رئيس «موازنة النواب»: مصر تدخل مرحلة «الانطلاق» بعد نجاح برنامج «الإصلاح»

رئيس «موازنة النواب»: مصر تدخل مرحلة «الانطلاق» بعد نجاح برنامج «الإصلاح»
- ارتفاع الأسعار
- الأوضاع الاقتصادية
- الإصلاح الاقتصادى المصرى
- لجنة الخطة والموازنة
- البرلمان
- مجلس النواب
- حسين عيسى
- ارتفاع الأسعار
- الأوضاع الاقتصادية
- الإصلاح الاقتصادى المصرى
- لجنة الخطة والموازنة
- البرلمان
- مجلس النواب
- حسين عيسى
أكد الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن المرحلة المقبلة مرحلة انطلاق الاقتصاد المصرى وأن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019/ 2020 هى الأهم، لأنها تأتى بعد عامين من برنامج الإصلاح الاقتصادى وسيشعر من خلالها المواطن بتحسن الأحوال المعيشية فى ظل أكبر تحسن للمؤشرات الاقتصادية منذ فترات طويلة، حيث تضم هذه الموازنة أكبر زيادة للمرتبات والمعاشات وبها دعم غير مسبوق لبرامج الحماية الاجتماعية.. إلى نص الحوار:
«عيسى» لـ«الوطن»: مناقشة المشروع فى النصف الثانى من يونيو.. وزيادة مخصصات الصحة والتعليم
كيف تقيم مشروع الموازنة الجديدة التى تأتى بعد عامين من الإصلاح الاقتصادى؟
- تأتى أهمية مشروع الموازنة الجديدة للدولة للسنة المالية 2019/2020 فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى وافق عليه البرلمان، وهو البرنامج الذى تأخر كثيراً لعدم توافر إرادة سياسية لتنفيذه، لكن القيادة السياسية الحالية اختارت الطريق الأصعب وطبقت قرارات الإصلاح الجريئة، وتحملت تبعاتها، وكان من الضرورى استحداث حزمة من التشريعات لدعم برنامج الإصلاح، مثل تعديلات قانون الاستثمار وغيرها، إضافة لقرارات مهمة مثل تعويم الجنيه، واللجوء لصندوق النقد الدولى للمساعدة فى التمويل وطلبت مصر قرضاً بـ12 مليار جنيه بعد مراجعة إجراءاتنا الاقتصادية، وفى تصورى المراجعة أهم من القرض نفسه لأنها تتم بمنتهى الدقة، وبناء على الإجراءات يتم منح مصر القسط المتفق عليه من القرض، وإلى الآن مصر حصلت على 5 أقساط من 6، وآخر قسط سيكون فى نوفمبر المقبل، والآن يعتبرون مصر قصة نجاح لأنها حققت تقدماً ضخماً فى مؤشرات الاقتصاد، فمعدل التضخم انخفض من 30% إلى 13% ومعدل البطالة من 17% إلى 9% وحصيلة العملات الأجنبية تقترب من 45 مليار جنيه، ونسبة الفوائد من الناتج المحلى الإجمالى تنخفض، وكذلك نسبة الدين من الناتج المحلى الإجمالى، ومعدل النمو وصل 6%، وللأمانة، فإن الاتفاق مع صندوق النقد الدولى يحتوى على فقرات كثيرة لبرامج الحماية الاجتماعية، لأن الإصلاح الاقتصادى يتسبب فى موجات تضخمية وارتفاع أسعار ويتأثر بها محدودو ومتوسطو الدخل، فكان صندوق النقد حريصاً على أن يكون الاقتصاد أفضل وأقوى، وكان لا بد من دعم واهتمام ببرامج الحماية الاجتماعية، وقد أشادت تقارير الصندوق بجودة وتحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى، وهذه شهادة ثقة من أكبر المؤسسات المالية الدولية.
