"الرنجة اليوناني والهولندي" تزيح التمر والياميش من عرش كشك شارع فؤاد

كتب: كيرلس مجدى

"الرنجة اليوناني والهولندي" تزيح التمر والياميش من عرش كشك شارع فؤاد

"الرنجة اليوناني والهولندي" تزيح التمر والياميش من عرش كشك شارع فؤاد

"رنجة يوناني، فرنساوي، هولندي" عبارات علقت على أحد أكشاك أقدم شارع فى الإسكندرية وهو شارع فؤاد بمنطقة محطة الرمل، لتزيح صناديق "الرنجة" عبوات البلح والتمر وغيرها من الأمور التي تتعلق بشهر رمضان، وتسيطر على ذلك الكشك الصغير الذي يتخذ من حائط عمارة تراثية مكاناً له، فينجذب المارة والزبائن لذلك الشكل وتلك العبارات ويشعرون بنهاية شهر رمضان وقدوم العيد.

مجدى هلال، 65 عاما، صاحب كشك هلال، اتخذ منذ سنوات طريقه لقلوب زبائن المنطقة الذين يرجع أصولهم لجنسيات أجنبية مختلفة، فحرص على تقديم أسماك الرنجة المستوردة والتي يحن إليها هؤلاء الزبائن فيأكلونها مع مسلمي المدينة احتفالا بعيد الفطر.

"أنا بقالي 50 سنة شغال فى المهنة دي وفى منطقة محطة الرمل، بدأت فى شارع سعد زغلول وبعدين جيت استقريت فى شارع فؤاد، ولأن زبايني مسلمين ومصريين لكن منهم اللي أصوله يوناني وفرنساوي وإيطالي بحكم المنطقة اللي كانت مركز للأجانب، فلقيت طلباتهم أنهم نفسهم فى الرنجة المستوردة" بحسب مجدى صاحب الكشك.

ويؤكد على كونه أول من عمل فى الرنجة المستوردة، حيث اتفق مع مصانع الرنجة المصرية لصناعتها من خلال استيراد الأسماك من تلك الدول وتصنيعها، لافتاً إلى أن المتواجد لديه حالياً هى الرنجة الهولندى وثمن الكيلو 60 جنيها، واليوناني ثمن الكيلو 80 جنيها، بينما هناك ندرة فى سائر القائمة الخاصة به والتي تتكون من "أسماك بكلاة نرويجي وفرنساوي، ورنجة يوناني وهولندي وفرنساوي، وكفيار روسي، وبطارخ بلدي بردويلي من بورسعيد".

ويحرص ذلك الرجل الستيني على مواكبة الأحداث والأعياد الخاصة بالمجتمع، فكشكه الصغير لا يختص ببيع شيء محدد، لكنه يتغير وفقاً للسوق، ففي رمضان كان مغطى بالتمر والبلح والياميش وقمر الدين، بينما أزاح السمك والرنجة كل ذلك ليتربع على عرش ذلك الكشك خلال أيام عيد الفطر، فيعلل مجدى ذلك قائلاً: "خبرة خمسين سنة شغل علمتني أن المنتج حسب الزبون مش حسب المكان، وأدينا بنسترزق بالحلال".

 


مواضيع متعلقة