اعتقالات وإقالة وعقوبات.. قرارات أردوغان تطيح بالليرة التركية

اعتقالات وإقالة وعقوبات.. قرارات أردوغان تطيح بالليرة التركية
- رجب أردوغان
- تراجع الليرة التركية
- الليرة التركية
- الدولار
- تركيا
- الاقتصاد التركي
- رجب أردوغان
- تراجع الليرة التركية
- الليرة التركية
- الدولار
- تركيا
- الاقتصاد التركي
قرارات عدة يتخذها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ ولايته الثانية التي بدأت في يوليوعام 2018، ينتج عقبها هبوط في الليرة التركية الأمر الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد التركي، آخرها الانخفاض الذي جرى بنسبة اثنين بالمئة مقابل الدولار، اليوم الاثنين، وذلك بعدما عزل أردوغان، محافظ البنك المركزي مراد جتينقايا، وفقا لـ"رويترز"، والتي ذكرت وجود خلافات بينهما بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد الذي أصابه الركود.
الليرة تواصل التراجع.. وخبير: إنذار لـ"تركيا" بسبب سوء إدارة أردوغان
ويعاني الاقتصاد التركي ظروفا صعبة، حيث شهد في 2019 أول ركود له منذ عشر سنوات، كما بلغت نسبة التضخم 20 في المئة، في حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018، ومن بين أسباب تراجع قيمة الليرة خلال العام الماضي، المخاوف التي أثيرت آنذاك بشان استقلالية البنك المركزي، وذلك بعدما مارس أردوغان ضغوطا لعدم رفع أسعار الفائدة من أجل الاستمرار في تغذية النمو الاقتصادي، وفقا لـ"سكاي نيوز".
رحلة انهيار الليرة التركية بدأت مع ولاية أردوغان الثانية
وبدأت رحلة انهيار الليرة التركية عقب فوز "أردوغان" بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المبكرة، حيث انخفضت نحو 3% إلى 4.74 أمام الدولار بعد دقائق من إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، وفي سبتمبر الماضي شهدت الليرة التركية تدهورًا ضخما أيضًا، حيث عادلت أكثر من 7 ليرات أمام الدولار الأمريكي، بعد قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على أنقرة.
وتشكيل الحكومة الجديدة، كان أحد أولويات أردوغان بعد فوزه بالولاية الثانية، حيث اختار 16 وزيرًا، أغلبهم من المؤيدين له، على رأسهم صهره بيرات ألبيرق، وزيرا للخزانة والمالية في الحكومة الجديدة، وهو ما كان له مردود سيء على الأسواق التجارية، حيث انخفضت الليرة التركية نحو 3% إلى 4.74 أمام الدولار بعد دقائق من إعلان تشكيل الحكومة.
ومنذ إعلان نتائج الانتخابات، ويصدر الرئيس التركي العديد من قرارات الاعتقال ضد مئات المواطنين، حيث أصدر أمرا باعتقال 57 عسكريا في 28 مدينة، بتهمة التواصل مع خصمه المعارض فتح الله جولن، الذي وجهت إليه الحكومة التركية تهمة محاولة الانقلاب الفاشلة.
كما قررت السلطات توقيف 68 ضابطا في القوات البرية، للاشتباه بصلتهم بجماعة "جولن"، الذي من بينهم 19 في الخدمة و22 ضابطا برتبة عقيد و27 ضابطا برتبة مقدم، فيما أصدرت محكمة تركية اعتقال 12 شخصا، بتهمة إهانة الرئيس خلال تجمع لمرشحه المعارض محرم إينجه قبل الانتخابات في مدينة أزمير، الأمر الذي أعقبه هبوط في الليرة التركية.
تركيا وأمريكا إلى أين؟.. خبراء: اسطنبول لن تتراجع عن الصفقة الروسية
وفي أكتوبر الماضي، بعد مرور عامين على احتجاز السلطات التركية له بتهمة مساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة انقلاب عسكري في عام 2016، أطلق القضاء التركي، سراح القس الأمريكي أندور برانسون، وقبل ساعات من جلسة الاستئناف للقس الأمريكي، صعدت الليرة التركية مقابل الدولار لتسجل أعلى مستوياتها منذ ذلك الحين، وارتفعت العملة التركية إلى 5.85 ليرة للدولار، مقارنة مع مستوى إغلاق بلغ 5.9 ليرة،عندما ربحت 3%.
وكانت أزمة القس برانسون، واحدة من أكثر القضايا المثيرة للخلاف في نزاع دبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، ودفع الولايات المتحدة لفرض عقوبات ورسوم جمركية على تركيا، حيث وجهت أنقرة له تهمة الضلوع في محاولة انقلاب ودعم جماعات إرهابية، وكان يواجه القس، الذي ينفي تلك الاتهامات، بالسجن لمدة تصل إلى 35 عاما.
بعد الإفراج عنه.. القس الأمريكي ينقذ الليرة التركية من مواصلة الانهيار
وبعدما تعافت الليرة إلى حد ما بعد الإفراج عن القس الأمريكي، تراجعت مرة أخرى أبريل الماضي أمام الدولار بنسبة بلغت 2%، حيث هبطت إلى 5.8504 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر، حيث فقدت الليرة نحو 30% من قيمتها، ودفعت أزمة العملة الاقتصاد التركي إلى الركود.
مجاهد: قرارات أردوغان تنعكس بالسلب على الاقتصاد التركي
"قرارات أردوغان تنعكس بالسلب على الاقتصاد التركي" هكذا يرى سيد مجاهد، الباحث في الشأن الأوروبي، المشهد داخل دولة تركيا، لافتا لـ"الوطن" إلى الأخطاء التي يرتكبها الرئيس التركي سواء على مستوى الاعتقالات أو التعنت مع الولايات المتحدة حول أمر الصفقة الروسية.
وأضاف مجاهد، أن الانتخابات المحلية الأخيرة أظهرت بدء ضعف موقف أردوغان بسبب المشكلة الأكبر وهي انخفاض الليرة التركية الأمر المؤثر بشكل قوي على تراجع الاقتصاد.