يجب تقليص عدد الوزارات وتغيير أسلوب عمل الحكومة وتعيين نواب لرئيس الوزراء وتكليفهم بملفات محددة
بماذا ترد على الآراء التى تقول إن ارتفاع الأسعار وخفض الدعم إملاءات من جانب صندوق النقد الدولى؟
- برنامج الإصلاح الاقتصادى مصرى مائة بالمائة، وكان لى لقاء مع ممثلى صندوق النقد فى منتصف 2016 وأخبرونى أن البرنامج الذى قدمته الحكومة مصرى تماماً، وأن الصندوق «بطَّل يعمل روشتات للإصلاح الاقتصادى» بعد فشل تجاربه فى هذا الإطار فى عدد من الدول، وأن الدول نفسها حالياً هى التى تقدم البرامج، وكان لى لقاء أيضاً مع مسئولى الصندوق فى أبريل الماضى وأكدوا أن برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى قصة نجاح غير مسبوقة وحقق الانضباط المالى والسياسات المالية. وصندوق النقد حريص جداً على تحسين أداء الاقتصاد وتقديم برامج الحماية الاجتماعية فى نفس الوقت، وموازنة 2019 -2020 فيها 3 برامج للحماية الاجتماعية، تكلفة كل برنامج من 70 إلى 80 مليار جنيه، فى صورة زيادة رواتب وعلاوات ومعاشات وزيادة فى الحد الأدنى للأجور وزيادة مخصصات بطاقات السلع التموينية وزيادة معاشات التضامن الاجتماعى و«تكافل وكرامة».
وما أسباب نجاح البرنامج الاقتصادى من وجهة نظر الصندوق؟
- أكدوا أن هناك ثلاثة أسباب وراء نجاح البرنامج الاقتصادى المصرى وهى:
أولاً: قدرة الشعب المصرى على التحمل وتفهمه أن هذا الدواء هو العلاج لتحقيق الشفاء، وكما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى الشعب هو بطل الإصلاح.
ثانياً: إصرار القيادة السياسية على نجاح الإصلاح الاقتصادى حتى لو كان ذلك على حساب شعبيتها، وكان دعم القيادة السياسية لبرنامج الإصلاح أحد أهم أسباب نجاحه.
رفع المرتبات والمعاشات قرار جرىء من الرئيس فى توقيت مناسب والهدف منه إنعاش الاقتصاد.. وصندوق النقد لم يُملِ شروطاً برفع الأسعار
ثالثاً: صندوق النقد أكد أن هناك برامج إصلاح فى دول عديدة فشلت بسبب الخلاف وعدم الاتفاق بين البرلمان والحكومة إلا أن التوافق والتعاون بين البرلمان المصرى والحكومة ساعد على نجاح البرنامج، وبالفعل هناك حالة توافق بين البرلمان والحكومة، فمجلس النواب يقف مع الدولة ومع الشعب لإصلاح الأوضاع الاقتصادية، ورغم تغير الوزارات والحكومات إلا أن السياسات الاقتصادية ثابتة، أبرز ما فى الموازنة العامة الجديدة هو الانضباط المالى لزيادة الموارد والمستهدفات التى تحسنت بشكل كبير فى العام المالى الحالى.
ما أبرز المؤشرات الإيجابية بالموازنة؟ وهل سيكون لها أثر ويشعر بها المواطن؟
- شهدت المؤشرات الاقتصادية بشكل عام تحسناً كبيراً مؤخراً، وهناك استهداف للمواطن من خلال خطط ومستهدفات واضحة، منها الانخفاض بمعدلات التضخم والبطالة، ووصل الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى أكثر من 45 مليار دولار، ونستهدف معدل نمو 6٪ والوصول بعجز الموازنة إلى 6٪ من الناتج المحلى تصل إلى ٥٪ بعد عامين بدلاً من 7% فى العام المالى الحالى.
وكيف ترى المرحلة المقبلة للاقتصاد المصرى؟
- المقبل أهم وأخطر، والمرحلة المقبلة تحتاج طفرة فى الاقتصاد التشغيلى والإنتاجى وزيادة عرض السلع والخدمات وزيادة الصادرات، وبالتالى زيادة العملة الصعبة، خاصة أن زيادة المعروض من السلع وزيادة الإنتاج يؤدى إلى التنافسية وانخفاض الأسعار، حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح.
وما ردك على ما يروج له البعض بأن المشروعات القومية أثرت على الموازنة وعلى الملفات الأخرى وسحبت الأموال منها؟
- هذا الكلام غير صحيح، ومعظم المشروعات القومية تمويلها من خارج الموازنة، ولم تؤثر المشروعات القومية على بنود الموازنة بل على العكس المشروعات القومية تمثل إضافة للموازنة والاقتصاد الكلى والناتج الإجمالى المحلى وسوف تؤتى ثمارها، فعلى سبيل المثال بدأت إيرادات قناة السويس تزيد، وعموماً المشروعات الكبرى أساس نهضة أى دولة فى العالم، والولايات المتحدة الأمريكية اعتمدت فى نهضتها على الطرق والكبارى والمشروعات الكبرى فهى شرايين الحياة لنقل البشر والبضائع وتوفير الوقت والمال، كما أنها ضرورة لمصر التى تزيد 2 مليون فرد سنوياً، ولو تصورنا سيناء منذ 1973 وحتى 2015 ولا يوجد طريق يوصل إليها إلا نفق الشهيد أحمد حمدى فكيف يتم تعميرها؟ ولذلك كان إنشاء 6 أنفاق مهماً لتعمير هذه البقعة المهمة فى مصر.
