وزير إسرائيلي يتهم "أنقرة" بتعطيل التوصل إلى المصالحة بعد "مافي مرمرة"

وزير إسرائيلي يتهم "أنقرة" بتعطيل التوصل إلى المصالحة بعد "مافي مرمرة"
اتهم وزير إسرائيلي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، بتعطيل التوصل إلى اتفاق لتعويض عائلات الأتراك الذين قتلوا في 2010 خلال هجوم شنه الجيش الإسرائيلي على أسطول متجه لكسر الحصار المفروض على غزة.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز، في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية: "أنا مع اتفاق مع تركيا ولكن (التعثر) هو خطأ أردوغان". وأضاف: "لا أفهم سلوك تركيا وأردوغان".
وكان "شتاينتز" يشير إلى مطلب رئيس الوزراء التركي بالحصول على "التزام مكتوب من إسرائيل" لرفع الحصار عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أكد الأحد الماضي بعد لقاءات جمعت المفاوضين الأتراك والإسرائيليين: "نحن في مرحلة بلغت فيها علاقاتنا مع إسرائيل إلى أقرب نقطة ممكنة للتطبيع بعد قضية مافي مرمرة".
ولكن "أردوغان" أعلن مساء أمس الأول في مؤتمر صحافي، أنه "دون إنهاء الحصار (على غزة)، فإنه لن يكون هنالك اتفاق. يجب رفع الحصار ويجب أن يكون ذلك جزءا في اتفاق مكتوب".
وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن إسرائيل ترفض هذا الشرط. وردا على سؤال لوكالة "فرانس برس"، رفض متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على ذلك.
وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من المفاوضات لوكالة "فرانس برس"، إن "غزة لم تكن أبدا جزءا من الاتفاق مع تركيا"، مشيرا إلى "إمكانية" وجود "قناة منفصلة من المفاوضات" حول الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقتل تسعة أتراك في الهجوم الذي شنته قوات كوماندوس إسرائيلية على السفينة مافي مرمرة التي كانت في طليعة أسطول يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع، وذلك في 31 مايو 2010.
وأدى الهجوم إلى تأزيم العلاقات التي كانت متوترة بالفعل بين إسرائيل وتركيا بسبب عملية "الرصاص المصبوب" العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، ما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإسرائيلي من تركيا ووقف التعاون العسكري بين البلدين.