"البحر الأحمر": مليون و200 ألف جنيه تكلفة تطبيق تجربة الأكياس البديلة

كتب: شاذلي عبدالراضي

"البحر الأحمر": مليون و200 ألف جنيه تكلفة تطبيق تجربة الأكياس البديلة

"البحر الأحمر": مليون و200 ألف جنيه تكلفة تطبيق تجربة الأكياس البديلة

ينتشر استخدام المنتجات البلاستيكية في الآونة الأخيرة بشكل عام، وأكياس البلاستيك بشكل خاص في كل أشكال الحياة، ونتيجة للاستهلاك الخاطيء، تؤدي نفايات البلاستيك، إلى أضرار بيئية جمة تؤدي إلى قتل مئات الآلاف من الثدييات والأسماك، وبعض الكائنات البحرية المهددة بالانقراض على مستوى العالم.

خطورة الأكياس

قامت جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر "هيبكا" بالتوعية بالأخطار البيئية الناتجة عن استخدام البلاستيك على النظام البيئي في محافظة البحر الأحمر والتوصية بحظر استخدامه.

وتؤثر جزيئات البلاستيك الصغيرة على صحة الإنسان من خلال المأكولات البحرية الملوثة، إذ أن ترسب أكياس البلاستيك إلى قاع المحيطات والبحار والمسطحات المائية، يؤدي إلى تقسيم هذه المواد البلاستيكية إلى جزيئات صغيرة، وفي نهاية المطاف تصبح جزيئات البلاستيك الصغيرة جزءا من البيئة الطبيعية.

وتتناول هذه الجزيئات البلاستيكية في البيئة البحرية عن طريق العوالق والشعب المرجانية التي تتناولها الأسماك، وتستمر الجزيئات البلاستكية في السير في السلسلة الغذائية حتى تصل إلى الإنسان عن طريق وجبات الأسماك.

محافظة البحر الأحمر أول محافظة تطبق تجربة استخدام الأكياس البلاستيكية، وبناء عليه أصدر اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر، القرار رقم 167 لسنة 2019 م، بمنع استخدام البلاستيك اعتبارًا من 1 يونيو.

ويهدف القرار إلى حماية الحياة البرية والبحرية، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض والتي تأثرت بشدة من البلاستيك سواء عن طريق الابتلاع أو الاختناق أو الغرق أو التسمم من البقايا البلاستيكية مما يؤثر بالتبعية على صحة الإنسان.

وينص القرار على حظر استخدام الأكياس البلاستيك بالمحال العاملة في مجال الغذاء "المطاعم – السوبر ماركت – البقالة – اللحوم – الأسماك – الفواكه والخضروات"، والصيدليات، كما يحظر حظرا نهائيا استخدام الأكياس البلاستيك والأدوات البلاستيك والتي تستخدم لمرة واحدة في كل أنشطة المشروبات والأطعمة مثل "السكاكين والمعالق والشوك البلاستيك والأكواب والأطباق و الماصات (الشاليموه)  بالمطاعم والمراكب السياحية كافة ( السفاري - النزهة – اليومية ) بمحافظة البحر الأحمر، عدا الأكياس الثقيلة الخاصة بتجميع القمامة حفاظا على البيئة البحرية، كما ينص القرار عدم الترخيص لمصانع إنتاج الأكياس الخفيفة داخل نطاق المحافظة".

حملة توعية

وزعت جمعية "هيبكا" كمية من الحقائب القماش معاد تدويرها على المستهلكين أمام سوق الخضار والفاكهة بمنطقة الدهار بمدينة الغردقة، كبداية خطة تشمل توزيع أكبر عدد من الحقائب على المواطنين في أماكن أخرى مثل مراكز التسوق ومحال السوبر ماركت والأسواق الكبيرة.

وشنت جمعية المحافظة على البيئة بالاشتراك مع إدارة البيئة بجهاز شؤون البيئة و محميات البحر الأحمر وإدارة البيئة بمحافظة البحر الأحمر بإطلاق عدة حملات توعية حول الآثار السلبية للبلاستيك على الحياة البحرية والبرية وصحة الإنسان، بالإضافة إلى إلقاء المحاضرات للمدارس العامة والخاصة، وحملات التنظيف للجزر والشواطيء وتحت الماء، بالتعاون مع المدارس العامة والخاصة، مراكز الغوص، والمشاركة المجتمعية من سكان المحافظة.

واستهدفت الحملة، الفنادق والمنتجعات في نطاق المحافظة، لدعم وتشجيع تقليل استخدام البلاستيك، وبدأت التجربة في أحد فنادق البحر الأحمر، كأول فندق في الغردقة يطبق هذه الإستراتيجية في عام 2018، على أن تطبق في جميع الفنادق في نطاق محافظة البحر الأحمر.

تكلفة الخطة

وقالت هبة شوقي رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على البيئة "هيببكا"، أن الحملة تستهدف نحو 50 ألف شنطة توزع بالمجان بالإضافة إلى حملات توعية في الشوارع والميادين والمطاعم والفنادق والمنشآت التجارية، وأخرى على صفحات التواصل الاجتماعي وإعلانات ولافتات بالشوارع.

وأضافت شوقي، أن تكلفة الحملة حتى تطبيق خطة تجربة الأكياس البديلة تقارب مليون ومائتان ألف جنيه لا غير.

وأكدت أهمية الحفاظ على البيئة البحرية بالبحر الأحمر والحفاظ على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض والتي تتأثر بنفايات الأكياس البلاستيكية.

ولفت دكتور أبو الحجاج نصير رئيس جهاز شؤون البيئة بالبحر الأحمر، إلى تجربة الأكياس البديلة الأكياس للبلاستيك وأن محافظة البحر الأحمر من أولى المحافظات التي أعلنت تطبيقها، موضحا أن إدارة البيئة بجهاز شؤون البيئة قامت حتى الآن بـ 55 حملة توعية في الشوارع والميادين، وباستطلاع الآراء ودراسة أبعاد الخطة حتى ميعاد تطبيقها في الأول من شهر يونيو المقبل.

ورصدت "الوطن" بعض الآراء وردود الأفعال حول تلك التجربة الأولى من نوعها، فالعاملون في المجال السياحي أيدوا الفكرة وأعجبوا بها خاصة أنها ستحافظ على الكائنات البحرية وتخلق بيئة نظيفة.

بينما رأى معارضون صعوبة الاستغناء عن المنتجات البلاستيكية والعودة للشنط القماش لعدة أسباب منها ارتفاع سعر الشنطة القماش البديلة وأن الشنطة القماش لا تصلح لبعض المنتجات منها اللحوم المجمدة والأسماك.

وعللوا بأنه إذا كانت المنتجات البلاستيكية لها أضرار بيئية فهي ناتجة من سوء الاستخدام فكان يجب التوعية بثقافة الاستخدام بدلا من منع البلاستيك الذي يستخدم في جميع دول العالم دون أضرار.


مواضيع متعلقة