من مفوضية الاتحاد الإفريقي.. وممثلي التجمعات الاقتصادية الإقليمية ستساعدنا على رسم صورة دقيقة ومحدثة حول حالة التكامل الإقليمي والقاري، فضلا عن الوضعية الحالية لتطبيق البروتوكول الخاص بالعلاقة بين الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية الأمر الذي لا شك أنه سيساعدنا على صياغة رؤية متكاملة لتقاسم العمل بين الاتحاد الإفريقي.. والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية والدول الأعضاء وتحديد المسؤوليات والأدوار المتوقعة من كل طرف.. في إطار من العمل المشترك.
أشكركم على حسن الاستماع وأعلن افتتاح فعاليات اجتماع قمة التنسيق الأولى للاتحاد الإفريقي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".