لكن هناك شكوى من ضعف مخصصات التعليم والصحة بالموازنة ومطالب حتى من الوزراء بزيادتها.. ما ردك على ذلك؟
- هذا الحديث دائم عن المخصصات النقدية وتم مناقشته داخل لجنة الخطة، وبالفعل هناك مطالب بزيادة المخصصات النقدية للوزارتين، وبالفعل المخصصات المالية للتعليم والصحة قليلة وغير كافية، وسوف ندعم المطالب وستتم زيادة المخصصات المقدمة بالموازنة للصحة والتعليم، وسنتواصل مع وزير المالية من أجل الزيادات، وعموماً لو تم الأخذ بطلبات الوزارات لزيادة المخصصات المالية لها سيتجاوز عجز الموازنة 15% مقارنة بـ7% حالياً.
وهنا يجب أن نلفت النظر إلى أهمية إزالة كافة العقبات الإدارية وغير الإدارية والتشريعية فى سبيل نهضة الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، وهى الاقتصاد الحقيقى فلا بد من خلق الإيرادات غير الضريبية حتى لا نحمل أعباء جديدة على المواطن، وفى الفترة المقبلة وهى مرحلة انطلاق الاقتصاد المصرى ستكون هناك وسائل تمويل عديدة، مثل الاكتفاء الذاتى من الغاز وتصديره والصندوق السيادى المصرى.
ما رأيك فى أسلوب عمل الحكومة خاصة فى الملفات الاقتصادية؟
- آن الأوان أن يتغير أسلوب عمل الحكومة فى مصر، فهناك تداخل فى الاختصاصات ولا بد من تقليص عدد الوزارات وتعيين نواب لرئيس الوزراء مكلفين بمهام محددة لوقف التداخل بين الهيئات والوزارات.
وكيف تظهر قرارات رئيس الجمهورية فى الموازنة؟ وهل ترهق الموازنة مثل زيادات الأجور والحد الأدنى والمعاشات؟
- الإصلاح الاقتصادى بدأ فى نوفمبر 2016 وحتى موازنة العام المالى الجديد هناك برنامج حماية اجتماعية من 70 إلى 80 مليار جنيه سنوياً، السنوات الماضية تزايد دعم السلع والمعاشات، ولكن الموازنة الجديدة توجه برامج الحماية فيها للمستحق، فهناك زيادة فى الحد الأدنى للأجور والعلاوات لأصحاب الدخول المحدودة وزيادة المعاشات وكلها حزم نقدية، وقرارات الرئيس بزيادة الأجور 31 مليار جنيه والمعاشات 28 مليار جنيه لم ترهق الموازنة، وتم تدبير الموارد وإيرادات الزيادة موجودة بالموازنة، ويُضاف إلى قرارات زيادة الأجور جهود رقمنة الدعم والشمول المالى، وهو ما يقضى على الفساد ويضمن وصول الدعم لمستحقيه، وتتم برامج الحماية الاجتماعية و«تكافل وكرامة» بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى حتى لا يتأثر غير القادرين.
هل سيقوم البرلمان بتعديلات على الموازنة؟
- الموازنة المقبلة هى موازنة الحكومة وليس البرلمان، ومعروضة على البرلمان الآن وعليه رفضها أو قبولها أو تعديلها، ويعكس تقرير لجنة الخطة رأى البرلمان ولجانه، وسوف يعرض على الجلسة العامة فى النصف الثانى من يونيو، والمجلس سيقوم بإجراء تعديلات، ولكن بالتوافق مع الحكومة، ونتبع فى ذلك فقه الأولويات والحفاظ على الانضباط المالى، بشرط أن يتم التعديل بتوفير الموارد ودون تحميل أعباء جديدة على المواطن، وسوف يقوم البرلمان بتدبير موارد كما فعل العام الماضى والعام الحالى، فهناك قانون المصالحات فى مخالفات البناء والصندوق السيادى، وسوف تكون هذه سبل تدبير الزيادات المطلوبة فى الموازنة، وسوف تتم زيادة مخصصات التعليم والصحة بالموازنة الجديدة.